السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: روسيا تؤكد أن (الهدنة) لن تبدأ إلا بعد اتفاق كل أطراف النزاع
سوريا: روسيا تؤكد أن (الهدنة) لن تبدأ إلا بعد اتفاق كل أطراف النزاع

سوريا: روسيا تؤكد أن (الهدنة) لن تبدأ إلا بعد اتفاق كل أطراف النزاع

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أعلنت روسيا أمس الاثنين ان الهدنة التي طالب بها مجلس الامن الدولي في سوريا لن تبدأ الا بعد اتفاق جميع اطراف النزاع على شروطها في مجمل الاراضي السورية. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي “سيبدأ وقف اطلاق النار بعد ان يتفق جميع أطراف النزاع حول طريقة تطبيقه لضمان توقف الاعمال الحربية بشكل كامل وفي كل انحاء سوريا”. وتابع لافروف ان هذه الهدنة “لا تشمل في أي حال اعمال الحكومة السورية التي تدعمها روسيا ضد المجموعات الارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وكل المتعاونين معهما”. وكان مجلس الامن الدولي تبنى بالاجماع السبت قرارا يطالب بوقف انساني لاطلاق النار لمدة شهر. من جهة اخرى وصفت موسكو أمس الاثنين التقارير التي تحدثت عن هجوم كيميائي استهدف الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية بأنها “روايات زائفة” فيما أصرت على أن قوات النظام السوري تهاجم مجموعات مسلحة متحالفة مع تنظيمات متطرفة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي “هناك روايات زائفة في وسائل الإعلام تتحدث عن استخدام (غاز) الكلور بالأمس في الغوطة الشرقية، نقلا عن شخص مجهول يقيم في الولايات المتحدة”. ويوم الاثنين، أشار لافروف إلى وجود مجموعات في الغوطة الشرقية مرتبطة بجبهة النصرة التي تعد احدى فروع تنظيم القاعدة، على غرار جيش الإسلام. وقال “هذا يجعل من شركاء النصرة غير محميين بموجب قرار وقف إطلاق النار (…) وعرضة لتحركات سلاح الجو السوري”. من جهتها دعت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني إلى ضرورة التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار في سوريا امتثالا لقرار مجلس الأمن الداعي إلى وقف لمدة 30 يوما للأعمال القتالية من أجل إفساح الطريق للمساعدات الإنسانية. وقالت موجيريني قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن قرار الأمم المتحدة “خطوة ضرورية ومشجعة، ولكنها تظل خطوة أولى”، مشيرة إلى ضرورة تنفيذ الاتفاق على الفور. من جانبها، دعت وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل إلى ضرورة استخدام الديناميكية التي ولدها القرار الأممي حتى تقوم القوى التي تحارب بالوكالة في سوريا بالسيطرة على ميليشياتها، كما حثت موجيريني كلا من روسيا وإيران وتركيا على الوفاء بالتعهدات من أجل وقف تصعيد الوضع.
وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن إنه :”في الواقع، فإن على روسيا وإيران من جانب، وتركيا والولايات المتحدة من جانب آخر، استخدام نفوذهم من أجل وقف هذه الحرب”. من جهة اخرى طالب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش أمس الاثنين في جنيف بتطبيق قرار مجلس الامن وقف اطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما “فورا” وخلال افتتاح الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف، رحب غوتيريش باعتماد القرار في مجلس الامن لكنه شدد على ان “قرارات مجلس الامن يكون لها معنى فقط اذا طبقت بشكل فعلي، ولهذا السبب اتوقع ان يطبق القرار فورا”. واضاف ان ذلك “لكي يمكن ايصال المساعدات والخدمات الانسانية فورا ولكي نتمكن من تخفيف معاناة الشعب السوري”.
ندد مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين امام المجلس بعدم التحرك حيال النزاعات في سوريا واليمن وجمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي وبورما متحدثا عن “مسالخ للبشر”. وقال زيد رعد الحسين ان هذه النزاعات “اصبحت مثل بعض المسالخ للبشر في العصر الحديث لانه لم يتم التحرك بشكل كاف لمنع هذه الاهوال”. من جهته أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لنظيره التركي رجب طيب اردوغان ان الهدنة في سوريا يجب ان تطبق ايضا في منطقة عفرين بشمال سوريا حيث تشن تركيا حملة عسكرية ضد المقاتلين الاكراد. وفي اتصال هاتفي مع اردوغان شدد ماكرون على ان “الهدنة الانسانية تشمل مجمل الاراضي السورية بما فيها عفرين ويجب ان تطبق في كل مكان ومن قبل الجميع دونما ابطاء”، بحسب ما أوردت الرئاسة الفرنسية في بيان.

إلى الأعلى