الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / جامعة السلطان قابوس والصندوق العماني للتكنولوجيا يسعيان لتطوير الابتكار في السلطنة
جامعة السلطان قابوس والصندوق العماني للتكنولوجيا يسعيان لتطوير الابتكار في السلطنة

جامعة السلطان قابوس والصندوق العماني للتكنولوجيا يسعيان لتطوير الابتكار في السلطنة

لرفع مستوى الوعي بأهميته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية
نظمت جامعة السلطان قابوس بالتعاون مع الصندوق العماني للتكنولوجيا أمس محاضرة تعريفية حول الصندوق العماني للتكنولوجيا وحلقة نقاشية حول مستقبل الابتكار في السلطنة.
تأتي الفعالية في إطار التوجه الحالي نحو تعزيز ثقافة الابتكار في السلطنة، ورفع مستوى وعي الأفراد والمؤسسات حول أهمية الابتكار في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإشراك مختلف الجهات بالسلطنة في تأسيس إطار عملي فعّال لجعلها مركزًا مهمًا للابتكار.
وفي هذا الصدد قالت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي: إن العقول القادمة وما ترافقها من تحديات اقتصادية واجتماعية تحتم سرعة الاستجابة لها بالتشخيص المبكر والدقيق ليتم مواجهتها والتغلب عليها بطرق فعالة بصرف النظر عن طبيعة هذه التحديات دولية كانت أو تلك الخاصة منها بمنطقة الخليج العربي والسلطنة، مشيرة إلى أن الوتيرة المتزايدة للعولمة وما يصاحبها من سرعة في التطور التكنولوجي أمر يفرض على الأمم والدول التعامل في أسواق دولية أكثر تعقيدًا من أي فترة مضت.
وأضافت: إنه من أجل تحقيق النجاح في ظل هذا الواقع ينبغي على الدول أن تنتقل إلى اقتصادات قائمة على المعرفة مبنية على قوى عاملة تتسم بالديناميكية والمهارات العالية والابتكارية وهو الأمر ذاته الذي ينتج عنه توليد المعارف وتطبيقها والابتكار وريادة الأعمال.
وألقى يوسف الحارثي الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للتكنولوجيا المحاضرة التعريفية التي تحدث خلالها عن الصندوق العماني للتكنولوجيا، أهدافه وبرامجه وبعض الشركات التي يستثمر فيها الصندوق، إذ صرَح بأن هذا الصندوق يهدف إلى أن تكون السلطنة مركزًا جاذبًا للعقول وهو يستثمر للعمانيين وغير العمانيين في بلادنا وغيرها من البلدان، كما يُعد رأس ماله 150 مليون دولار وسيتوسع إلى 200 مليون دولار قريبًا، مؤكدًا على أن الصندوق العماني للتكنولوجيا صندوقًا استثماريًا وليس تنمويًا بحت.
وأشار يوسف الحارثي إلى أن الصندوق يستثمر بمبدأ الشراكة فالمستثمر يقدم الفكرة والصندوق يمولها ويشترك معه في المخاطر في حال فشل الاستثمار، مؤكدًا على وجوب وضع قوانين وآليات تجعل من الفشل مقبولًا.
وذكر الحارثي أن الصندوق العماني للتكنولوجيا السادس عالميًا في حجم الاستثمار، وكان قد عمل على 17 استثمارًا في السنة الأولى له وهو يدعم حاليًا البرامج التي يقوم بها مجلس البحث العلمي ويبحث عن العناصر البشرية المناسبة للاستثمار بنفسه في عدد من الولايات.
واستضافت الحلقة النقاشية عددًا من الخبراء في مجالات متعددة من جوانب الابتكار وهم الدكتور سيف الهدابي من مجلس البحث العلمي، الدكتور سالم الحارثي من جامعة السلطان قابوس، وماجدة الهنائية وبدر الحبسي من وزارة التربية والتعليم، ومريم الشيذانية من الشركة العمانية لتطوير الابتكار القابضة، وابتسام الفروجي من المركز الوطني للأعمال.
وسعت الحلقة النقاشية إلى تأسيس إطار عملي لجعل السلطنة مركزاً معززاً وجاذباً للابتكار، وإشراك الجمهور وقطاع الصناعة والأكاديمين في التوصل إلى أكثر الطرق فعالية لذلك، ورفع مستوى الوعي لدى الأفراد ووسائل الإعلام حول أهمية الابتكار في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في السلطنة، إضافة إلى تعزيز الوعي حول إمكانيات واحتياجات البنية التحتية المبتكرة فيها.
كذلك ركزت على مواضيع متعددة بما فيها: واقع الابتكار في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في السلطنة، السياسات واللوائح التي تدعم تحول السلطنة إلى مركز للابتكار، طرق مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المرتبطة بالابتكار، الفرص والتحديات لجعل بلادنا مركزًا للابتكار، دمج الابتكار في مجال الشبكات الإقليمية والدولية، إصلاح سياسات التعليم لتقديم المعارف والمهارات اللازمة للشباب للمشاركة في الموجة الثالثة للثورة الصناعية، إلهام وتثقيف الجيل القادم من المبتكرين الناشئين، تسهيل الوصول للبنية التحتية للابتكار، بما في ذلك المعدات والدعم المالي .. وغيرها من المحاور.

إلى الأعلى