الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الشرطة تعلن القبض على مفتي داعش جنوب الموصل

العراق: الشرطة تعلن القبض على مفتي داعش جنوب الموصل

بغداد ـ وكالات:
كشفت الشرطة العراقية امس الثلاثاء عن القبض على مفتي تنظيم داعش ووالي القيارة خلال تواجدهما معا في قرية جنوب الموصل 400 كم شمال بغداد. وقال الناطق باسم قيادة شرطة نينوى العميد محمد الجبوري إن” القوات الأمنية المحلية ومن خلال معلومات استخباراتية أفادت بتواجد والي القيارة المدعو (ادريس الكايد ابو مريم )ومفتى داعش الارهابي (سالم اللهيبي ابو عائشة )خلال تواجدهما معا ودخولهم قرية الحود التابعة لناحية القيارة 60 كم جنوب الموصل ببطاقات مزورة خلال خروجهما من الموصل الى منزل قديم داخل القرية المذكورة”. وأضاف الجبوري أن “القوات الأمنية أقدمت على تطويق القرية بالكامل ، وداهمت منزلهما وألقت القبض عليهما بالحال”. وبين أن” القوات الأمنية اقتادتهما الى مقر قيادة شرطة نينوى للتحقيق معهما وتقديمهما للقضاء العراقي “. يذكر أن” المفتي سالم اللهيبي والمدعو ابو عائشة قد تسببا بقطع العشرات من رؤوس الابرياء من القوات الأمنية والمدنيين فضلا عن قطع 200 كف بفتاوى ملفقة باسم الدين الاسلامي بحسب اعترافته”.

من جهة اخرى قررت محكمة التمييز الاتحادية العراقية أمس الثلاثاء الإفراج عن الناشط المدني باسم خشان الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات بتهمة الاساءة لمؤسسات الدولة. وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى إن “محكمة التمييز قررت الإفراج عن المتهم الناشط المدني باسم خشان في إحدى الدعاوى لعدم كفاية الأدلة فيما قررت نقض القرار الآخر وإعادة المحاكمة بغية إكمال التحقيقات”. وكانت محكمة جنايات محافظة المثنى في جنوب العراق اصدرت في التاسع من فبراير حكما بسجن بحق خشان الذي يحمل الجنسية الأميركية ست سنوات، بتهمة الإساءة لمؤسسات الدولة بعد تنديده بالفساد. وقدم باسم خشان مدير منظمة “عيون على القانون”، خلال العامين الأخيرين 350 ملفا حول فساد موظفين ومسؤولين إلى هيئة النزاهة ومجلس محافظة المثنى، وكبرى مدنها السماوة.

وكسب بعض الدعاوى بينها الحكم على مدير عام دائرة الصحة السابق في المحافظة قبل عامين، لكن العفو الأخير شمل البعض وخرجوا من السجن واكتفت المحكمة بالغرامة. ودفع ذلك برئيس وبعض أعضاء مجلس المحافظة ورئيس هيئة النزاهة العامة حسن الياسري، إلى إقامة دعاوى قضائية ضده بتهم الإساءة لمؤسسات الدولة، بحسب ناشطين. وينتهي المطاف بالمتورطين بقضايا فساد في العراق إلى الهرب خارجا مع أموالهم، بفعل قرارات العفو. وحكمت عليه المحكمة بقضيتين من أصل ثماني رفعت ضد الناشط باسم خشان بالحبس المشدد بثلاث سنوات عن كل دعوى، بعدما نشر تعليقا على حسابه الشخصي في فيسبوك ينتقد هيئة النزاهة ومجلس المحافظة، لعدم اخذها بالوثائق التي قدمها ضد المسؤولين. واستدعت المحكمة خبيرا لغويا لتفسير ما قاله خشان الذي كتب بعد إدانته “شكرا لحسن الياسري وهيئته التي تركت الفاسدين وفسادهم وتركت اموال الدولة التي ثبت تجاوزهم عليها، وطالب بسجني وكذلك التعويض لأني أهنت هيئته بقولي نطبخ على نار هادئة”.

واعتبر الخبير اللغوي أن عبارة “الطبخ على نار هادئة” يشكل إساءة للدولة، فكان الحكم على هذا الأساس، وفق خشان. وأثارت هذه الحادثة موجة تنديد على وسائل التواصل الاجتماعي. فكتب أنس الخفاجي ان “باسم خشّان الذي هزم الفاسدين وارجع المليارات من أموال الشعب العراقي المسروقة لخزينة الدولة، كافأه القضاء بالسجن ست سنوات، يعني سجن الشريف وأعفي الحرامي”. وتظاهر عقب الحكم مئات المواطنين في شوارع مدينة السماوة تنديدا بالحكم القضائي وهتفوا “النزيه في السجن والفاسد في المنطقة الخضراء”، التي تضم اهم مقار الحكومة العراقية. وشكل نقيب المحامين العراقيين في المثنى صالح العبساوي فريقا من 40 محاميا للدفاع عن خشان، الى جانب خلية أزمة تضم أكثر من 30 منظمة من المجتمع المدني.

إلى الأعلى