الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / جامعة الدول العربية: القرار الأميركي بشأن القدس يعكس انحيازًا كاملاً لإسرائيل
جامعة الدول العربية: القرار الأميركي بشأن القدس يعكس انحيازًا كاملاً لإسرائيل

جامعة الدول العربية: القرار الأميركي بشأن القدس يعكس انحيازًا كاملاً لإسرائيل

القاهرة ـ الوطن:
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم الإعلان منذ أيام عن اعتزام الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى المدينة المحتلة في مايو المقبل، تزامنًا مع الذكرى السبعين للنكبة، يعكس انحيازًا كاملاً للطرف الإسرائيلي، وغياب أي قراءة منصفة لطبيعة وتاريخ النزاع القائم في المنطقة منذ عقود. وأضاف خلال كلمته فـي الاجتماع الحادي عشر لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، أن القضية الفلسطينية تمرُ بواحدٍ من تلك المُنعطفات الصعبة والتاريخية، وعلينا جميعًا، عربًا وفلسطينيين، شعوبًا وقيادات، نخبًا ومثقفين، أن نكون على قدر هذه المسؤولية التي تفرضها علينا اللحظة، وأن تأتي استجابتنا في مستوى التحدي الذي يواجهنا. ولفت إلى أن ثمة محاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية وتفريغها من محتواها الوطني والإنساني، قائلا: نحن لا نتحدث عن حدث معزول أو تطور عارض، وإنما عن سياسة ممنهجة اتبعها للأسف الطرف الذي يُفترض فيه الاضطلاع بدور الوساطة النزيهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأشار إلى أن القرار الأميركي بشأن القدس، يُمثل الحلقة الأخطر في سلسلة متواصلة من الإجراءات والقرارات تصب كلها في اتجاه فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين، وإجبارهم على التنازل عن الثوابت الجوهرية للمشروع الوطني الفلسطيني، وفي القلب منه إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.
وتابع قائلا: الهدف واضحٌ، ولم يخفه أركان الإدارة الأميركية ذاتها الذين تحدثوا عن إزاحة قضايا القدس واللاجئين من طاولة التفاوض، متسائلا: علامَ يكون التفاوض إذاً؟ وأي معنى يبقى لقضايا الحل النهائي إن لم يكن من بينها ملفا القدس واللاجئين؟.
وقال إن الموقف الفلسطيني حيال هذه السياسة الأميركية غير الرشيدة هو أبعد ما يكون عن المزايدة أو التطرف، موضحًا أن الرئيس أبومازن أعرب عن استعداده للتفاوض، على أساس المرجعيات المعروفة للعملية السلمية كما تجسدها القرارات الدولية وكما رسم مسارها اتفاق أوسلو، أما الحلول الجزئية والمؤقتة فهي مرفوضة جملة وتفصيلاً.. شكلاً ومضمونًا، وأما محاولات التمهيد لتفريغ القضية من محتواها عبر إجراءات مثل نقل السفارة الأميركية للقدس أو تقليص دعم الأونروا – توطئة للقضاء عليها- فلن يكون من شأنها سوى عزل الطرف الذي يحاول تمريرها وفرضها على الشعب الفلسطيني، ومن ثمَّ تعطيل المسار السلمي وتجميده.
وأعلن ضم صوته إلى صوت الرئيس أبومازن في مطالبة المجتمع الدولي بالتفكير في آلية دولية متعددة الأطراف، تضم القوى الدولية والإقليمية الفاعلة والمؤثرة كافة، تنبثق عن مؤتمر دولي يُعقد منتصف العام الجاري، ويلتزم الأسس المرجعية لعملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، ويضع إطارًا زمنيًّا محددًا لمفاوضات الحل النهائي.
من جانبه، أكد سفير دولة فلسطين بالقاهرة، مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير دياب اللوح، أن الرواية الفلسطينية استطاعت أن تنتصر وتقنع المجتمع الدولي بصدقها وسقطت الرواية الإسرائيلية التي ضللت العالم لفترات طويلة.
وقال اللوح في كلمته التي ألقاها نيابة عن الرئيس محمود عباس أمام الاجتماع الحادي عشر لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، إن هذا النجاح جاء نتيجة الجهد السياسي والدبلوماسي والقانوني الذي بذل في المحافل الدولية والإقليمية والداخلية خاصة، وأننا نسير نحو تحقيق المصالحة الوطنية التي انطلقت حيث لا عودة للخلف من أجل طي صفحة الانقسام البغيض من تاريخ الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن مسيرة الشهيد عرفات، والتي عمدت وجسدت أروع التضحيات الجسام جعلت من شعبنا الفلسطيني الذي أحبه قائدا عظيما يسطر حالة من الصمود الأسطوري على أرضه متجذرا بها مدافعا عنها وراسخا فيها رسوخ جبال جرزيم وعيبال والجرمق مؤمنا بمقولته ” ياجبل مايهزك ريح”، مشيرًا إلى أن هذه المسيرة التي استمرت لأكثر من نصف قرن من العطاء والنضال للقضية الوطنية ولشعبنا المرابط على أرضه كتب خلالها الشهيد في صفحات التاريخ أروع معاني العزة والكرامة والكبرياء لشعبنا ولأمتنا لأن فلسطين التي حملها الرئيس الراحل إلى كل مكان وناضل واستشهد من أجلها ستبقى نابضة بالوفاء والإخلاص له ولكل القادة من شعبنا وأمتنا الذين ضحوا بأرواحهم من أجلها فسيبقى أبا عمار خالدًا فينا ما حيينا.

إلى الأعلى