السبت 15 أغسطس 2020 م - ٢٥ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص توجه عام للدولة هدفه تحقيق التنمية وتعزيزها
الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص توجه عام للدولة هدفه تحقيق التنمية وتعزيزها

الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص توجه عام للدولة هدفه تحقيق التنمية وتعزيزها

مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني:
المنتدى سيشجع على تطوير الفكر الريادي والتنافسي لمجتمع الأعمال العماني عبر تبادل الأفكار والخبرات

مسقط ـ الوطن:
رعى معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني صباح أمس بنادي الواحات افتتاح أعمال “مُنتدى عُمان للأعمال” الذي ينظمه ديوان البلاط السلطاني ويعد خطوة جديدة تؤصل وتعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص التي حظيت باهتمام كبير من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وقد أكد معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني أن المنتدى يهدف إلى إعطاء صورة كلية للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص مشيرًا الى أنه يتناول عدة محاور تتمثل في التأكيد على مباركة جلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ للشراكة ودعم جلالته للقطاع الخاص والعمل على ما تم تنفيذه من مخرجات فريق الشراكة حول تحسين بيئة الأعمال والرؤساء التنفيذيين والقيادات في الجهاز الحكومي وأهمية دوره القطاع الخاص في التنمية والتطلعات لدور أكبر ومتنامٍ بالإضافة إلى تتويج البرامج بمنتدى عُمان للأعمال وما يتوقع منه.
وأوضح معالي وزير ديوان البلاط السلطاني أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص حظيت باهتمام كبير من لدن جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ كون التنمية الاجتماعية والاقتصادية يستندان على تجميع كافة إمكانات المجتمع بما فيه من طاقات وموارد وخبرات متاحة في كل من القطاعين الحكومي والخاص.
وبين أن إطلاق فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بأوامر سامية كريمة من لدن جلالته ـ أعزه الله ـ في ابريل من العام 2013م وقد خطا خطوات واضحة مستمدًا منهجية عمله من التوجيهات السامية بتفعيل دور القطاع الخاص وإشراكه في التنمية الشاملة للسلطنة.
وأكد معاليه أن الشراكة بين القطاعين تعتبر توجها عاما للدولة يهدف الى تحقيق التنمية وتعزيزها بأكثر من كونها وسيلة أو منظومة عمل وأنه بفضل الرعاية المستمرة من جلالته حقق الفريق ما أسس من أجله من خلال العمل وفق خارطة طريق واضحة تكونت من أربعة مسارات متوازية تقتضي العمل على مسار تعزيز الأرضية المشتركة للحوار بين القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز الثقة المتبادلة بينهما.
وأشار الى أن المسار الثاني ركز على المبادرات الوطنية الرامية لبناء القدرات لكل من القطاعين الحكومي والخاص حيث تم إطلاق “البرنامج الوطني لإعداد الرؤساء التنفيذيين في القطاع الخاص” الذي يعزز من تمكين القطاع الخاص من خلال تطوير خبرات المتدربين وإكسابهم المعارف والمهارات المطلوبة كما تم إطلاق “البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية” الذي يستهدف القيادات الإدارية الحكومية الذين ترتبط أعمال وحداتهم مع بيئة الأعمال والذي تم تنفيذه من خلال مسارين الأول لأصحاب السعادة من الوكلاء والثاني للمديرين التنفيذيين بهدف عمل بيئة داعمة للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وسبل تعزيز التنافسية في السلطنة.
وبين أن المسار الثالث ركز على تعزيز بيئة الأعمال حيث عمل ممثلو القطاع الخاص أعضاء فريق الشراكة مع عدد من الجهات الحكومية لمعالجة بعض التحديات التي تواجه أعمال القطاع الخاص.
وأشار معاليه أن المسار الرابع قد انطلقت فيه الجهود لبناء آلية تمويل المشروعات بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتم اعداد فريق من القطاعين ومسودة قانون للشراكة بموجبه يتم تأسيس سلطة للاعتماد تسمح بسرعة الإقرار والاعتماد لعقود الشراكة.
كما تم إنشاء هيئة للشراكة يكون لها صلاحية طرح وترسية المشروعات على القطاع الخاص مؤكدا على الجهود التي يقوم بها القطاع الخاص في إنجاح الشراكة ومساهمتها في اقتراح المبادرات والمعالجات ذات أهمية كبيرة.
وقال معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني في كلمته إن الإحصاءات أظهرت مساهمة القطاع الخاص في نمو الاقتصاد في تطور مستمر إذ زادت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث لعام 2017 بارتفاع يقارب الـ 5% عما كانت عليه في نفس الفترة في 2016 وهو ما يعكس جدية القطاع الخاص العماني وقدرته على التوسع والنمو.
من جانبه قال سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني في كلمة له إن المنتدى سيعمل على تشجيع وتطوير الفكر الريادي والتنافسي لمجتمع الأعمال العماني من القطاعين من خلال تبادل الأفكار والخبرات وإطلاق المبادرات المعززة للنمو بالإضافة إلى الربط مع المؤسسات والمنتديات الإقليمية والدولية بما يعزز التنافسية الاقتصادية للسلطنة.
وأوضح أن أعمال المنتدى تم تصميمها باستفادة من التجارب الدولية وباتساق مع احتياجاتنا الوطنية حيث يتطلع المنتدى نحو المستقبل بآفاقه والسعي إلى استحضار الجديد المناسب والارتكان بشكل أساسي على العمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص دعما للجهود المختلفة في السلطنة.
وأشار سعادته إلى أن دول المنطقة ومنها السلطنة هي مجتمعات تتسم بالحيوية والفعالية كونها مجتمعات يمثل الشباب أغلب تركيبتها السكانية موضحا أن العالم في هذه اللحظة يواجه موجة جديدة سريعة من التقدم التقني تحُدث تغييرات جذرية على إدارة الحكومات وإدارة الأعمال وبيئة العمل والإنتاج والاستهلاك وعلى أسلوب حياتنا مبينًا أن الخبراء المشاركين سيتحدثون عن هذه المتغيرات وعن التحديات والفرص التي يمكن للسلطنة الاستفادة منها وهي تمثل باكورة أعمال منتدى عمان للأعمال.
من جانبه قال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناع إن هذا المنتدى جاء ثمرة للعمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص وأنه يؤسس الآن على آلية محكمة لاستشراف المستقبل مبينًا أن السلطنة الآن في مرحلة مهمة من مراحل التنويع الاقتصادي وأن الموانئ الرئيسية قد اكتملت وتعمل بفعالية وكذلك المطارات الخمسة التي منها تعمل بفعالية (مطار مسقط) والمبنى الجديد الذي سوف يفتتح بالدقم، كما سيتم الانتهاء قريبًا من صالة الاستقبال لمطار صحار والذي بدأ في استقبال الرحلات الدولية.
وأوضح معاليه أن السلطنة لم تتوقف عن بناء الطرق الرئيسية رغم الظروف الاقتصادية مشيرًا الى أن المرحلة الحالية تركز على القطاعات الخمسة الرئيسية التي تُعنى بالصناعة وهو المحافظة على 5ر5 مليار في ما يتعلق بمساهمته في الناتج الإجمالي المحلي وهو قطاع يعمل بفعالية وباستخدام الأسعار المناسبة للغاز.
وبين أن هناك الكثير من المشاريع التي تتعلق بالقطاع السياحي منها مشروع ميناء السلطان قابوس وهو استثمار عماني ـ خليجي.
4 أوراق عمل
وتضمن المنتدى 4 محاور تناولت العديد من أوراق العمل جاء المحور الأول تحت عنوان آفاق الحاضر وتحولات المستقبل، والثاني بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة الفرص المتاحة للحكومات وقطاع الأعمال وانعكاساتها على السلطنة” فيما حمل المحور الثالث اسم “فرص النمو ودور الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص”، والمحور الرابع “فرص الاستثمار في ظل مبادرة : الحزام والطريق وغيرها ـ
المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم نموذجًا.

إلى الأعلى