السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / إشارة : خطوة في الاتجاه الصحيح

إشارة : خطوة في الاتجاه الصحيح

مصطفى بن أحمد القاسم

ما أن تجلس مع الأصدقاء أو الزملاء إلا وكان محور الحديث حول الرسوم المفروضة على القطاع الخاص والأثر الكبير الذي تخلفه هذه الرسوم على أصحاب المؤسسات والمستثمرين مما ينعكس سلباً على كافة القطاعات في المجتمع بدءاً من المستثمر أو صاحب المؤسسة ووصولاً إلى مالك العقار الذي بات يئن من طول فترة إغلاق المحلات التجارية التي كانت مؤجرة لهذه المؤسسة أو تلك وأصبح تحت طائلة الديون نظراً لاقتراضه مبالغ طائلة من أجل البناء والتسييد على أمل الحصول على منفعة وتحسين الوضع المادي له ولأسرته وبالتالي فإن فرض مثل هذه الرسوم على المؤسسات انعكس بما لا يدعو مجالاً للمناقشة في تدني الحركة التجارية والصناعية مما انعكس ذلك على المستهلك بطريقة أو بأخرى.
ولذلك فقد جاءت خطوة غرفة تجارة وصناعة عمان من خلال عقدها لإجتماع مجلس الادارة محل تقدير من قبل كافة أصحاب هذه المؤسسات التجارية والصناعية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة وعاد الأمل في التراجع عن قرار فرض الرسوم من قبل الجهات المعنية حلم كل مستثمر أو صاحب مؤسسة أو شركة أو محل تجاري التي تم فرضها في القطاع الخاص.
هذا بالإضافة إلى تبني الغرفة إجراء تخفيض على كافة مستويات ودرجات السجلات التجارية المنتسبة لها بنسب متفاوتة مع دراسة موضوع الاعفاء للمنتسبين غير المسددين لرسوم انتسابهم للغرفة كي تبدي حسن النوايا في دعم ما من شأنه تحسين الظروف الاستثمارية والاقتصادية بالسلطنة.
هذه الخطوة الجريئة بنظري من قبل الغرفة لم تأت من فراغ بل سبقتها عقد العديد من اللقاءات من مجالس الغرف بالمحافظات ومع أصحاب وصاحبات الأعمال للتعرف عن قرب على المرئيات والمقترحات في هذا الشأن والاطلاع عن قرب عما تعانيه مؤسسات وشركات القطاع الخاص من تبعات وآثار سلبية لمثل تلك القرارات.
لذلك فإن تحرك الغرفة في هذا الاتجاه الصائب جاء في الوقت المناسب بعد أن لمست مدى تأثر الأسواق المحلية لدى الدول التي قامت برفع الرسوم وفرضها على مؤسسات وشركات القطاع الخاص وإغلاق الكثير من المحال التجارية والسجلات والشركات نظراً لتطبيق هذه الرسوم حتى أننا كأشخاص عاديين بدأنا نلمس تدني الحركة التجارية من خلال مشاهدة الكثير من المحال التجارية المغلقة والعمالة المسرحة على الطرقات حتى وصل بالبعض منهم قي قرع أجراس المنازل طالباً العمل على كل ما يحتاجه المنزل من صيانة أو ترميم نظراً لقلة وشحّ العمل في السوق المحلي وهذا بالطبع نتيجة التسريح المدفوع بعدم الحصول على العمل عند الكفيل الأصلي الذي بات لا يقدر على تسديد الرسوم المترتبة عليه أو تسديد المستحقات الخاصة بإستئجاره لموقع ومكان المؤسس.
نبارك لخطوة الغرفة في الإعلان عن ضرورة وقف الزيادة ودفع الرسوم إلا بعد الإنتهاء من الدراسات الميدانية والخروج بمرئياتها والتي من شأنها التأكيد على أهمية تضافر جهود كافة الأطراف ذات العلاقة في مواءمة الحلول المقترحة بالحد الأدني لمصالح كل الأطراف بما يمكّن من تحقيق الصالح العام في مختلف جوانبه الإجتماعية والإقتصادية.
فهل يتم وقف تنفيذ مثل هذه القرارات والمحافظة على تواجد المستثمرين واصحاب الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة بيننا والمحافظة على ما تم انجازه في هذا القطاع والعمل على تشجيعه وتنميته والنهوض به على الرغم من الأزمة الإقتصادية التي تعصف بالعالم أجمع؟!

* من أسرة تحرير (الوطن)
turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى