الإثنين 20 مايو 2019 م - ١٤ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / لنتكاتف معهم لتفادي آثار الكوارث

لنتكاتف معهم لتفادي آثار الكوارث

إذا كانت الكوارث الطبيعية أو تلك الناتجة عن النشاط البشري هي أمرًا لا يمكن تفاديه أو منعه بشكل نهائي، فإن ما تقدر عليه أية دولة ممثلة في أجهزة الدفاع المدني هو التعامل مع وتجاوز آثار هذه الكوارث للحفاظ على الأرواح أولًا ثم الممتلكات ثانيًا، ويبقى دورنا كأفراد هو التكاتف مع هؤلاء الرجال المستعدين لبذل أرواحهم فداء لغيرهم.
فمع مشاركة السلطنة ـ ممثلة في الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف ـ دول العالم الأعضاء في المنظمة الدولية للحماية المدنية الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني الذي يصادف الأول من مارس كل عام جاء شعار (الدفاع المدني والمؤسسات الوطنية ضد الكوارث) ليؤكد أهمية التعاون بين كافة المؤسسات العامة والخاصة وأفراد المجتمع للحد من المخاطر والتقليل من آثارها وتحقيق السلامة العامة.
فمن جانبها تستمر الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف في مسيرة التطوير والتحديث، حيث تم خلال الأعوام الثلاثة الماضية إنشاء وافتتاح مراكز جديدة في بعض المحافظات، والتي شكلت دعمًا للمراكز الأخرى لإيصال رسالة الهيئة وتحقيق أهدافها، وتوفير خدماتها لكل القاطنين على هذه الأرض الطيبة.
كما تزودت الهيئة بأحدث الآليات المتطورة، حيث تم رفد جميع الفرق التخصصية بالمركبات والمعدات اللازمة لإنجاز مهام عملهم على الوجه الأمثل، حيث تم على سبيل المثال تزويد فريق الإنقاذ المائي بزوارق مطاطية جديدة، وتعزيز فريق التعامل مع المواد الخطرة بمجموعة من المركبات والآليات المجهزة بالمعدات الخاصة، مع إدخال عدد من السلالم الهيدروليكية والرافعات إلى الخدمة، هذا بالإضافة إلى إيلاء الاهتمام بالتدريب التخصصي في كافة المجالات المتعلقة بالدفاع المدني والإسعاف.
وقد تم ترجمة هذا التحديث إلى واقع عملي، حيث تعاملت الهيئة خلال العام الماضي 2017م مع (4748) حريقًا في مختلف محافظات السلطنة، كما بلغت عمليات الإنقاذ البري في إخراج المحتجزين من وسائل النقل المختلفة والمصاعد الكهربائية والمباني العالية والأماكن المرتفعة 2147 عملية، علاوة على 173 عملية إنقاذ مائي و12394 حالة من قبل الإسعاف.
وإذا كان هذا اليوم يحمل أثرًا إيجابيًّا في نفوس رجال الدفاع المدني نظير ما يقدمونه من خدمات جليلة في حماية الأرواح والممتلكات، فإن واجبنا بعد تقديم التحية والتقدير لهم هو التكاتف معهم من خلال أخذ الاحتياطات ونشر ثقافة درء المخاطر، مع تكثيف المؤسسات لتدريبات محاكاة التعامل مع الأخطار.

المحرر

إلى الأعلى