الخميس 13 ديسمبر 2018 م - ٥ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس أحلام : حِنطةْ

رؤوس أحلام : حِنطةْ

أراها
فأرى بِجبهتها
تَجَاعِيد جدّتي
والوجع الّذي لمْ تَقلهُ
وأسمع ُ
خَشخشةُ مُسبَحة ٍ
بينَ سُمرَةِ أصابِعها
أراها..
أرى حِنطة ونَخيل
وأرى حول خِصرتها
يَحطُّ سَرو كَثِير
ويُقلقُني أن أراها
تئّنُ أمامي
بيني وبينها
شحرورة خضراء
تحطُّ وتَطِيرُ
لِتعود وقت أذانها
تخضّر كلّ فَجر ٍ
لتزدان كجنة!!
تُرى
ألون عيونها
كلون هذه الجنّة
أم كلون تلك الحِنطةِ،
أم كلون النبعِ
في زرقته ِ،
أم كالعتمة ِ الّتي تَجمعُ
صمتنا المأهولُ
في المساءْ؟!!
بيني وبينها
خطوتان ثقيلتانِ
ترويان قصّة مدِينة
تتطايرُ
تفاصِيلها جميع ُ
في الهواء!.

همسة لاوديب:

هكذا أصبح الآن
غَريباََ
ما تُراهُ يكون ُ
هوَ اللغز ُ
المحكوم بالتَسَولِ
والكاهِنُ المنبوذ
هو قدّيسُ “طيبة”
ومنْ نُهِشَ لَحَمهُ مرتانِ
قدْ صارَ أشبهُ بطير ٍ
متخفياً كولي
في الطَريقِ القَديمْ
ومضى تَعيساََ
حاملاً فيض حِكمتهِ
بعدَ أن قال للمدِينة:
“سأكونُ أنا من
سيُسلطُ الضوء عليها”
ولمْ يُعادلُ هذا الأخير
كما ظنّ الاهاََ
فحملَ سرّ نبوءتهِ
الّتي لمْ تُغتَفرْ!
غادَر منْ حيثُ أتي
ابنُ راعية الجِبالِ
والكاهنُ المنبوذ
في آخر العُمر ِ!

سميرة الخروصية

إلى الأعلى