الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يواصل أشرعة تقديم النصوص الأدبية المتنوعة في مختلف مجالات الثقافة والأدب والفكر ، ونقدم في هذا اليوم دراسة للباحث فهد بن مبارك الحجري الذي يقدم رؤيته حول “نسق المعتقد الثقافي في رواية موشكا لمحمد الشحري” حيث يشير إلى انه لم يكن من السهل على هذه الدراسة فتح الباب حول دراسة مرجعية المعتقد في رواية موشكا، بحكم أن هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة كثير من العلوم المعرفية، والرجوع إلى التحليل النفسي، ومحاولة فهم لغة السرد، كيّ يوصلنا إلى فهم النسق الذي يحتاج إلى تكثيف العمل في عدة حقول للوصول إليه، بالتالي سوف يفتح لنا هذا التحرك دراسة تعدد التوظيفات الأسطورية في الرواية نقدياً، لفهم طريقة اشتغال النسق عبر التوظيف المتعدد للمعتقد في الرواية، من خلال محاولة الوصول إلى النسق الذي إذا ما وصلنا إليه فإنه سوف يعطينا مؤشرات مؤداها فهم طريقة عمل النسق الثقافي في الرواية.
اما الكاتبة مائدة المعمرية فتقدم قراءتها الأنطباعية بعنوان “الرائحة الأولى لِلُّبانِ المُغنّي” وهو قراءة في اصدار الشاعر العُماني يونس البوسعيدي بعنوان ” كاللبان مُحترِقًا أُغنّي” .. حيث أنّ نصوص المجموعة تنوعت بين العمودية والتفعيلة والنثرية، ما يعني محاولة الشاعر الإشتغال والتفنن على كل أشكال القصيدة في سعيه الحثيث لجوهر القصيدة أكثر من شكلها، وهو السعي الذي قد يؤرخ لمحاولاته وتجربتهِ وفرادتِها، إذا نجح الشاعر في ذلك.
اما الكاتب سعيد الكندي فيقدم رؤيته حول “دمشق الحرائق” .. فصل من العويل والخرائب والدم يقدم رسالته الى دمشق السلام..
الى كل الذين عرفهم، الى كل الذين التقاهم الى كل الذين الى كل الذين ارتحل معهم اليها ويقول : تحية الى كل الأحرار في بلد الأحرار الذين تناوشهم جارحات الفلا، وأسد الشرى، الى الحارات، والأزقة، وعبق الحضارة، الى قاسيون ذلك الطود الشاهد على كل شيء، الى الأسواق والياسمين والبيوت العربية، والفسقيات المترعة بالمياه المتدفقة، الى أصائص الأزهار، وثمار الصبار، والباعة الجائلين بأباريقهم، الى المكتبات العامرة، الى المقاهي المعبقة برائحة القهوة، الى زينة بقامتها الفارعة بالشعر الحريري، ذات العيون الناعسة، والمليئة بالكبرياء، الى غادة الدرعاوية التي استفاضت في نقاشها حول مدن الملح التي تواصل ذوبانها في الأخوار الآسنة، وتهاوي اعمدتها، الى دمشق الطائر الفينيقي الذي يستيقظ من تحت الرماد، إليك كل المحبة والسلام.
وفي حوار العدد يقدم الزميل وحيد تاجا حوارا ثريا مع الفنان والناقد التشكيلي المغربي إبراهيم الحيسن الذي يؤكد في حديثه إلى أننا بحاجة ماسَّة إلى إعادة النظر في وضعية فنوننا التشكيلية العربية الحديثة والرَّاهنة وتأهيل منجزاتنا الجمالية عبر مساءلة الفن والهوية بوعي بصري أكثر نضجاً وبمقاربات جديدة خلاَّقة ومبتكِرة، منفتحة وغير ضيّقة مشيرا إلى ان الفن التشكيلي “المغربي” مستلَب ومأخوذ عن المحترفات والمشاغل الأوروبية..كما أن البحث التشكيلي المغربي لا زال سطحيا ويعاني من عدم الاعتراف داخل البنية الثقافية الوطنية. وحول علاقة الشعر بالتشكيل قال إن الشعر والتشكيل يكاد كل منهما ينصهر داخل جسد الآخر لدرجة أصبح فيها الحديث عن قصيدة اللوحة أو لوحة القصيدة أمراً بَدَهيا لا وجود لأثر الشكِّ فيه.
اما الكاتبة والروائية إشراق النهدية فتقدم قراءتها في رواية “الفيومي” لطاهر الزهراني بعنوان “الحياة بين الواقع والطبيعة الاجتماعية والسياسية التي تأبى التصالح”. وتقدم التشكيلية دلال صماري موضوعها حول “فن الإدراك والتفكيك إلى الاختزال وإعادة البناء لبول سيزان”.

إلى الأعلى