الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تنسف (التهدئة) وتصعد الإرهاب وتُخير الفلسطينيين بين القتل أو التهجير
إسرائيل تنسف (التهدئة) وتصعد الإرهاب وتُخير الفلسطينيين بين القتل أو التهجير

إسرائيل تنسف (التهدئة) وتصعد الإرهاب وتُخير الفلسطينيين بين القتل أو التهجير

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
بالرغم من المساعي التي بذلت وما زالت لتثبيت وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية، إلا أن جميع الجهود المبذولة تبخرت بعد أن تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن التزامها بالتهدئة، وبعد أن رفضت فصائل المقاومة الفلسطينية أصلاً التسليم بالهدنة التي تم التوصل إليها، وكانت النتيجة تصاعد الموقف العسكري والأمني في ظل التصعيد الإسرائيلي الممنهج ضد الشعب الفلسطيني وفصائله وقياداته، وكذلك استمرار الرشقات الصاروخية الفلسطينية ضد المستوطنات والبلدات الإسرائيلية، وارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مختلف أنحاء قطاع غزة الى أكثر من 205 شهيدا، إضافة الى مئات الجرحى والمصابين.
في غضون ذلك، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي انذارات لأكثر من 100 ألف فلسطيني من سكان المناطق المتاخمة لأراضي 48 بمغادرة منازلهم فوراً.
فقد وجه الجيش الإسرائيلي رسائل لسكان حيي الشجاعية والزيتون في مدينة غزة وسكان بيت لاهيا في شمال القطاع تطالبهم بإخلاء منازلهم حتى الساعة الثامنة من صباح الأربعاء.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان الجيش بدأ بإرسال رسائل نصية الى الهواتف المحمولة لسكان كل من حييْ الشجاعية والزيتون وبلدة بيت لاهيا مطالبا بإخلاء منازلهم تمهيدا لتكثيف الغارات الجوية في تلك المناطق التي يتم إطلاق منها عدد كبير من الصواريخ على إسرائيل. حسب قوله.
وطالب الجيش سكان الزيتون والشجاعية بالتوجه الى مدينة غزة بينما سكان بيت لاهيا يتوجهوا نحو جباليا.
وقالت صحيفة هارتس العبرية أمس الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي وجه رسائل لنحو مئة ألف فلسطيني لمغادرة منازلهم القريبة من الحدود محذرة من إمكانية تعرض حياتهم للخطر حال عدم قيامهم بذلك في إشارة لإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق من قبل جيش الاحتلال.
وقالت الصحيفة إن قيادة الجيش الإسرائيلي طلبت من السكان مغادرة هذه المناطق الحدودية فورا والتوجه الى مناطق داخل قطاع غزة آو لمؤسسات دولية مثل مدارس الانروا وغيرها.
ونقلت الصحيفة عن مسئول امني رفيع المستوى قوله أن أكثر من مئة ألف فلسطيني تلقوا رسالة تطالبهم بالابتعاد عن المناطق الحدودية ومغادرة منازلهم.
وقالت صحيفة هارتس العبرية انه وبالرغم من دعوات الجيش الإسرائيلي لسكان منطقتي الشجاعية وحي الزيتون بقطاع غزة لمغادرة منازلهم إلا أن أعدادا بسيطة هي التي غادرت وبقي غالبية سكان هذه المناطق في منازلهم.
وقالت الصحيفة أن عدة ألاف من الفلسطينيين من أصل ال 100 الف فقط غادروا منازلهم ليصل عدد المشردين في مراكز الإيواء في مقرات ومدارس غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا الى 18 ألف منذ بدء العدوان وفق مصادر دولية .
بدورها، أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني أن التحذيرات والرسائل الصوتية التي يبثها الاحتلال على هواتف المنازل هي حرب نفسية.
وقالت الوزارة في تصريح صحفي تلقت الوطن نسخة منه، إن “التحذيرات والرسائل الصوتية والاتصالات التي يبثها الاحتلال على هواتف المنازل بشكل مكثف خاصة في المناطق الحدودية، وتطالبهم بإخلاء منازلهم، هي حرب نفسية ورسائل عشوائية للإرباك وبث الذعر في نفوس الناس”. وأضافت “ندعو جميع أبناء شعبنا لعدم الرد على هذه الاتصالات أو الاستجابة لها”.
وكانت سلطات الاحتلال سبق ووزعت خلال الأيام القليلة الماضية منشورات مماثلة تدعو سكان شمال غزة الى ترك منازلهم بذريعة الحفاظ على حياتهم.
وارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مختلف أنحاء قطاع غزة الى أكثر من 205 شهيد، باستشهاد الفلسطيني محمد صبري الدباري فجر أمس جراء قصف في مدينة رفح جنوب قطاع غزة كما ارتفع عدد المصابين الى أكثر من 1530 جريحا ومصابا.
فقد استشهد تسعة فلسطينيين في الساعات الأولى من فجر اليوم العاشر من العدوان الإسرائيلي على غزة كما اصيب ثلاثون في سلسلة غارات متفرقة تركزت في جنوب قطاع غزة.
واستشهد الفلسطيني اشرف ابو شنب 33 عاما في قصف نفذته طائرة استطلاع قرب منزله في مخيم الشابورة برفح .
ونقل مراسلنا في قطاع غزة عن شهود عيان ان محمد ابو عودة ومحمد زاحوق استشهدا في قصف منزل عائلة ابو عودة غرب مدينة رفح حيث اصيب أربعة فلسطينيين بجراح.
الى ذلك، قال شهود عيان لـ الوطن أن الطفلة لمى السطري خمسة أعوام استشهدت اثر قصف إسرائيلي وقع في رفح .
وفي مدينة رفح أيضا، استشهد الفلسطيني محمد الدباري في قصف إسرائيلي على مصلى الصابرين في حي تل السلطان غربي المدينة، ما أدي الى إصابة ثمانية فلسطينيين بجراح .
وينتمي الشهيد الى سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، فيما استشهد احمد النواجحة متأثرا بجراحه التي اصيب بها خلال قصف سيارة في رفح قبل منتصف الليلة قبل الماضية حيث استشهد فلسطينيان في ذلك القصف.
يشار الى أن فلسطينيين استشهدا ليلة أمس الأول وأصيب أربعة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم في مدينة رفح جنوب القطاع.
ونقل مراسلنا عن شهود عيان أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا علي سيارة مدنية من طراز “كيا” قرب صالة حمدان القريبة من مشفى ابو يوسف النجار ما أدى الى استشهاد صالح دهليز وياسر المهموم حيث اشتعلت النيران بالسيارة.
ونقل الشهداء الى مشفى الشهيد ابو يوسف النجار مع الجرحى حيث وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة.
وأعلن في رفح، فجر أمس الأربعاء عن استشهاد الفلسطيني أحمد النواجحة في العشرينات من العمر متأثرا بجروح أصيب بها في غارة استهدفت سيارة في مدينة رفح ليلة أمس الأول. وأصيب كذلك، 6 فلسطينيين، بينهم مسنة وفتى، في سلسلة غارات شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر أمس الأربعاء، على مدينة رفح.
وقال مراسلنا إن 6 إصابات وصلت مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، نتيجة قصف عدة منازل ومواقع في المدينة.
وفي مدينة خان يونس، استشهد اثنان من الفلسطينيين في عمليتي قصف منفصل حيث استشهد الفلسطيني محمد فريد ابو دقة 33 عاما في قصف لمنطقة معن شرق خان يونس ما أدي أيضا الى إصابة ثلاثة فلسطينيين في قصف لمنازل الفلسطينيين في خان يونس، كما أستشهد فلسطيني آخر بعد قصف مروحي إسرائيلي على منزل لعائلة العرجان في المدينة.
وجرى قبل منتصف الليلة قبل الماضية إخلاء جثمان شهيد من منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة حيث وصل الى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح أشلاء.
وفي وسط قطاع غزة، وصلت إصابتان فجر أمس، إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع إثر قصف طائرات الاحتلال لمنزل يعود لعائلة مشمش في مخيم النصيرات.
في غضون ذلك، قصفت المدفعية الإسرائيلية منطقة شرق غزة بالقذائف المدفعية، دون أن يبلغ حتى اللحظة عن اصابات.
وقصف الطيران الإسرائيلي صباح أمس منزلا يعود لعائلة ابو عجوة للمرة الثانية غرب مدينة غزة، دون أن يبلغ عن اصابات. كما استهداف الطيران الإسرائيلي منزلا يعود لعائلة اشتوي في حي الزيتون، ودمره بشكل كامل، كذلك دمرت سلطات الاحتلال منزلا يعود لعائلة الحداد شرقي مدينة غزة، وكذلك منزلا يعود لعائلة العشي في المدينة.
وفي مدينة غزة، أصيبت امرأة حامل وطفليها، فجر الأربعاء في القصف العنيف الذي يشنه الاحتلال برا وجوا على حي الشجاعية شرق مدينة غزة، كما أعلن عن إصابة سيدة مسنة وفتى، في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة الحرازين في مدينة غزة، نقلا إثر ذلك لمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، ووصفت مصادر طبية الإصابتين بالطفيفة.
الى ذلك، أصيب طفل فلسطيني بجروح طفيفة نتيجة استهداف طائرة حربية إسرائيلية لمنطقة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، نقل على إثرها لمستشفى كمال عدوان في المدينة..
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز أف 16 كثفت من غاراتها على الأراضي الزراعية والأراضي البور في تل الزعتر وشمال بيت لاهيا وشرقي بلدة جباليا.
وفي ذات السياق، كثفت الزوارق الحربية الإسرائيلية المتمركزة قبالة شواطئ قطاع غزة من قصفها العشوائي لمنازل الفلسطينيين في مناطق السودانية ومرفأ الصيادين في مدينة غزة ومدينة الزهراء ومنطقة المواصي.
وذكر مراسل الوطن أن القصف الإسرائيلي البحري ألحق أضراراً بمنازل الفلسطينيين وممتلكاتهم وكذلك قوارب الصيد.
في غضون ذلك، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر امس الأربعاء غارات على منازل قيادات في حركتي الجهاد الإسلامي وحركة حماس.
وذكر مراسلنا في قطاع غزة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على منزل وزير الداخلية السابق في الحكومة المقالة بغزة فتحي حماد شمال القطاع، كما دمت منزل النائب إسماعيل الأشقر بالقرب من دوار ابو شرخ شمال غزة. واستهدفت الطائرات منزل الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس بثلاثة صواريخ. كما أغارت على منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو عبد الله الحرازين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وكذلك منزل جميلة الشنطي في جباليا.
في غضون ذلك، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، 30 منزلا في عدة غارات شنتها على مناطق مختلفة في قطاع غزة.
وقال مراسلنا، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية، استهدفت منازل في مدينة غزة، وأكثر من 10 منازل في الشمال: بيت لاهيا، وبيت حانون، وجباليا، ما أدى لوقوع أضرار متفاوتة فيها، إضافة لإصابة ثلاثة فلسطينيين في بيت حانون وصفت حالتهم بالطفيفة.
وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس الأول، كذلك، منزل أمين عام حركة المجاهدين الشيخ اسعد ابو شريعة في حي الصبرة بمدينة غزة.
وقالت الحركة “أن الاحتلال دمر أيضا منزل احد استشهاديها في القصف نفسه الذي نفذ بطائرات حربية من طراز أف 16″. وتبنت الحركة في وقت سابق فصف “العين الثالثة” بأربعة صواريخ كاتيوشا”.
وأعلنت كتائب المجاهدين الجناح العسكري لحركة المجاهدين الفلسطينية في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه أنها قصفت “اشكول” بـ 12 صاروخ من طراز “كاتيوشا” وذلك ليلة أمس الأول.
وأكدت الكتائب في بيانها بان الصواريخ سقطت بجوار المجلس الإقليمي “أشكول” أدت لحدوث أضرار جسيمة في المكان نتيحة رشقة الصواريخ حسب اعترافات الاحتلال.
وقالت الكتائب:” بأن هذه العميلة جاءت رداً على جرائم العدو الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني وتأكيداً منا بأن مقاومتنا ماضية بإذن الله وأنّ تهديدات العدو لشعبنا ومقاومتنا لم ولن تخيفنا، ولا تربكنا، ولن تدفعنا سوى للمزيد من الإصرار على مقاومة الاحتلال”.

إلى الأعلى