الخميس 21 يونيو 2018 م - ٧ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / %5.5 يعانون من عجز فقدان السمع بالسلطنة
%5.5 يعانون من عجز فقدان السمع بالسلطنة

%5.5 يعانون من عجز فقدان السمع بالسلطنة

نسبة كبيرة منه كان يمكن شفاؤه أو تجنبه
مسقط ـ الوطن: عبري ـ من صلاح العبري:
احتفلت السلطنة مع بقية دول العالم باليوم العالمي للسمع الذي يصادف الثالث من مارس من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار:”اسمعوا صوت المستقبل”.
وفي هذا الجانب فقد نظم البرنامج الوطني لرعاية صحة العين والأذن مؤخراً احتفالاً بهذه المناسبة في مجمع بانوراما مول التجاري ببوشر بحضور الدكتورة فاطمة العجمية المديرة العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط.
وهدف الاحتفال باليوم العالمي للسمع للفت الانتباه إلى الزيادة المتوقعة في عدد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الذي يمكن تجنبه في جميع أنحاء العالم في العقود المقبلة، ونشر الوعي لدى المجتمع على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية لتعزيز رعاية الأذن والحد من ضعف السمع الذي يمكن تجنبه.
وألقى الدكتور مازن الخابوري مدير عام المؤسسات الصحية الخاصة كلمة أوضح خلالها أهمية زيادة جرعة الوعى بالمحافظة على نظافة الأذن كحال أي عضو آخر في جسم الإنسان يحتاج إلى رعاية واهتمام، وأكد على أهمية الفحوصات المبكرة التي تجريها مؤسسات وزارة الصحة للأطفال حديثي الولادة، والأطفال في المرحلة الابتدائية من الدراسة.
من جانبها أثنت الدكتورة فاطمة العجمية على دور الكوادر الطبية والطبية المساعدة في تقديم الرعاية الصحية ذات الجودة العالية للمرضى ويعد فقدان السمع من الإعاقات الحسية الأكثر انتشارا من بين مختلف الاعاقات، ويعد مشكلة آخذة في التزايد على المستوى العالمي وقد أظهر المسح الوطني لأمراض الاذن الشائعة وفقد السمع في السلطنة الذي أجري عام 1996 و1997م أن معدل انتشار فقد السمع بلغ 5.5% وان نسبة كبيرة منه كان يمكن شفاؤه او تجنبه أما منظمة الصحة العالمية فإنها تقدر ما نسبته 5.3% من سكان العالم يعانون من عجز فقدان السمع وتتأثر بذلك مختلف الفئات العمرية وأن حوالي 25% من حالات ضعف السمع تبدأ في مرحلة الطفولة، وتساهم الشيخوخة في زيادة حالات فقدان السمع أيضاً.
وتذكر منظمة الصحة العالمية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص فوق عمر الـ (65) سنة يتعايش مع نوع من أنواع ضعف السمع. ويتعايش حوالي 80% من جميع الناس مع الصمم وضعف السمع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويعيش ما يقرب من 40 مليون شخص ممن يعانون من عجز فقدان السمع في إقليم شرق المتوسط.
وإن بالامكان تجنب ما لا يقل عن 50% من حالات فقدان السمع عن طريق الوقاية الأولية وممارسات الرعاية الصحية للأذن، وبناء على ذلك، تدعو منظمة الصحة العالمية الدول الأعضاء إلى إدماج الوقاية والمعالجة لفقدان السمع في نظم الرعاية الصحية الأولية.
وأنشأت وزارة الصحة البرنامج الوطني لرعاية صحة الاذن عام 2000م الذي تم دمجه لاحقاً مع صحة العين تحت مسمى (البرنامج الوطني لرعاية صحة العين والاذن) بهدف الوقاية من اعتلال السمع بين افراد المجتمع وعلاج وتأهيل المصابين باعتلال السمع، وقد بدأ البرنامج من ذلك الحين بعمل الاجراءات اللازمة للوقاية من الامراض التي قد تؤدي الى فقدان السمع وتم أيضا ادخال مسح اذن الاطفال حديثي الولادة وتم تغطية ما نسبته 96.9% من مجموع مواليد وزارة الصحة عام 2016م زومن خلال برنامج الصحة المدرسية تم تغطية 95.05% من إجمالي الطلبة المستهدفين بالصف الاول الابتدائي، كما تم إجراء عمليات زراعة القوقعة أو سماعات لعدد 47 مريضاً خلال عام 2016م.
ويتم سنوياً تدريب اطباء الرعاية الصحية الاولية في السلطنة على اكتشاف الحالات مبكراً وعلاجها بمؤسسات الرعاية الصحية الاولية اما الحالات التي تحتاج الى تحويل للرعاية الصحية الثانوية فيتم تحويها وعلاجها ومتابعتها، كذلك فقد تصدت وزارة الصحة الى التحديات والصعوبات التي قد تصادف الكوادر الطية والطبية المساعدة في التعامل مع فئة الاشخاص ذوي الاعاقة من ناحية التواصل فيما بينهم، فتعمل حاليا وارة الصحة بتدريب بعض الكوادر على تعّلم لغة الاشارة لتسهل التعامل والتواصل مع هذه الفئة من المجتمع.
الجدير بالذكر ان السلطنة تعد من الدول المتقدمة والنموذجية في مجال رعاية صحة الاذن حيث تم ترشيح السلطنة في استقبال وفد من المملكة المغربية خلال الفترة من 17-19 اكتوبر 2017م بهدف الاطلاع على البرنامج الوطني لرعاية صحة الاذن وبالأخص فحص سمع الاطفال حديثي الولادة بالمؤسسات الصحة للاستفادة من تجربة وخبرات السلطنة الذي تم ادخاله في السلطنة منذ عام 2002م، والذي يعد نموذجاً في اقليم الشرق المتوسط.
من جانب آخر نظم مستشفى عبري المرجعي ندوة صحية بمناسبة اليوم العالمي للسمع استهدفت العاملين بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية والتثقيف الصحي بمحافظة الظاهرة، وهدفت إلى زيادة الوعي بأهمية السمع وطرق الوقاية والإكتشاف المبكر لمشاكل ضعف السمع.
كما تم افتتاح المعرض الصحي التوعوي بمستشفى عبري المرجعي تحت رعاية الدكتور ناصر بن عبدالله الشكيلي مدير المستشفى يهدف المعرض الذي يستمر أربعة أيام إلى زيادة الوعي الصحي لدى مختلف شرائح المجتمع بمشاكل الإعاقة السمعية والنواحي التشخيصية والعلاجية والوقائية لها اشتمل المعرض على عدة أركان توعوية وتثقيفية بجانب العديد من المطويات والملصقات و المجسمات التوضيحية تضمنت التعريف بعمل الأذن، ومسببات الإعاقة السمعية وكيفية الوقاية منها، وكيفية تأهيل المصابين بنقص السمع نفسياً وتخاطبياً، والتعريف بفحوصات السمع اللازمة لتشخيص الإعاقة السمعية.
وعلى هامش افتتاح المعرض تم تقديم عرض مرئي حول أهمية السمع وطرق الوقاية والإكتشاف المبكر لضعف السمع بجانب مشاركة أطفال جمعية ضنك لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بتقديم عرض مسرحي هادف.

إلى الأعلى