الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م - ١١ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يسيطر على بلدة المحمدية .. وروسيا تعرض على مسلحي الغوطة الخروج الآمن
الجيش السوري يسيطر على بلدة المحمدية .. وروسيا تعرض على مسلحي الغوطة الخروج الآمن

الجيش السوري يسيطر على بلدة المحمدية .. وروسيا تعرض على مسلحي الغوطة الخروج الآمن

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
تمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على بلدة المحمدية في الغوطة الشرقية بريف دمشق. في حين عرضت روسيا على مسلحي الغوطة خروجا آمنا لهم ولأسرهم. في وقت واصلت فيه التنظيمات الارهابية اتخاذ المدنيين دروعا بشرية ومنعهم من الخروج عبر الممر الآمن الذي حدده الجيش السوري والجهات المعنية في مخيم الوافدين.
وتواصل وحدات الجيش السوري عملياتها ضد المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية، بالتوازي مع مواصلة تأمين الممر الإنساني المحدد لخروج المدنيين المحاصرين باتجاه مخيم الوافدين. وكان الجيش سيطر خلال اليومين الماضيين على بلدة النشابية وقرى ومزارع أوتايا وحوش الصالحية وكتيبة الدفاع الجوي وغيرها من المناطق، بعد عمليات عسكرية مكثفة.
وذكرت وكالة “سانا” الاخبارية الرسمية أن وحدات الجيش استعادت السيطرة بشكل كامل على بلدة المحمدية بعد تكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر كبيرة بالعتاد والأفراد وتعمل حاليا على استكمال تمشيطها من مخلفات الإرهابيين حيث تقوم بتفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعوها في البلدة. ولفتت الوكالة إلى أن وحدات الجيش تقوم بملاحقة فلول الإرهابيين الفارين في المزارع القريبة من بلدة المحمدية لتوسيع دائرة الأمان في محيطها لجعلها منطلقا لعمليات جديدة ضد أوكار التنظيمات الإرهابية وصولا إلى اجتثاث الإرهاب بشكل كامل من الغوطة الشرقية. كما ذكرت أن سيطرة الجيش على بلدة المحمدية أسهمت في قطع المزيد من خطوط الامداد والاتصال بين المجموعات الارهابية التي تعيش حالة من الانهيار والفوضى نتيجة التقدم الكبير لوحدات الجيش وخسائرها الكبيرة التي تكبدتها في الأفراد والعتاد. وبالتوازي مع عملياته العسكرية يقوم الجيش بتأمين الممر الآمن المحدد لخروج المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية حيث اتخذ بالتعاون مع الجهات المختصة منذ أكثر من اسبوع جميع الاستعدادات اللوجستية لاستقبال المدنيين الخارجين من الغوطة لنقلهم إلى مقر الإقامة المؤقتة في الدوير.
في شأن متصل، أفاد مراسل “سانا” من مخيم الوافدين بان فترة التهدئة المحددة يوميا من الساعة 9 صباحا وحتى 2 ظهرا لافساح المجال للمدنيين بالخروج بدأت في موعدها لليوم الثامن على التوالي إلا أن المجموعات الإرهابية منعت المدنيين من الخروج حيث لم يصل إلى طرف الممر الآمن أي مدني حتى الآن. وتعمد التنظيمات الإرهابية إلى استهداف الممر الآمن ومحيطه، ولفت المراسل إلى أن سيارات الإسعاف والنقل العامة تقف على طرف الممر الآمن في مخيم الوافدين بانتظار خروج المدنيين لنقلهم الى مركز الإقامة المؤقتة في الدوير بريف دمشق. وتعمل مروحيات الجيش العربي السورى بشكل يومي على إلقاء منشورات على قرى وبلدات الغوطة بريف دمشق لإعلام المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق انتشار التنظيمات الارهابية بطرق الوصول الى الممر الامن المحدد لخروج المدنيين عبر مخيم الوافدين. وتنتشر فى عدد من قرى وبلدات الغوطة مجموعات ارهابية مرتبطة بتنظيم جبهة النصرة تعتدى بالقذائف على الأحياء السكنية فى مدينة دمشق وريفها حيث تنفذ وحدات من الجيش عملية عسكرية لاجتثاثها واعادة الامن والاستقرار إلى الغوطة.
في سياق متصل، قالت وكالة رويترز إنّ الجيش الروسي عرض على مسلحي الغوطة الشرقية الخروج الآمن لهم ولأسرهم. وبحسب الوكالة فإنّ الجيش الروسي أكّد أنه سيعمل على توفير “الانتقالات وممراً آمناً” لمن يقبل بالعرض الروسي. وأوضح الجيش الروسي أنه سيضمن “الحصانة القضائية” لكل المسلحين الذين يقبلون العرض. وأضاف البيان أنه يمكن لمسلحي المعارضة الذين سيغادرون المنطقة مع أسرهم أخذ أسلحتهم الشخصية معهم.
يذكر أن الجيش الروسي قال في وقت سابق إنّ مسلحي الغوطة الشرقية تعهّدوا بالسماح للمدنيين بمغادرة مناطقهم عبر الممرات الآمنة التي وفرها الجيش السوري لهم على مدار الأيام الماضية. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الجيش الروسي قوله إن المسلحين وافقوا على السماح للمدنيين بمغادرة الغوطة الشرقية مقابل دخول مساعدات إنسانية. وأمس الاول دخلت 46 شاحنة إغاثية إلى دوما بالغوطة الشرقية وأعلنت الأمم المتحدة أمس أنها تعتزم إرسال قافلة مساعدات أخرى الخميس المقبل.
سياسيا، أعلنت الخارجية التركية أمس الثلاثاء إن قمة ثلاثية تركية وروسية إيرانية ستُعقد قمة في إبريل لبحث الوضع في سوريا والخطوات المحتملة في المنطقة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي خلال مؤتمر صحافي أنّ أنقرة ستبلّغ السلطات الأميركية خلال اجتماعات في 8 و9 مارس الجاري، أنها تتوقع من واشنطن اتخاذ خطوات ملموسة لاستعادة الأسلحة التي زودت بها وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وذكر أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سيزور روسيا من 12 حتى 14 مارس وسيلتقي نظيره الأميركي ريكس تيلرسون بعد ذلك في واشنطن في الـ 19 من الشهر الجاري. ووفقاً لأقصوي فإنّ أوغلو سيبحث خلال زيارة إلى ألمانيا تسليم الزعيم الكردي السابق صالح مسلم الذي قضت محكمة تشيكية بإطلاق سراحه الأسبوع الماضي. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال في وقت سابق إن العلاقات التركية الأميركية وصلت إلى “مفترق طرق” نتيجة إصرار واشنطن على دعم الجماعات الإرهابية. وأضاف “ما نفعله الآن في سوريا هو جولات حتمية وسنقوم بحملات أكبر في المرحلة المقبلة”.

إلى الأعلى