الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / العراق: 300 شخصية عراقية تدعو المجتمع الدولي بوقف دعم المالكي

العراق: 300 شخصية عراقية تدعو المجتمع الدولي بوقف دعم المالكي

بغداد ـ وكالات: دعت حوالى 300 شخصية عراقية في ختام مؤتمر عقد في عمان أمس الأربعاء المجتمع الدولي إلى وقف دعم حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، مؤكدين سعيهم للحصول على “تأييد ودعم عربي للثوار” في العراق. ويأتي عقد المؤتمر في وقت يتعرض العراق منذ أكثر من شهر إلى هجوم كاسح يشنه مسلحون متطرفون يقودهم تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق شاسعة من شمال وشرق وغرب البلاد، مؤكدين نيتهم الزحف نحو بغداد. وشارك في المؤتمر الذي أطلق عليه اسم “المؤتمر التمهيدي لثوار العراق” شخصيات تمثل “هيئة علماء المسلمين” السنة في العراق وحزب البعث المنحل وفصائل من “المقاومة المسلحة” و”المجالس العسكرية لثوار العراق” و”المجالس السياسية لثوار العراق” وشيوخ عشائر. وقال احمد الدباش القيادي في “الجيش الاسلامي في العراق” في مؤتمر صحفي ان “هذا المؤتمر يهدف الى لفت أنظار المجتمع الدولي الى معاناة العراقيين وضرورة اسناد ثورتهم الشرعية التي تهدف الى انقاذ العراق والمنطقة من مستقبل مجهول ومآلات قد لاتحمد عقباها”. وأضاف أن “أهداف المؤتمر تتمثل بمطالبة المجتمع الدولي بإيقاف الدعم للحكومة الحالية وتحمل مسؤولياته في حماية المعتقلين المتواجدين في السجون العراقية وحماية المدنيين الذين يتعرضون للقصف اليومي”. واكد الدباش ان “المؤتمر يسعى للحصول على تأييد ودعم عربي للثوار واسناد ثورة الشعب ومطالبها التي انطلقت في العراق وحققت انجازات باهرة”. واوضح ان “المؤتمر يؤكد على وحدة العراق ورفض كل دعوات التقسيم وتحت أي ذريعة او مسمى ويرفض تشكيل الصحوات او أي قوة تحت أي عنوان لمقاتلة الثوار”. واكد ان “المؤتمر يسعى لعقد لقاء وطني عام يضم جميع العراقيين من كل المكونات والاطياف للبحث في مستقبل عراق جديد يعمه الخير”. واضاف ان “المؤتمر يطالب المجتمع الدولي بدعم العوائل المهجرة في العراق”. ورأى الدباش ان “اوضاع العراق اليوم تزداد سوءا حيث استمرار النفوذ الاجنبي واستفحال الانفلات الامني واستباحة أرواح المواطنين والامعان في الاقصاء الذي طال شعب العراق كله ظلما وعدوانا وملئت السجون بمئات الآلاف من المعتقلين ومورس شتى انواع التعذيب بحقهم والاعدام خارج القضاء او عبر قضاء مسيس”. وتحدث عن “غياب دولة المؤسسات وتفاقم ظاهرة الميليشيات والتهديد بتقسيم الوطن وتفتيته واصدار قوانين جائرة مثل قانون الارهاب وقانون المسائلة والعدالة واستفحال ظاهرة الفساد ونهب المال العام ونقص الخدمات وفشل الحكومة في انجاز المصالحة الوطنية”. من جهته راى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء ان رئيس الجمهورية المقبل يجب ان يكون كرديا مؤمنا بوحدة العراق ورافضا لاي استفتاء على تقسيمه، في اشارة الى استفتاء الاستقلال الخاص باقليم كردستان. وقال المالكي في خطابه الاسبوعي للشعب العراقي “لم يبق من المدة المقررة لتسمية رئيس الجمهورية الا قرابة 15 يوما ويبدو من خلال منح المكونات دورها في المواقع الاساسية في الدولة انه سيكون من حصة الاخوة الكرد”. واضاف ان رئيس الجمهورية المقبل ينبغي ان يكون “مؤمنا بوحدة العراق ورافضا لدعوات التقسيم والاستفتاءات والتجاوزات على الدستور والتمددات غير المشروعة هذه كلها و اتمنى ان يرشح من يرفض بكل صراحة من لديه افكار التقسيم او الانفصال”. ويوجه المالكي كلامه هذا الى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الذي دعا البرلمان المحلي في الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي الى الاستعداد لطرح استفتاء على حق تقرير المصير. وعلى البرلمان العراقي ان ينتخب رئيسا للجمهورية بحلول الاول من ااغسطس المقبل، وهو منصب يتوقع ان يكون من حصة احد الحزبين الكرديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني. ويظلل تمسك المالكي بمنصبه المشهد السياسي بعدما اكد انه لن يتنازل “ابدا” عن السعي للبقاء على راس الحكومة لولاية ثالثة، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية له والاتهامات الموجهة اليه باحتكار الحكم.

إلى الأعلى