الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الملتقى العربي للفن التشكيلي يستذكر الراحل يوسف الشريف ويقتفي أثر “اقتناء اللوحات” في ندوة فكرية تقام اليوم
الملتقى العربي للفن التشكيلي يستذكر الراحل يوسف الشريف ويقتفي أثر “اقتناء اللوحات” في ندوة فكرية تقام اليوم

الملتقى العربي للفن التشكيلي يستذكر الراحل يوسف الشريف ويقتفي أثر “اقتناء اللوحات” في ندوة فكرية تقام اليوم

الدوحة ـ من فيصل بن سعيد العلوي:
تتواصل فعاليات الملتقى العربي للفن التشكيلي في دورته الثانية لليوم الخامس على التوالي في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بالمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، حيث تقام مساء اليوم الندوة الفكرية على جزأين، حيث سيخصص الجزء الأول للفنان الراحل يوسف الشريف ودوره في إثراء الساحة التشكيلية القطرية والعربية، فيما سيثير الجزء الثاني مسألة عزوف المؤسسات والأفراد عن عدم اقتناء اللوحة التشكيلية، هذه الندوة تستضيف الناقد يحيي سويلم الذي سيتحدث حول قضية “الاقتناء وما يواجهها من صعوبات وبعض جوانب المشهد الثقافي” ، كما سيشارك في الندوة جمال بخيت والذي من المؤمل أن يقدم “اضاءة حول الفنان القطري الراحل يوسف الشريف” بمناسبة تكريمه خلال فعاليات الملتقي حيث سيتحدث جمال بخيت ” استعدادا لإلقاء ورقته “اليوم نتذكر أحد علامات الفن التشكيلي القطري وأحد رواده الكبار، وفي بادرة طيبة يتذكر الملتقى احد اهم المبدعين في فنون التشكيل القطري ، يوسف الشريف الذي آمن بالواقعية التسجيلية وعاشق التعبير والمولود أواخر خمسينيات القرن الماضي والذي تفجرت موهبته مبكرا من المرحلة المتوسطة رغم رفض أسرته هذا الاتجاه باعتباره مضيعة للوقت ولكن الراحل أخذ تصميمه ورحل الى عالم اللون والتصوير مكونا فكره واتجاهاته إلى عالم الفن” .وأشار جمال بخيت إلى تأثر الشريف بعد رحلاته الخارجية ورؤية المتاحف والقاعات الفنية ما فجر بداخله الرغبة الأكيدة في الشهرة العالمية بل وأصبح أحد آماله أن يشاهد الغرب أعماله وإبداعاته من رسم التراث وملامح الحياة الاجتماعية في قطر وايضاً سجلت ريشته الغوث والرقصات التراثية وألعاب الأطفال ورقصات العرضة وغيرها وكلها علامات من رموز مجتمعية تراثية من الواقع مازال بعضها يعيش الى الان ، حيث مثلت الحياة الشعبية النموذج الشعبي التسجيلي الذي عالجه بواقعية لاتزال تكتب صفحات الحياة التشكيلية وباقية للمشاهدة والتأمل اضافة الى إجادة المنهج التعبيري عندما رسم لوحة التحدي في آخر أيامه وايضا لوحة القصر المهجور والتي شكلت خلاصة تأثيرات فنه ولوحاته.
تواصل حلقة العمل
وتتواصل حلقة العمل للملتقى العربي للفن التشكيلي على فترتين صباحية ومسائية بمشاركة عمانية تمثلت في الفنان التشكيلي انور سونيا والفنانة التشكيلية مريم الزدجالية والفنان التشكيلي يوسف النحوي والفنانة التشكيلية ريا المنجية برفقة اكثر من34 فنانا من مختلف الأقطار العربية حيث بدأ الفنانون بوضع اللبنات الأولى لأعمالهم الفنية التي مثلت المدارس الفنية التشكيلية المختلفة وقد بدأت بعض اللوحات تأخذ ملامح الفكرة الرئيسية التي أرادها الفنان فيما يواصل باقي الفنانين استكمال تجاربهم الثرية عبر الفرشاة واللون بصور إبداعية تشكّل مدارس عالمية اتخذت كنماذج تطبيقية في الأعمال المختلفة.
تدشين كتاب
وضمن فعاليات الملتقى يستعد الفنان التشكيلي يوسف السادة رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية ورئيس اتحاد الجمعيات الخليجية للفنون التشكيلية (رئيس الملتقى) يستعد لتدشين كتابه المصّور الأول الذي يوثق خلاصة تجربة ثرية تتمثل في الأعمال الواقعية التي تأخذ من التراث القطري ملامح متعددة عبر اللوحات ، حيث يقول الفنان يوسف السادة إن الكتاب يمثل طرحا لتجربته خلال فترة زمنية منتقاة ساعيا فيها ابراز الهوية الوطنية القطرية وتراثها من خلال ترجمته لمشاهد عديدة ، بحر ممتد تلتحم زرقته مع زرقة السماء ، قوارب متناثرة بأبعاد متفاوتة على الشاطئ ، صيادون بطقوسهم الخاصة ، صحراء لا حدود لها ، وخيول أصيلة تتباهى بقرشانها ، صقور بنظراتها الثاقبة تجسد البيئة.
ويضيف ” السادة” : هذه المشاهد مطبوعة في ذهني وتدغدغ أحاسيسي بمشاعر عذبة يصعب وصفها وهي مصدر الهامي في أعمالي الفنية وكان لها الأثر في بلورة شخصيتي كفنان ، بما انني جزء من هذه البيئة يتحتم علي إبرازها وترجمتها لأعمال فنية تجسدها. .. وبشكل لا إرادي يبدأ عمل هذه المشاهد بتشكيل العمل الفني حيث تكون هي نواة الفكرة ويتبلور العمل الفني حسب المعرفة الفنية التي تغني الموضوع المنجز من ناحية المضمون والتفاصيل الدقيقة لتدعم طريقة العرض بأسلوبي الخاص وتقنياتي لإخراج عمل فني متكامل تخدمه عوامل القدرة والمهارة والتقنية الحرفية وثراء المعرفة الفكرية.

إلى الأعلى