الجمعة 14 ديسمبر 2018 م - ٦ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يتعهد بعودة الغوطة لـ(حضن الدولة) ويواصل عملياته ضد الإرهابيين
الجيش السوري يتعهد بعودة الغوطة لـ(حضن الدولة) ويواصل عملياته ضد الإرهابيين

الجيش السوري يتعهد بعودة الغوطة لـ(حضن الدولة) ويواصل عملياته ضد الإرهابيين

دمشق ـ الوطن ـ رويترز :
ذكر عقيد بالجيش السوري للتلفزيون الرسمي السوري أن سكان منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المسلحين سيعودون إلى “حضن الدولة” قريبا جدا. وأضاف في بث قرب بلدة مسرابا “تلقينا تعليمات من القيادة العامة بفك الحصار عن أهلنا ضمن منطقة الغوطة الشرقية”. وتابع “إن شاء الله قريبا جدا جدا يتم فك الحصار، والرجوع إلى حضن الدولة”.
هذا، وواصل أمس الجيش السوري عملياته العسكرية ضد أوكار إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وذكرت “سانا” أن وحدات الجيش نفذت خلال الساعات القليلة الماضية عمليات مكثفة على أوكار الإرهابيين في محيط حوش الأشعري ومزارع المحمدية والريحان ومسرابا كبدت خلالها التنظيمات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد. ولفتت الوكالة السورية الرسمية إلى أن عناصر الهندسة تواصل أعمالها في تمشيط قرية حوش الأشعري وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين الذين عمدوا إلى تفخيخ المباني السكنية وزرع العبوات الناسفة والألغام الأرضية بكثافة في مختلف أنحاء القرية. وأشار موفد الوكالة هناك لى أن سيطرة الجيش على العديد من القرى والبلدات في الغوطة كانت كفيلة بقطع خطوط الإمداد والاتصال الرئيسية بين المجموعات الإرهابية التي يفر أفرادها بشكل جماعي أمام التقدم السريع لوحدات الجيش. وبالتوازي مع عملياته العسكرية يواصل الجيش تأمين الممر المحدد عبر مخيم الوافدين لخروج المدنيين المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية حيث اتخذ الجيش بالتعاون مع الجهات المختصة منذ 9 أيام جميع الاستعدادات اللوجستية لاستقبال المدنيين الخارجين من الغوطة لنقلهم إلى مقر الإقامة المؤقتة في الدوير.
في سياق متصل، واصل إرهابيو “النصرة” والمجموعات التابعة للتنظيم الارهابي، منع المدنيين الذين يتخذونهم دروعا بشرية من مغادرة الغوطة الشرقية بريف دمشق بغية الاستمرار في المتاجرة مع رعاتهم وداعميهم بالوضع الإنساني رغم مرور 9 أيام على افتتاح ممر آمن لخروجهم باتجاه مخيم الوافدين. وأفاد مراسل سانا من مخيم الوافدين بأن المجموعات الإرهابية منعت اليوم أيضا المدنيين من الخروج من الغوطة حيث لم يصل أي مدني حتى الآن إلى طرف الممر الآمن المؤدي إلى مخيم الوافدين. ولفت المراسل إلى أن سيارات الإسعاف والنقل العامة تقف منذ الساعة التاسعة صباحا في مخيم الوافدين بانتظار خروج المدنيين خلال فترة التهدئة التي تنتهي عند الساعة 2 ظهرا لنقلهم الى مركز الاقامة المؤقتة في الدوير بريف دمشق.
سياسيا، اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن القرار البريطاني في مجلس حقوق الإنسان حول الغوطة الشرقية يوجه “رسالة دعم” للتنظيمات الإرهابية. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية لوكالة “سانا”: “في خطوة جديدة يبرز التسييس الفاضح لمسألة حقوق الإنسان وتوظيف أجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان لخدمة أجندات سياسية.. تقدمت بريطانيا بالنيابة عن مجموعة من الدول المعادية لسوريا بمشروع قرار في المجلس المذكور حول الأوضاع في الغوطة الشرقية”. وأضاف المصدر: “إن القرار البريطاني يوجه رسالة دعم للجماعات الإرهابية المسلحة التي تنتهك كل ما له صلة بحقوق الإنسان للسوريين للاستمرار في جرائمها ومواصلة استهداف المدنيين في دمشق وريفها واحتجاز المدنيين في الغوطة الشرقية واتخاذهم دروعا بشرية ومنعهم من المغادرة عبر الممرات الآمنة التي وفرتها الحكومة السورية”. وتابع أن الحكومة السورية التزمت بجميع قواعد القانون الدولي الإنساني ونفذت تعهداتها في هذا المجال واتخذت الإجراءات ذات الصلة وآخرها منح الموافقة على إيصال قافلة مشتركة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر السوري إلى الغوطة الشرقية. وصوّت مجلس حقوق الإنسان أمس على قرار تقدمت به بريطانيا، ويدعو إلى “فتح تحقيق شامل ومستقل في الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية”. وجاءت نتيجة التصويت: 29 عضوا من أصل 47 أيدوا القرار، بينما امتنع 14، وعارضه 4.

إلى الأعلى