الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م - ٨ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / منوعات / فريق جراحة التقويم بمستشفى خولة يعيد ترميم العصب السابع لطفل

فريق جراحة التقويم بمستشفى خولة يعيد ترميم العصب السابع لطفل

تمكن الفريق الطبي بقسم جراحة التقويم والتصحيح والوجه والحروق بمستشفى خولة مؤخرا من إجراء عملية ناجحة لإعادة ترميم العصب السابع لطفل يبلغ من العمر أقل من ثلاث سنوات إثر إصابته بأداة حادة في المنزل أدت إلى قطع العصب.
يعتبر العصب السابع العصب الذي يتحكم في حركة عضلات جانبي الوجه التي تمكّن الشخص المقدرة على التعابير الوجهية كالابتسام والضحك والبكاء ورفع الحاجب وإغلاق وفتح جفن العين وغيرها من تعابير الوجه بالإضافة إلى تغذيته لحاسة التّذوق وبعض الغدد اللعابية والدمعية .
بدأت القصة عندما تعرض الطفل لإصابة أدت إلى جرح لا يتجاوز طوله نصف سم ولكنه عميق جدا وفي منطقه حساسة قريبة من عظم قاعدة الجمجمة خلف الأذن اليمنى أدت إلى قطع كامل في العصب السابع وبعد الإصابة مباشرة لاحظ والداه انحراف الفم للجهة اليمنى وقت البكاء وعدم قدرته على غلق جفن العين أو تحريك عضلات النصف الأيمن من الوجه.
وبعد وصول الطفل الى قسم الحوادث والطوارئ بمستشفى خولة تمت معاينته من قبل الأقسام المتعلقة بمثل هذا النوع من الإصابات ، وبعد استقرار الحالة ومراجعة الأشعة المقطعية قام الفريق الطبي بإشراف الدكتور شيخان بن ناصر الهاشمي استشاري جراحة التقويم والتصحيح وجراحة الوجه بإجراء عملية جراحية مجهرية تم خلالها معاينة الجرح وإعادة ترميم العصب المقطوع بعد تحرير وحماية الأعصاب والشرايين المهمة في تلك المنطقة حيث استغرقت العملية قرابة الساعتين ونصف الساعة .
وبعد خروجه من المستشفى تمت متابعة المريض في العيادة الخارجية بصورة دورية استطاع خلالها الطفل استعادة حركة عضلات الوجه والشفتين وإغلاق جفن العين في فترة لم تتجاوز خمسة أشهر منذ إجراء العملية ولا يزال الطفل تحت المتابعة الدورية والعلاج الطبيعي تحت إشراف الفريق المعالج.
وفي لقاء معهما أعرب والدا الطفل عن تقديرهما وشكرهما للجهد الذي قام به الفريق الطبي في مستشفى خولة.
من جهته أوضح الدكتور شيخان الهاشمي رئيس الفريق الطبي المعالج أن إصابات العصب السابع بشكل عام أكثر شيوعا في الكبار مقارنة بالأطفال، وإنها من الاصابات التي تتطلب تقييماً وعلاجاً مبكراً في مركز متخصص لمثل هذا النوع من الحالات ؛ حيث إن الإصابات غير المعالجة تؤثر على الشخص المصاب وظيفيا كعدم القدرة على إغماض العين أو عدم القدرة على الكلام بشكل واضح أو اضطراب فى حاسة التذوق، وكذلك نفسيا؛ حيث تؤثر على معنويات الشخص المصاب وتزيد من القلق والتوتر وربما الاكتئاب والتواري عن الأنظار في أسوأ الحالات، مشددا على أهمية الإسعاف المبكر للشخص المصاب في مثل هذه الحالات .

إلى الأعلى