السبت 20 أكتوبر 2018 م - ١١ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الصين تدعو أميركا وكوريا الشمالية لبدء حوار (عاجل) والتحرك نحو السلام

الصين تدعو أميركا وكوريا الشمالية لبدء حوار (عاجل) والتحرك نحو السلام

بكين ـ عواصم ـ وكالات:
قال وزير الخارجية الصيني وانج يي امس إن الصين ترغب في أن تجري الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حوارا “عاجلا وليس آجلا” وأن تتحركا نحو ترسيخ آلية للسلام. وصرح وانج للصحفيين على هامش المؤتمر الوطني لنواب الشعب الصيني، الدورة البرلمانية السنوية للصين، بأن “قضية شبه الجزيرة الكورية اتخذت أخيرا خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”. وأعلنت حكومة كوريا الجنوبية الثلاثاء الماضي أن الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، سيعقدان قمة في أبريل. وسوف تكون هذه هي المرة الثالثة فقط في التاريخ التي يجتمع فيها زعيما الدولتين. وقال وانج إن الصين “تثني على وتؤيد تماما” الخطوات التي اتخذتها الدولتان، وتحث الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على “الانخراط في حوار عاجلا وليس آجلا” والتحرك نحو وضع آلية لبناء السلام. كما أضاف وانج أن تراجع حدة النزاع الكوري يظهر أن خطة “تعليق مقابل تعليق”الصينية قد نجحت. واقترحت الصين أن توقف الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريباتهما العسكرية، الموجهة إلى الشمال، مقابل تعليق بيونج يانج لبرامجها النووية والصاروخية. وأشار وانج إلى أنه مع ذلك، فإن العملية الدبلوماسية “سوف تخيم عليها تدخلات مختلفة”. وقال:”يجب أن يظهر الجميع الشجاعة السياسية وأن يتخذوا قرارا سياسيا، ينبغي ألا نترك الفرصة تضيع”.
وفيما يتعلق باحتمال اندلاع حرب تجارية مع الولايات المتحدة، قال وانج إن هذا “ليس على الإطلاق الحل السليم”، ومع ذلك فإن بكين مستعدة لإدارة “الرد اللازم والمبرَّر”. وأضاف أن أكبر اقتصادين في العالم “يجب أن يسعيا لأن يكونا شريكين في التعاون.”
الى ذلك، غادر مبعوثان كوريان جنوبيان رفيعان أمس الى واشنطن لرفع تقرير حول زيارتهما الى بيونج يانج وخصوصا حول عرض الشمال باجراء حوار حول ترسانته النووية. ومن المقرر ان يلتقي مستشار الامن القومي الكوري الجنوبي شونج اوي يونغ مسؤولين اميركيين كبار خصوصا مستشار الامن القومي اتش آر ماكماستر ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، بحسب ما أوردت وكالة انباء كوريا الجنوبية. وكان شونج صرح عند عودته من بيونج يانج “نحمل رسالة من كوريا الشمالية الى الولايات المتحدة”. وبعد اجرائه محادثات مطولة الاثنين مع كيم جونج اون، اكد شونج ان الزعيم الكوري الشمالي مستعد لتحريك هذا الملف الحساس “اذا زالت التهديدات العسكرية للشمال وتم ضمان امن نظامه”. ويندرج هذا التطور اللافت الذي لم تؤكده بيونج يانج، في اطار التقارب الذي بدأ في شبه الجزيرة مع الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونج تشانج بعد عامين من توتر بالغ على صلة بالبرنامجين النووي والبالستي لبيونج يانج. ومن المقرر ان يتوجه شونغ بعدها الى الصين وروسيا، بينما سيتوجه سود الى اليابان. وتشارك هذه الدول الثلاث بالاضافة الى الكوريتين والولايات المتحدة رسميا في عملية “المحادثات السداسية” حول الملف النووي الكوري الشمالي والمتوقفة منذ العام 2008.

إلى الأعلى