الثلاثاء 19 يونيو 2018 م - ٥ شوال ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يأتي ملحق أشرعة الثقافي في عدده الحالي بصور مغايرة، من حيث الطرح وأسلوب ما ورد به من تفاصيل أدبية وفنية متعددة، متمثلا ذلك في الحوار والتقرير والقراءات المتعددة، إضافة إلى النصوص السردية والشعرية.
في هذا العدد يقدم الزميل خميس السلطي حديثا أدبيا مع مؤلفة أدب الأطفال والكاتبة أمامة بنت مصطفى اللواتية والتي تشير من خلال هذا الحديث إلى أن الكتابة للطفل تعد تجربة ممتعة وفيها شيء من التحدي والابتكار وتشير اللواتية إلى أن كتاب “قطب المعشوقين” يضم الجانب التوثيقي والكتابة المنهجية ويركز على جلال الدين الرومي، كما تصف سعادتها من خلال ما جاء في معرض الكتاب هذا العام وكثرة الفعاليات الثقافية وحلقات العمل المصاحبة وتؤكد من خلال حديثها في أشرعة تفاؤلها بواقع أدب الطفل في السلطنة رغم بعض المعوقات وتشير إلى أن أطفالنا مبدعون وحساسون وأمنيتها في الوقت ذاته أن تزور كل قرية في عمان ومعها قصة تهديها لكل طفل. ويقدم الكاتب جمال النوفلي قراءة في كتاب “ماذا يعني هذا كله” وهو من تأليف الفيلسوف توماس ناغل وترجمة حسين العبري، ويقول النوفلي إن هذا الكتاب جاء من أجل تبسيط المواضيع الفلسفية المهمة للطلبة الراغبين في تعلم أشياء عن الفلسفة دون التوغل في تاريخها وأعلامها ومدارسها ومذاهبها وأوجه الخلاف بين الفلاسفة، أو بين القديم والحديث، فهو يذهب بالقارئ مباشرة إلى المسائل الفلسفية المهمة. كما يتناول الكاتب فهد بن مبارك الحجري الجزء الثاني من قراءته المعنونة بـ “حفرٌ في رواية موشكا، نسق المعتقد الثقافي في رواية موشكا”، وفي هذه القراءة يشير الحجري إلى أن عالم الرواية مليء بالأماكن والأزمنة المُتَخَيَّلة بشخصياتها وأحداثها المتفاعلة، كل هذا يحيلنا إلى رؤية ما تبغي الرواية منّا أن نُدركه ونفهمه؛ من هنا وجدنا رواية موشكا بكل هذا التوظيف لكل تلك الجغرافيات يقودنا إلى أهمية موقع منازل اللبان، وإلى أهمية مدينة وميناء سمهرم.
أما الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري فتقدم رؤية فنية في التشكيلي الهولندي العالمي” فنست فان جوخ: 1853 – 1890″ من خلال قراءة فاحصة بعنوان قلق داخلي عميق خارج القوالب والقواعد الموحدة، وهنا تقدم صماري الفنان جوخ ضمن حياة قصيرة حسب قولها ولكنها مليئة بالأحداث، حيث رافقتها العديد من الأوجاع والاضطرابات المصحوبة بالشغف، فإحساس الفنان المفرط تجاه تفاصيل ما يعايشه جعل إدراكه لأبسط الأشياء من حوله إدراكا عميقا وخطيرا. خطورة سمحت له بمعايشة الانطباعية والإبداع محلقا من خلالها خارج أسوارها، رافضا القواعد والأسس الموحدة بين فنّانيها. فمنذ بداية حياته لم يكن فان جوخ طفلا محظوظا ابدا، حيث اضطر بسبب الظروف المادية القاسية الى ترك مقاعد الدراسة في سن 15 للعمل بمتجر خاله لبيع المنتجات الفنية، ليتركه بعد أن طرد منه بسبب مزاجيته ونصحه الحرفاء بعدم اقتناء المنتجات الفنية لأنها عديمة الفائدة، لينتقل الى العمل بمنجم للفقراء في جنوب بلجيكا. أما الكاتب عبدالله الشعيبي وضمن سلسلة النقد الثقافي فيقدم هذه المرة قراءة حول “الصّراي”.. خطوات الظلال وحكايات الليل، ويوضح الشعيبي الصلة الوثيقة بين العمانيين وقناديلهم الليلية، وهي – وإن كانت غير حاضرة الآن – لكنها حمّالة تفاصيل، يجدر الوقوف عندها، لفهم تلك الصلة الموجبة تلازما شعوريا يصعب فهمه على من لم يعش تلك المرحلة، ومن عاشها سيدرك أن لها من الخصوصية ما يجعلها ملهمة.

إلى الأعلى