الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / تواصل فعاليات مركزتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه بسمدالشأن بولاية المضيبي

تواصل فعاليات مركزتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه بسمدالشأن بولاية المضيبي

مشرف المركزيؤكد:
المركز ملتقى يجمع طلبة العلم في بيئة إيمانية ترسخ لدى النشء المفاهيم القويمة للقرآن الكريم وتدارس علومه

الطلبة المشاركون:
الاستفادة عميمة في شتى المجالات والاعتمادعلى النفس كان شعاراً ناجحا لفعاليات المركز
المضيبي ـ من سعيد بن سيف الحبسي:
تأتي الإجازة الصيفية وتحمل بين طياتها الكثير من المفردات والمعاني التي ينظر إليها الجميع في المجتمع بنظرة متأنية سواء من الأسرة أو المعلم أو الطالب ؛ فالجميع شركاء في إستغلال وقت هذه الإجازة لكي لا يذهب هدراً دون إفادة أو إستفادة ؛ فالمراكز الصيفية خلال هذه الإجازة هي عديدة وزاخرة بالكثير من البرامج العلمية والدينية والثقافية والأدبية والرياضية ، جميعها تنصب لخدمة الطالب الذي أنهى دراسته النظامية مع نهاية العام الدراسي .. حيث تشهد هذه المراكز حضوراً لافتاً من هؤلاء الطلبة الذين يسعون لاستغلال فترة الإجازة الصيفية في شيء مفيد.
مركز تحفيظ القرآن الكريم وتدارس علومه بسمد الشأن بولاية المضيبي يُعّد أحد هذه المراكز والذي يشكل رافداً هاماً من روافد العلم التي ستسهم في المستقبلين الآني والمنظور في إيجاد جيل من الشباب مهتمين بعلوم القرآن الكريم والعمل بأحكامه، فالمركز خلال هذا العام استقبل قرابة (120 مشاركاً) من طلاب العلم من مختلف ولايات السلطنة ليجمعهم هدف واحد وهو حفظ القرآن الكريم وتدارس علومه خلال سبعة أسابيع متواصلة حافلة بالعلم والمعرفة.
* فكرة رائدة
وعن هذا المركز التقينا محمد بن صالح الشبيبي مشرف المركز الذي قال: تبدو الفكرة رائدة بعد أن أثبتت نجاحها خلال السنوات الأربع الماضية في ظل ثقة أولياء الأمور بالمركز وأهدافه النبيلة، حيث سعينا إلى أستقطاب مجموعة من الطلبة الذين أنهوا دراستهم النظامية خلال العام الدراسي المنصرم وممن كانوا يدرسون من الصف الثامن فما فوق وقمنا بتجميعهم في مكان واحد ليقيموا في سكن داخلي وذلك في بيئة زراعية في إحدى المزارع والتي عملنا على تهيأتها لتكون ملائمة لإستضافة مركز صيفي متكامل وذلك من خلال تجهيز قاعة متعددة الأغراض وعمل حوض للسباحة وملاعب رياضية، حيث تلقينا تجاوباً كبيراً من قبل الطلبة من مختلف ولايات السلطنة للانضمام إلى هذا المركز ؛ محاولين قدر الأستطاعة وبجهود مجتمعية ذاتية وتمويل متواضع من أهل الخير أن ننمي الإبداعات الفكرية والعلمية والثقافية والأدبية والرياضية لدى الطلبة وصقل مواهبهم وذلك من خلال وضع برنامج متكامل لمدة سبعة أسابيع يبدأ منذ صلاة الفجر وحتى الليل وذلك من خلال جملة من الفعاليات المتنوعة ذات الصبغة الدينية والعلمية والترفيهية.
ويضيف الشبيبي قائلاً: إن المركز تناول برنامجاً حافلاً من الفعاليات لعل من أبرزها حلقات تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتدارس علومه والنحو والفقه والعقيدة والمهارات الحياتية بالإضافة إلى تلك التطبيقات النظرية والعملية لإكتساب مهارات الإعتماد على النفس والتحاور مع الآخرين، كما شهد المركزإستضافة عدد من المختصين الذين قاموا بإلقاء مجموعة من المحاضرات الدينية والعلمية، كما أننا لم نغفل عن الجانب الرياضي والترفيهي وذلك بتخصيص أوقات للعب كرة القدم والطائرة وممارسة السباحة وتنظيم رحلات ترفيهية، كما أننا عملنا على إثراء الجانب الإبداعي لدى الطلبة من خلال إكتشاف مواهب إبداعية لديهم في كتابة الشعر وإلقائه وكذلك في الإنشاد وفن الخطابةوالمسرح الهادف وإننا نشكر جميع أولياء الأمور الذين أولونا ثقتهم بأبنائهم خلال فترة إقامة فعاليات هذا المركز آملين أن نوفق في تقديم الأفضل لأبنائهم الطلبة في كافة المجالات التربوية والعلمية وأن يستفيدوا مما تلقوه من علوم شتى في هذا المركز.
في المقابل أكد الشبيبي على أهمية تقديم الدعم المعنوي والمادي للمركز قائلاً: إننا نتوجه إلى جميع أهل الخير بمد يد العون والمساعدة للأنتهاء من بناء الفصول والقاعات والمكتبة والمسجد والمسرح والسكن الداخلي لمشروع المركز ؛ فضآلة الإمكانيات المالية جعلت من المشروع غير متسارع البناء والتشييد، حيث أنه وبالانتهاء من تشييده سيكون صرحاً علمياً شامخا سيخرج أجيالاً من طلبة العلم يستفاد منه في نشر مظلة العلم وخاصة أن المركز بدأ في أستقطاب بعض الطلبة من خارج السلطنة ويٌدرّس فيه (12 معلماً) من المعلمين الأكفاء في القرآن الكريم وعلوم الفقه والعقيدة والنحو مما يجعلنا نثق بأننا نسير في الطريق الصحيح لتحقيق ما نرجوه من خير خدمة للصالح العام للفرد والمجتمع.
* استفادة عميمة
وعن مدى الاستفادة من فعاليات المركز التقينا يوسف بن يعقوب بن ناصر السيابي الذي أكد على عظيم الفائدة التي جناها من إنضمامه لهذا المركزمتمثلة في تعلم الأخلاق الحميدة التي يجب أن يلتزم بها كل طالب علم وأهمية النظام والقيادة الحق وحفظ أجزاء من القرآن الكريم وعلوم العقيدة الحقّة الصحيحة الواضحة والعلوم الفقهية، كما أعتبر المركز بمثابة فضاءٍ رحبٍ للابداع والإجادة في شتى المجالات، حيث أشاد بالجهود التي بذلها المنظمون في سبيل إيجاد متنفس صيفي للطلبة يجدون من خلاله مبتغاهم تعليمياً وترفيهياً ؛ ففكرة المركز جاءت لتنم عن مدى الرؤية التربوية الصحيحة التي أنتهجها القائمون عليه ؛ آملاً أن تحذو باقي المراكز حذوه وذلك بهدف التواصل الاجتماعي وايجاد صداقات وطيدة ما بين المشاركين في مثل هذه المراكز وأن يكون هناك دعم حقيقي لمسيرة الفعاليات المنفذة بداخلها من كافة الجهات الحكومية والخاصة لكونها مراكز تعود بالفائدة للفرد والأسرة والمجتمع.
* اعتماد على النفس
وفي رصد لآراء الطلبة المشاركين في المركز التقينا الحارث بن أحمد بن ناصر الراشدي الذي قال: إن وقت الإجازة الصيفية يُعّد من الأوقات الثمينة التي ينبغي على الطالب أن يستغله في شيء مفيد وهنا تبرز أهمية المراكز الصيفية التي تأخذ أبعاداً تعليمية ودينية وتثقيفية وترفيهية ذات دلالات اجتماعية وبيئية واقتصادية فالصورة المرسومة في فكر الطلبة بأن المراكز الصيفية هي مجرد تلقين للدروس وتذكير بالمعلومات وسرد للقصص ولكن الصورة عكس ذلك فالصورة جميلة كجمال المكان، فالمراكز الصيفية تفتح أبوابها لكل طالب علم وعمل فعلى سبيل المثال مركزنا الذي ألتحقنا به أتاح لنا تعلم الكثير من الممارسات الحياتية وخاصة تلك المتعلقة بالبيئة العمانية لعل من بينها زراعة الأرض وكيفية طلوع النخيل وقطف الثمار، كما تعلمنا صفات حميدة كالاعتماد على النفس واتخاذ القرار المناسب في المواقف الصعبة والحوار البنّاء والمناقشة الجادة ذات الموضوعية وكذلك احترام الوقت والتعاون والعمل الجماعي وغيرها من الصفات التي تتجلى ناصعة البياض في سمة مجتمعنا العماني الذي يتسم بسمة التكافل الاجتماعي وإننا لنطمح في أن تتسع مثل هذه المراكز وأن تعمل على أستيعاب أعداد أكبر في السنوات القادمة وأن تشهد برامج وفعاليات أكثر من أجل عموم الفائدة وشموليتها.
* ألفة وإخاء
وفي لقاء آخر مع الطلبة المشاركين التقينا الطالبين باسل بن ناصر بن سيف الشبيبي وعمر بن عبدالله بن ناصر الشبيبي اللذين قالا: إن المركز الصيفي الذي ألتحقنا به جسد لنا معاني الألفة والمحبة والإخاء فأصبحنا وكأننا في أسرة واحدة نقدم العون لبعضنا البعض نتسابق إلى الخير في تقديم المساعدة لأخوتنا الذين عايشناهم وتعايشنا معهم في هذا المركز، فالمكان باتساعه لا يوازي إتساع قلوبنا لبعضنا البعض ولعل ما يزيد المركز تألقاً هو ذلك التفاوت في الأفكار والآراء وتباين المواهب والابداعات وتعدد التوجهات التعليمية والعملية والتي أكسبت المركز تنوعاً في برامجه وفعالياته وإننا نتوجه للمشرفين عليه أن يواصلوا جهودهم من أجل أستمرارية هذا المركز في السنوات القادمة وأن يكون أكثر شمولية من حيث الكم والنوع وأن يتواصل دعم مثل هذه المراكز من كافة الجهات الحكومية والخاصة المعنية بها.

إلى الأعلى