السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الاقتباس من السينما العالمية والمسلسلات السابقة ظاهرة تفرض نفسها على دراما رمضان
الاقتباس من السينما العالمية والمسلسلات السابقة ظاهرة تفرض نفسها على دراما رمضان

الاقتباس من السينما العالمية والمسلسلات السابقة ظاهرة تفرض نفسها على دراما رمضان

“عد تنازلي” مأخوذ من الفيلم الأجنبي “12 جولة” .. ليلى علوي تكرر نفسها في “شمس” .. “لمبي” محمد سعد مل منه الجمهور .. و”حزلؤوم” أحمد مكي حفظه المشاهد عن ظهر قلب

صلاح السعدني: تأكيد على حالة الإفلاس الفكري الذي تعاني منه الدراما منذ سنوات
القاهرة ـ عادل مراد
أصبحت ظاهرة الاقتباس واضحة في دراما رمضان هذا العام، سواء من أعمال درامية تمت معالجتها من قبل أو من أعمال سينمائية أجنبية، حيث تحدث الجميع من نجوم الفن في الفترة الماضية عن إفلاس النصوص المقدمة سواء في الدراما التليفزيونية أو في السينما، والغريب أن هناك نصوصا جيدة جدا لا تجد النور ولكن رغم ذلك لا نجد الجديد في الدراما الرمضانية كما تعودنا.
عد تنازلي
في البداية نذهب إلي مسلسل “عد تنازلي” الذي يلعب بطولته عمرو يوسف ومحمد فراج وطارق لطفي وكندة علوش وغيرهم وإنتاج الفنان أحمد حلمي. وفي أول تجاربه ألم ينتبه أحد أبطال ونجوم الفيلم أو منتجه الفنان أحمد حلمي إلى أنه مأخوذ طبق الأصل بكامل مشاهده من الفيلم الأجنبي “12 جولة” الذي يتسببب في مقتل صديقة الارهابي مايلز عن طريق الخطأ ليسجن الارهابى بعد توعده للضابط بالانتقام ويهرب من السجن ليقوم بخطف زوجة الضابط ووضعه في 12 تحديا لكي ينقذها عن طريق اتصاله به طوال الاحداث وفى طريقه يقتل الكثيرين كتصفية حسابات له وفى آخر الفيلم يتضح للضابط أن الارهابى كان يخطط لعمليه أخرى بعيده تماما عن كل ما شاهدناه من قتل وانفجارات، ألم يخجل المؤلف من كتابة اسمه على تتر المسلسل ؟! ، ونسي مجهود الكاتب “دانيل كونكا” مؤلف الفيلم ، ومخرجه الذي اقتبس كادرات المخرج “رني هارلين” ؟! .
شمس
أما الفنانة ليلى علوي التي تقدم هذا العام مسلسلًا بعنوان “شمس” كتبه علاء حسن ومن إخراج خالد الحجر وتجسد خلاله ليلى شخصية “شمس نور الدين”، وهي فتاة من أسرة غنية تتوفى والدتها وهي في سن صغيرة وتعيش مع والدها وتتعلق به بشكل جنوني، لدرجة أن زواجها لم يستمر إلا شهرًا واحدًا بعدها تقرر الانفصال، ثم تحاول تجاوز هذه المرحلة بإنشاء دار لرعاية الأيتام، ومشغل للفتيات اللاتي لا يجدن عملاً، إلى جانب عملها في المشغولات اليدوية، إلى أن تتعرف على هاني عادل أثناء إحيائه إحدى الحفلات في الدار، لتبدأ بينهما قصة حب.
الغريب أن ليلى لم تنتبه أن هذه القصة تكرار لمسلسلها في العام الماضي “فرح ليلى” لنفس المخرج حيث كانت تعاني أيضًا بطلته من عقدة عدم الزواج طوال أحداث العمل خوفًا من الموت بمرض وراثي كانت تعاني منه والدتها، حتى تتعرف على فراس سعيد وتعيش معه قصة حب تنتهي بالزواج، وهي نفس قصص مسلسلاتها الأخيرة “مجنون ليلى وحكايات وبنعيشها وكابتن عفت”.
دكتور أمراض نساء
ومع نفس الشخصية والكاركتر الذي اعتاد تقديمه كل عام يقدم الفنان مصطفى شعبان متعاونًا مع نفس السيناريست أحمد عبدالفتاح مسلسل “دكتور أمراض نساء” للمخرج محمد النقلي، ويقدم شعبان خلاله شخصية طبيب أمراض نساء له علاقات نسائية عدة، لكنه يقرر أخيراً الزواج، ويفاجأ في ليلة زفافه بماضيه يطارده، وتنكشف فضائحه حينها، تنقلب حياته رأسًا على عقب، ويضطر إلى تصفية حساباته القديمة، وبالرجوع إلى الأعوام الأخيرة سنجد أن مصطفى شعبان قدم نموذجًا مشابهًا تمامًا في مسلسلاته الأخيرة “الزوجة الرابعة” مجسدًا شخصية زوج لثلاث سيدات هن علا غانم، لقاء الخميسي وهبة مجدي، و”العار” الذي يعشق خلاله النساء أيضًا ويلهث ورائهن.
فيفا أطاطا
واستكمالاً لسلسلة الإفلاس في الإبداع يقدم هذا العام الفنان محمد سعد إحدى الشخصيات التي اشتهرت في أفلامه ولكن في مسلسل منفصل مكون من 30 حلقة وهي شخصية “أطاطا” من خلال مسلسل “فيفا أطاطا”، كما يظهر خلاله أيضًا بشخصية اللمبي التي سبق أن قدمها مرارًا وتكرارًا لدرجة أصبحت لا تناسب الدراما والسينما وهو من تأليف سامح سر الختم ومحمد النبوي، إخراج سامح عبد العزيز.
الكبير قوي
كما قرر أحمد مكي تقديم جزء رابع من مسلسله “الكبير قوي” ويظهر خلاله بشخصية “حزلؤوم” التي قدمها في فيلمه “لا تراجع ولا استسلام”، وكانت ظهرت في حلقات عدة في أجزاء سابقة من المسلسل الذي يشاركه بطولته كل من دنيا سمير غانم وهشام إسماعيل، وهو من إخراج أحمد الجندي.
إفلاس
الفنان صلاح السعدني علق على هذه الظاهرة، مؤكدًا أنها تأكيد على حالة الإفلاس الفكري الذي تعاني منه الدراما منذ سنوات، مشيرًا إلى أن الدراما تعاني أزمة عميقة في التأليف، خاصة بعد رحيل أسامة أنور عكاشة ومحسن زايد ومحمد صفاء عامر، موضحًا أنه يعتبر الكتابة هي الأساس في زمن أصبح معظم المعروض فيه ضعيفًا في الطرح والفكر، ونعاني فيه من فقر في كل من يمتلك القدرة على استشعار رائحة الوطن منذ بدايته وإعادة رصده وتقديمه، ونفتقد لموهبة البحث في أصل وأساس هذا المجتمع.

إلى الأعلى