الأحد 22 أبريل 2018 م - ٦ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة وألمانيا توقعان إعلان النوايا المشتركة للعمل على نشر رعاية السكتة الدماغية مضمونة الجودة
السلطنة وألمانيا توقعان إعلان النوايا المشتركة للعمل على نشر رعاية السكتة الدماغية مضمونة الجودة

السلطنة وألمانيا توقعان إعلان النوايا المشتركة للعمل على نشر رعاية السكتة الدماغية مضمونة الجودة

فيما تنظم المؤتمر العماني الألماني الثاني للسكتة الدماغية
تم صباح أمس بقاعة جامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر توقيع “إعلان النوايا المشترك للعمل على نشر رعاية السكتة الدماغية مضمونة الجودة بين وزارة الصحة بالسلطنة ووزارة الشؤون الاقتصادية والنقل والزراعة وإنبات الكرم بولاية راينلاند فالتس بجمهورية ألمانيا الاتحادية”.
قام بتوقيع الإعلان معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، ومن الجانب الألماني الدكتور فولكر فيسينغ وزير الشؤون الاقتصادية.
ويهدف توقيع إعلان النوايا المشترك للعمل على نشر رعاية السكتة الدماغية مضمونة الجودة إلى تكوين منصة مشتركة بين الجانبين العماني والألماني تتابع مناقشة مجالات التعاون الممكنة والمشاريع والخدمات المحتملة بأسلوب يعود بالفائدة على الطرفين.
وعقب التوقيع صرّح معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بأن توقيع إعلان النوايا المشترك للعمل على نشر رعاية السكتة الدماغية مضمونة الجودة بين الجانبين من شأنه أن يهيئ فرصاً أكثر لتدريب العمانيين في مجال السكتة الدماغية والمجالات الطبية الأخرى.
وأشار معاليه الى أن أهم مسببات السكتة الدماغية هي ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والتدخين وإرتفاع الدهنيات في الدم، وهذه العوامل يمكن التحكم بها من قبل المريض بالتعاون مع الطاقم الطبي.
وقد نص إعلان النوايا المشترك على عدة بنود منها: تأسيس واعتماد أساليب رعاية السكتة الدماغية وإدارة الحالات، وتنظيم الأبحاث السريرية طبقاً للمعايير الدولية الرفيعة، وتطوير معايير إرشادية عالية الجودة للتدريب ورعاية السكتة الدماغية تطابق المعايير الأوروبية وعلى الأخص تدريب العاملين بالتمريض في السلطنة.
كما نص الإعلان على دعم التعاون بين الجانبين العماني والألماني وتبادل الخبرة العلمية في مجال رعاية السكتة الدماغية عن طريق التطبيب عن بعد، وتنظيم المؤتمرات والندوات واللقاءات وتعزيز التعاون بين مؤسسات الرعاية الصحية التابعة لكل منهما في مجالات البحث العلمي والتطوير المهني والأنشطة التدريبية النظرية والعملية.
من جانب آخر بدأت صباح أمس الجلسات العلمية للمؤتمر العماني الألماني الثاني للسكتة الدماغية الذي تنظمه وزارة الصحة ويستمر لمدة يومين، وذلك بمشاركة أكثر من 350 فرداً من مختلف المؤسسات الصحية بالسلطنة.
وقد تضمنت الجلسات أوراق عمل حول التطور التدريجي لخدمة السكتة الدماغية في السلطنة، ولمحة عن أهمية الجودة والسلامة في علاج المرضى في طب المخ والأعصاب بالسكتة الدماغية، والطرق والأساليب العلاجية التي يحتاجها المريض من تأهيل وتقديم الحماية والوقاية الثانوية للمرضى، وبحث تطبيق آليات ذات فعالية في السكتات الدماغية.
كما تطرقت أوراق العمل إلى الوضع الراهن حول كيفية إيجاد منظومة بيانات لمرضى السكتة الدماغية لفتح المجال أمام البحث العلمي المنظم، وبناء قاعدة بيانات للمصابين بالمرض لتسهيل وضع دراسات علمية في الجوانب التي تتعلق به، واستعراض أهمية وجود شبكة متخصصة ومناقشة التطبيب في السكتة الدماغية عن بعد وهو مفهوم جديد سيساهم في تقديم العلاج عن طريق الربط بالفيديو والصورة لرؤية المريض واتخاذ اللازم في علاجه، وأهمية التثقيف والتدريب المستمر لممرضات السكتة الدماغية وفق ما يستحدث من دراسات جديدة.
وكان المؤتمر قد أفتتح مساء السبت الماضي بفندق جراند حياة مسقط تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة وبحضور معالي الدكتور فولكير ويسينج وزير الشؤون الاقتصادية والنقل والزراعة بولاية راينلاند فالتس بجمهورية ألمانيا الإتحادية وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين بوزارة الصحة.
وقد ألقى معالي الدكتور وزير الصحة كلمة أوضح فيها أنه يجب بذل مزيد من الجهد للعمل جميعاً من أجل الوقاية من السكتة الدماغية أو على الأقل التقليل من مخاطرها.
وأضاف معاليه: إن الحكومة ممثلة في المؤسسات الصحية تقدم أفضل رعاية لمرضى السكتة الدماغية ولكن يجب أن يكون هناك في الوقت نفسه حول كيفية الوقاية من مثل هذه الأمراض، وكذلك التشخيص المبكر بحيث إذا أدركت عائلة المصاب ومقدم الرعاية الصحية والمجتمع العلامات الاولى للإصابة بالسكتة الدماغية فان النتائج ستكون افضل بكثير.
كما أشاد معاليه بالعلاقات بين السلطنة والمانيا فيما يتعلق بالتعاون الصحي وقال: اننا بحاجة إلى تقوية هذه العلاقة ونتطلع إلى تدريب الكوادر الطبية العمانية في ألمانيا.
وكانت الدكتورة أمل بنت محمد الهاشمية استشارية أولى في طب المخ والأعصاب ورئيسة المؤتمر العماني الالماني الثاني للسكتة الدماغية قد ألقت كلمة أوضحت فيها أن هذا المؤتمر يؤكد علاقات التعاون المشترك بين السلطنة ومقاطعة راينلاند فايلز الألمانية، وأنه يعد فرصة لجميع الخبراء والمهتمين بمجال السكتة الدماغية لتبادل خبراتهم وتجاربهم، كما أنه فرصة كبيرة لتسليط الضوء على اهم المستجدات في هذا المجال وتقوية العلاقات من خلال تبادل الأفكار والمواضيع المشتركة المتعلقة برعاية المرضى والتثقيف والبحوث.
وأضافت الهاشمية: إن دعم وزارة الصحة في مجال وحدات السكتة الدماغية غير محدود؛ حيث توجد الآن ثلاث وحدات وسيتم تشغيل وحدة جديدة أخرى قريباً، كما نقوم أيضا بتدريب العديد من الممرضين والممرضات سنوياً حول آلية العناية بمرضى السكتة الدماغية، إضافة إلى الإهتمام بنشر بحوث جديدة في هذا المجال.
وأشارت الهاشمية الى أن هناك ست عشرة إصابة بالسكتة الدماغية سنوياً في جميع أنحاء العالم، حيث تعتبر السكتة الدماغية السبب الثاني للوفاة والسبب الثالث للإعاقة على مستوى العالم، ولا تزال السكتة الدماغية مسؤولة عن الكثير من الوفيات، حيث يأتي بعدها الإيدز والسل والملاريا مجتمعة، ومع تقدم السن وعوامل الخطورة المتزايدة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وغيرها من الأمراض فمن المتوقع زيادة عبء هذه الأمراض، ولهذا فإن علاج السكتة الدماغية والوقاية منها يستحق أن يكون ذا أولوية عالية في نظام الرعاية الصحية.
كما ألقى الدكتور فولكير فيسينج وزير الشؤون الاقتصادية والنقل والزراعة بولاية راينلاند بفالز بجمهورية ألمانيا الاتحادية كلمة أشاد فيها بالتعاون بين السلطنة وألمانيا في مجال السكتة الدماغية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون المشترك بين السلطنة وجمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال السكتة الدماغية، وتسليط الضوء على آخر المستجدات العلمية والطبية في هذا المجال والارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية في المؤسسات الصحية بالسلطنة في مجال السكتة الدماغية، تبادل الخبرات بين الكوادر الطبية في مجال السكتة الدماغية، تنمية المهارات الطبية في مجال علاج مرضى السكتة الدماغية بدءاً من مرحلة دخول المستشفى ومراحل العلاج المختلفة بما فيها التأهيل، الاعتماد وتأثيره على جودة وسلامة خدمة السكتة الدماغية.

إلى الأعلى