الأربعاء 20 يونيو 2018 م - ٦ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر عمان العقاري يستعرض مستقبل وتحديات القطاع في السلطنة عبر 25 ورقة عمل
مؤتمر عمان العقاري يستعرض مستقبل وتحديات القطاع في السلطنة عبر 25 ورقة عمل

مؤتمر عمان العقاري يستعرض مستقبل وتحديات القطاع في السلطنة عبر 25 ورقة عمل

تم على هامشه افتتاح معرضي عُمان للعقار والبناء والتشييد والتصميم الداخلي 2018

وزير التجارة والصناعة:
ـ وزارة الإسكان خصصت أراضي بمساحة نصف مليون متر مربع ضمن الاستراتيجية العمرانية

رئيس مجلس الهيئة العامة لسوق المال:
صدور لائحة تنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري يفتح المجال لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع للمساهمة والاستفادة من النشاط العقاري

كتب: يوسف الحبسي:
استهل مؤتمر ومعرض عمان العقاري والبناء والتشييد والتصميم الداخلي دورته الرابعة بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض أمس بـ25 ورقة عمل تناولت تحديات ومستقبل القطاع العقاري في السلطنة، تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، بحضور أصحاب السمو والمعالي وعدد من أصحاب السعادة ورجال الأعمال. وينفذ هذا الحدث بالتعاون بين كل من شركة أعمال المعارض العُمانية “عُمان إكسبو” والجمعية العقارية العُمانية وتستمر فعاليات المؤتمر والمعرض حتى الـ 14 مارس الجاري.
وقال معالي الدكتور علي بن مسعـود بن علي السنيـدي، وزير التجارة الصناعة: إن القطاع العقاري من القطاعات المهمة في السلطنة، وهذا المؤتمر وأيضاً المعرض المصاحب يأتي في وقت مهم لأننا نرى في هذه المرحلة شراكات بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في المجال العقاري، والتوجه في الأحياء السكنية الآن هو في هذا الاتجاه، وأصبحت هناك حلول إسكانية جديدة، وفيها كافة الخدمات وما رأيناه من مبادرات ممتازة جداً، وشهدنا توقيع اتفاقيتين مهمتين جداً وهي انتقال لمرحلة جديدة فيما يتعلق بالعلاقة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في المجال العقاري، خزائن على سبيل المثال هي منطقة كبيرة وهذه المنطقة من خلال استثمار خليجي ـ عماني ستوفر البنية الأساسية في جنوب الباطنة والتي ستساعد في نقل بعض الورش التي تتواجد الآن في الوادي الكبير وغلا إلى تلك المنطقة، فاليوم شهدنا توقيع الاتفاقية بعد ما تنافس عدد من الشركات المحلية والعالمية على تلك المنطقة المؤهلة للنمو.
وأشار معاليه إلى أن الاتفاقية الثانية التي شهدناها هي انتقال وزارة الإسكان فيما يتعلق بالتخطيط إلى إعطاء ذلك لمؤسسات خاصة ربما التخطيط بالإضافة إلى البنية الأساسية وهذه كلها حلول إسكانية جديدة وإذا رأينا استقرار هذه التجربة سوف تكون معظم الحلول الإسكانية بهذا الاتجاه .. مشيراً إلى أن هناك مؤسسات حكومية مثل معهد الإدارة العامة الذي استطاع ان يوقع اتفاقية مهمة جداً في الحي الوزاري الذي هو استثمار خاص، وحتى الصناديق الحكومية التي لها علاقة بهذه المشاريع والاستثمارات سيكون وجودها بشكل مؤقت لأن معظم هذه الاستثمارات سوف تذهب للهيئة العامة لسوق المال فيما يتعلق بالصناديق العقارية، إذ هي مرحلة مؤقتة تقوم فيها هذه الصناديق بطرح منشآتها في السوق .. كذلك استثمار القطاع الخاص في المدن الجديدة ببركاء وغيرها من المناطق كلها ستوجد حلولا للشباب العمانيين، وأنا أعتقد أن الشباب في بداية حياتهم سيستفيدون من هذه الشقق او الفلل الصغيرة وهي ليست محصورة لأن هذا النوع من المشاريع هو انك تستطيع ان تبيعها بسهولة عندما تنتقل لمرحلة أكبر، رأينا اهتماما من البنوك لتمويل هذا النوع من المشاريع ونلاحظ ايضا اقبال عدد من المصممين العالميين في هذا المعرض وعدد كبير مشارك في هذا المعرض وكذلك بعض الشركات الاوروبية المشاركة في الحلول الجديدة للبناء والتأثيث وهي حلول مبتكرة .. هذه المنظومة الجديدة المتكاملة من الحلول سواء كانت بمبادرات حكومية او الصناديق الحكومية الاستثمارية او الشركات الخاصة كلها ستساعد في الانتقال لمرحلة تقلل الاعتماد على التمويل الحكومي وتفتح فرصا جديدة وتقدم مشاريع قابلة لإدراجها في سوق المال.
وقال: إن مشروع استراتيجية التنمية العمرانية للمجلس الأعلى للتخطيط في مرحلة الالتقاء بالمحافظين والولاة ورجال الأعمال في المناطق وهذه مرحلة مهمة جداً لانه يحتاج أن نؤسس لهذه الاستراتيجية العمرانية جزءا من خصائص كل محافظة، والاستراتيجية العمرانية تحدد مواقع للاستخدامات المختلفة، شاهدت اليوم مجموعة كبيرة من الاراضي خصصت بالتنسيق بين وزارة الاسكان والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، وهذه الاراضي الاسكانية تبلغ مساحتها نصف مليون متر مربع لكل وحدة، فبعد جنوب الباطنة سوف نتجه إلى محافظات أخرى في السلطنة التي ستطرح بنفس الطريقة بحيث تأخذ الاستراتيجية العمرانية في الاعتبار مداخل ومخارج المدن ولذلك معظم هذه المدن الجديدة التي رأيناها سوف تكون في تقاطعات الطرق ومداخل المحافظات وهذه المدن على الطرق السريعة. واشار إلى أن المعرض المصاحب للمؤتمر يعرض العديد من النماذج للطاقة الشمسية وهذا أمر مهم كثير للمباني في المستقبل وسوف تأخذ في الاعتبار تقليل الضغط على الطاقة وخاصة في ساعات الذروة.
الاستثمار العقاري
وقال معالي يحيى بن سعيد الجابري، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال في الكلمة الرئيسية لافتتاح المؤتمر أمس: أن المؤتَمر يأتي في سياقِ التطوّرِ التَنموَي الذي دَرَجَت حُكومَة السَلطنة على انتهاجِهِ على دَرْبِ البِناء والإعمار، كما أنَهُ يَأتي تَلبيَةً لتَطلُعات المستثمرينَ والمهتمينَ بالاستثمار العقاري، ويَندرجُ كَذلكَ ضِمنَ المبادرات النَوعِيَة التي تَبَناها القائمون على البرنامَجِ الوَطَني لتَعزيزِ التَنويع الإقتصادي “تنفيذ” كخُطَة عَمَل تَهدِفُ إلى المساهمَة في تَحقيقِ رُؤيةِ السَلطنَة لتَعزيزِ مَصادِر الدَخل الوطَني وتحقيقِ أهدافِ الخُطَط التَنْمَويَة.
وأشار معاليه: نظراً للأهمِيَة التي تَحْتَلُها النُظُمِ والتَشريعات في تحْسينِ المناخ الاستثماري، فإن صدورَ لائحةٍ تَنظيمِيَة لصَناديق الاستثمارِ العَقاري التي أعدَّتها الهَيئة العامَة لسوق المال يُمَثِلُ خطوةً إيجابيَة نأملُ أنْ تُساهِمَ في تفعيلِ دورِ هذهِ الصَناديق كأداةٍ تمويليَة مُهِمَة تَفتحُ المجالَ لشريحةٍ كبيرةِ من أفرادِ المجتمع للمُساهمَة والاستفادَة منَ النَشاطِ العقاري في السلطنة
المشاريع العقارية
وقال سعادة المهندس محمد بن سالم بن خليفة البوسعيدي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية: إن أوراق العمل والجلسات النقاشية في مؤتمر عمان العقاري 2018م ستشمل 25 مشاركاً، وذلك من خلال خمس جلسات نقاشية، وأكثر من 20 ورقة عمل تتناول جوانب هامة للقطاع العقاري، وذلك من خلال خمسة محاور رئيسية .. مضيفاً: أن تراجع أسعار النفط خلال الأعوام المنصرمة كان له أثره الواضح على أداء القطاعات الإقتصادية المختلفة مما أثر بشكل مباشر على القطاع العقاري، لذا كان حرياً بالقائمين على هذا المؤتمر أن يخصصوا المحور الأول للحديث عن الفرص والتحديات في القطاع العقاري العماني، ومع التوجه الحكومي لتعزيز التنويع الإقتصادي والذي بدوره سيتطلب تنفيذ مشاريع عقارية مختلفة الإستعمالات لمواكبة النمو المتوقع للقطاعات الإقتصادية المستهدفة؛ يكتسب التمويل العقاري أهمية كبيرة وسوف يتناول المحور الثاني للمؤتمر هذا الجانب، بينما سيتناول المحور الثالث مناقشة الأسس السليمة للتثمين العقاري للوصول للقيمة العادلة للعقار بما يضمن حقوق جميع الأطراف وكذلك مؤسسات التمويل التي تعتمد على الإئتمان العقاري بشكل أساسي في عملياتها.
وأضاف: رغم أن الإستثمار العقاري يصنف ضمن الإستثمارات الأكثر أماناً؛ إلا أنه في ذات الوقت لا يخلو من المخاطر، لذا سوف يخصص المحور الرابع لمناقشة إدارة المخاطر في القطاع العقاري، وتكتسب مشاريع التطوير العقاري أهمية كبيرة بشتى أنواعها، كما أن إدارة هذه المشاريع بعد إكتمالها يشكل جانبا مهما لتساهم هذه المشاريع في تطوير مجتمعات مستقرة وتحقيق التنمية المستدامة، فكان من الطبيعي أن يفرد المؤتمر المحور الخامس للحديث عن إدارة العقارات وتسويقها.
وأضاف: أنه من منطلق اهتمام الجمعية العقارية العمانية برفع مستوى الكفاءات العمانية العاملة في القطاع العقاري قامت الجمعية وبدعم من شركة تنمية نفط عمان بتدريب وتأهيل 300 شاب عماني في مجال الوساطة العقارية خلال العام المنصرم، بالتعاون مع معهد دبي العقاري ومركز إنجاز للتنمية، وتأمل الجمعية الإستمرار في تنفيذ دورات تخصصية أخرى في المجال العقاري خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن النتائج الأولوية لأداء الإستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة حتى نهاية الربع الثالت من عام 2017م والصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أوضحت أن الأنشطة العقارية أتت في المرتبة الرابعة بعد قطاعات النفط والغاز والوساطة المالية والصناعة، حيث بلغ الإستثمار الأجنبي في قطاع الأنشطة العقارية أكثر من 690 مليون ريال عماني حتى نهاية الرابع الثالث لعام 2017م .. إلا أنه في المقابل أوضحت البيانات الصادرة من وزارة الإسكان أن قيمة العقود المتداولة في القطاع العقاري العماني خلال عام 2017م شهدت تراجعاً كبيراً مقارنة مع عام 2016م حيث بلغ حجم التداولات مليارين و600 مليون ريال، مقارنة بستة مليارات و600 مليون ريال عماني تقريباً خلال عام 2016م بنسبة نزول قدرها 61% والذي يتطلب مراجعة شاملة للوقوف على أسباب هذا التراجع ووضع خطط طموحة للإستفادة من الميزة التنافسية النسبية للإستثمار العقاري في السلطنة.
وأشار إلى أن النسخ الثلاث السابقة لمؤتمر عماني العقاري خرجت بـ(28) توصية؛ تم تنفيذ (5) توصيات منها بشكل كامل، و(7) توصيات بشكل جزئي، بينما لم يتم تنفيذ (16) توصية؛ بعضها متعلقة بمؤسسات حكومية وأخرى بمؤسسات القطاع الخاص.
الفرص المتاحة
يأتي مؤتمر عُمان العقاري في نسخته الرابعة ومعرض عُمان للعقار في طبعته الأولى، تحت مظلة معرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي والذي يظهر هذا العام في نسخته الخامسة عشرة بعد سلسلة من النجاحات التي حققها هذا الحدث في السنوات السابقة.
ويُعرض بمعرض العقار كل ما يتعلق بالفرص المتاحة بسوق العقار العُمانية ولمختلف الإستخدامات السياحية منها والتجارية والصناعية والسكنية، وهو فرصة حقيقية للإطلاع على ما يتوفر بالسوق المحلية من منشآت عقارية حديثة ومتاحة للبيع والإستثمار والتأجير.
وسعت شركة أعمال المعارض العُمانية والجمعية العقارية العُمانية من خلال تنظيم هذه الحدث الكبير الى الإستفادة من فرصة تواجد العديد من الشركات المحلية والدولية المشاركة بمعرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي في تحقيق أكبر قدر من الفائدة للعارضين والزائرين في الإطلاع على سوق العُقار العُماني والإستفادة من الفرص المتاحة لتكتمل الصورة بشكل أفضل حيث يتواجد به المهندس المدني والمقاول وبائع مواد البناء وفنان الصميم الداخلي والوسيط العقاري والراغب في شراء العقار بأفضل الأسعار والساعي الى تحقيق الربح في بيع عقاراته في مكان واحد لتتحقق الفائدة للجميع في آن واحد.

ويناقش المؤتمر عدة موضوعات من أهمها القوى الرئيسية التي تقود وتؤثر في عقارات المكاتب والعقارات الصناعية وقطاع التجزئة والسكن والفنادق في السلطنة، والتدفق النقدي العقاري والاستثماري، وتقييم العقارات “تقييم الأصول العقارية”، وتمويل قطاع العقارات، الرهن العقاري وإستراتيجيات الاستثمار، وفرص الاستثمار السكنية، والنماذج المالية لتطوير العقارات والإستثمار، وتقييم مخاطر أي مشروع إستثماري عقاري، وتحليل الموقع والبناء على مجموعة من الإستثمارات العقارية، وإختيار الموقع والربحية، والتمويل الإسلامي كخيار للتمويل.
وفيما يخص معرض البناء والتشييد والتصميم الداخلي فيشارك به 425 شركة من 18 دولة، كما أنه سوف يخصص به عدد 6 أجنحة كبيرة لكل من الهند وإيران وتركيا والصين والمانيا والولايات المتحدة الأميركية.

إلى الأعلى