الجمعة 22 يونيو 2018 م - ٨ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “قمرة” السينمائي يواصل فعالياته والخبراء يقدمون دروسهم وتجاربهم للمشاركين
“قمرة” السينمائي يواصل فعالياته والخبراء يقدمون دروسهم وتجاربهم للمشاركين

“قمرة” السينمائي يواصل فعالياته والخبراء يقدمون دروسهم وتجاربهم للمشاركين

الدوحة ـ ” الوطن” :
تواصل مؤسسة الدوحة للأفلام فعاليات ملتقى قمرة السينمائي حيث شهدت الفعاليات إقامة مؤتمر صحفي لفاطمة الرميحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام بحضور ايليا سليما المستشار الفني للمؤسسة وهناء عيسى نائب مدير ملتقى قمرة السينمائي ، وقد أكدت “الرميحية” أن ملتقى “قمرة” يمثل فرصة قيمة لصناع الأفلام القطريين الذين تحظى أفلامهم بدعم المؤسسة عبر الارشادات التي يقدمها خبراء عالميون في السينما الذين يشاركون في الملتقى حيث يشمل الدعم تطوير هذه الافلام أو متابعتها الى مرحلة ما بعد الانتاج، حيث يعد الملتقى سانحة لدعم المخرجين في ابداعاتهم السينمائية لتكون واقعا.
وأضافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام : أن تأثير الملتقى على الأفلام واضح من خلال ما شهدته السنوات الماضية والتي نجحت وحققت حضورا عالميا وأخذت جوائز عديدة في مهرجانات عالمية، منوهة بما تحظى هذه الافلام من متابعة من قبل مؤسسة الدوحة للافلام ، كما أن المؤسسة تنتج خلال العام حوالي تسعة أفلام وهي تابعة لصندوق الفيلم القطري، مشيرة إلى انتاج العديد من الافلام القطرية سواء من قبل صناع الافلام أو من قبل البرامج التدريبية، وجميعها تحظى بتقييم الخبراء السينمائيين، مشيرة إلى أن هناك العديد منها عرض في اجيال ويعرض خلال الملتقى.
كما أكدت فاطمة الرميحي ان مؤسسة الدوحة للأفلام تدرس امكانية صناعة الدراما بعد معرفة السوق والمواهب المتوافرة ومدى رغبتها، مؤكدة أن المسلسسلات الدرامية من الأشكال المطلوبة للجمهور، لافتة إلى امكانية تحول السينما إلى الدراما.
ندوة دراسية
وكان قد قدّم خبير قمرة السينمائي جيانفرانكو روسي، المخرج الوثائقي الوحيد الفائز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي، ندوته الدراسية في ملتقى قمرة السينمائي الذي تقدمه مؤسسة الدوحة للأفلام، فشدّد في حديثه إلى المخرجين الواعدين والجمهور على أهمية اعتماد الهيكيلية الصحيحة والمناسبة في صناعة الفيلم الوثائقي قبل البدء بمراحل التنفيذ. وعرض المخرج الإيطالي، على غير عادته، لمحة عن مشروعه المقبل “نوتورنو” الذي يدور حول الحياة في الشرق الأوسط، ويعتبر الفيلم الوثائقي الأول للمخرج الذي يتناول المنطقة حيث حمل كاميراته من قبل إلى الهند والولايات المتحدة وروما وجزيرة لامبيدوسا ليحقق إشادة واسعة لقاء أعماله المميزة. وفي فيلمه الوثائقي الجديد، يسعى روسي إلى إلقاء نظرة أقرب على الحدود المصطنعة التي رسمها التاريخ وكيف غيرت هذه الحدود مصائر الشعوب.
نصائح مهمة
شارك عدد من ممثلي مهرجانات سينمائية دولية رؤاهم وخلاصة تجاربهم مع صناع الأفلام الشباب المشاركين في جلسة تمهيدية خاصة حضرها كل من كاميرون بيلي، المدير الفني لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، كريستوف ليبارك المدير الإداري لليلة المخرجين في مهرجان كان السنيمائي، وبيرو باير مدير الفعاليات في مهرجان روتردام السينمائي الدولي، ضمن الاجتماعات التحضيرية في قمرة، حيث أجمع الخبراء الثلاثة على مدى تطور قمرة في السنوات الثلاث الماضية.
وقال بيرو بايير: “يتمتع ملتقى قمرة السينمائي بالجرأة والصراحة وهي ميزة إيجابية. إن التحول الذي نراه في جودة الأفلام في قمرة يعود للملتقى الذي يحث صناع الأفلام على أن يكون الفيلم جريئًا ومختلفًا. في البداية، كان صانعو الأفلام من هذه المنطقة يحاولون فقط إنتاج فيلم جيد يتعلق بالجمهور، مما ساعد في انتشار أفلام متوسطة كان الهدف منها إرضاء الجميع وتقديم شيء بسيط. إذا كنت صادقًا مع نفسك كصانع أفلام وإذا كانت قصتك نزيهة، فإنها ستتعدى جميع الحدود وستصل للجميع”.
بدوره صرّح كريستوف ليبارك، الذي يشارك للمرة الرابعة في قمرة: “الأفلام هنا تتناول مواضيع كنت دائماً أبحث عنها. إن صانعي الأفلام الشباب موهوبون جداً، وبفضل قمرة تمكنت من معرفة أعمالهم من مرحلة الخروج بالفكرة إلى التنفيذ ومشاهدتها كعمل فني على الشاشة”.
ولفت كاميرون بايلي بأن وجوده في قمرة ساعد على التعرف على تغيرات شكل السينما في المنطقة، مضيفاً بأن انفتاح قمرة على العالم ما هو تحتاجه السينما فعلاً. وأوضح بأن فرصة المواهب الشابة في الحصول على الموارد اللازمة وإقامة العلاقات الضرورية تجعل من الحدث مهماً للغاية. وشدد بايلي على حاجة صناع الأفلام الشباب على سرد قصصهم المتجذرة في بيئتهم ومحيطهم لأن يسعون لمشاهدة القصص الواقعية لأناس واقعيين. وقال “في العالم المترابط في عصرنا الحالي، حيث تتحرك الأفكار والمعلومات بسرعة كبيرة، من المهم أكثر من قبل بأن تسرد قصصك بنفسك.”

إلى الأعلى