الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : توحيد مكافأة نهاية الخدمة ومقترح

نبض واحد : توحيد مكافأة نهاية الخدمة ومقترح

حمد الصواعي

من المتعارف عليه عالمياً بأن الموظف بالقطاع الحكومي أو بالقطاع الخاص يمنح في نهاية خدمته مكافأة مالية لأسباب قد تكون لبلوغه السن النظامية أو الوفاة أو الاستقالة أو التقاعد المبكر لعمر محدد لتقاعد المبكر، وكل هذا مقابل عمله وجهده وكفاحه خلال السنوات الممتدة التي قضاها في المؤسسة التي ينمتي إليها كتكريم له يستحقه بعد هذه السنوات الطويلة الذي قدم فيها جل إمكانياته وطاقاته بعمليات الجهد والصبر والتحمل ولذلك حتماً يستحق هذه المكافأة حتى تكون معينا له في سداد ديونه والتزاماته على أن يعيش على راتب التقاعد بدون ديون طلباً للراحة والاستقرار بعيداً عن ضغوطات الحياة والتي قد تنغص عليه شيخوخته.
والحمد لله نظام الخدمة المدنية في هذا الوطن العظيم بفضل توجهات جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي دائما يعطي المواطن أولوية خاصة في معيشته فأقر هذه المكافأة ضمن اللوائح والحقوق المستحقة بعد نهاية الخدمة من أجل ضمان حياة كريمة لموظفين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة هذا الوطن العظيم.
وكما هو معروف يوجد عدة أنظمة لمنافع التقاعد والمستفيدين منه ما بعد الخدمة بالوطن الصناديق الخاصة للنظام العسكري ونظام القطاع الخاص الذي تديره الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وصندوق التقاعد التابع لشركة تنمية نفط عمان ونظام الخدمة المدنية الذي سيسلط عليه المقال مرئياته والذي يتفرع منه نظامان نظام الخدمة المدنية المعروف بكافة مؤسساته الحكومية والنظام الأخر كقانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي ديوان البلاط السلطاني الذي تخضع له عشر وحدات في الدولة كديوان البلاط السُلطاني وشؤون البلاط السُلطاني والطيران السلطاني وبلدية مسقط وبلدية صحار وجهاز الرقابة المالية للدولة ومجلس الدولة ومجلس الشورى والأمانة العامة لمجس الوزراء والهيئة العامة للصناعات الحرفيات.
ومن خلال ذلك وكما يتضح بأن الجهة واحدة وهي الخدمة المدنية ولكنها في الوقت نفسه تحتضن نظامين ، كل نظام يختلف في مزاياه وسماته وخصائصه عن الأخر فيما بعد الخدمة لكون النظام الثاني مكافأته ومميزاته أفضل مقارنة بالنظام الأول .
ومن هنا وبهدف التوحيد تحت مظلة المساواة وكذلك لتوفير فرص عمل كبيرة للباحثين عن عمل في عملية الإحلال بالمؤسسات الحكومية وبالتحديد وفي نوفمبر من العام 2013م أصدر جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أوامره السامية بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني وتضمنت الأوامر السامية منافع التقاعد والتزامات المستفيدين تجاه صناديق التقاعد وفقاً لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني وتم تكليف وزارة المالية بإجراء دراسة للوقوف عن كثب على الأوضاع المالية لمختلف صناديق التقاعد ذات العلاقة بموظفي الجهاز المدني ومنذ ذلك الوقت لن يتحقق شئ.
ولذلك من وجهة نظري ومن أجل تحقيق هذا المكسب وهو العدل في نظام الخدمة المدنية كصندوق موحد نظراً لعدم إمكانية تطبيق قانون التقاعد على النظام الثاني بالظروف الحالية من الناحية المالية أقترح بأن يكون هناك حل وسط في دمج النظامين بنظام واحد كمكافأة 20 شهرا لكافة الموظفين من النظامين ما بعد الخدمة ولاسيما ليس منطقيا نفس الموظفين في جهة واحدة تنطبق عليهم نفس الواجبات والمهام في خدمة الوطن وبعد نهاية الخدمة تكون التفرقة في المزايا من منافع التقاعد ما بعد الخدمة تحت مظلة واحدة وحكومة واحدة.
ومن هنا نناشد مجلس الشورى بمتابعة تنفيذ الأوامر السامية حول منافع التقاعد للمستفيدين ما بعد الخدمة وإن كانت هناك صعوبات مالية تواجه ذلك كما تفرزها المؤشرات يتطلب البحث عن آليات أخرى أو أن تكون الحقوق متساوية أي العكس أن يخضع موظفو النظام الثاني وفق النظام الأول حتى تتحسن الأوضاع الاقتصادية .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى