الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / أبو خليل القَبَّاني (٢)

أبو خليل القَبَّاني (٢)

علي عقلة عرسان

ملاحظات حول نص القباني ونص ألف ليلة وليلة. “هارون الرشيد مع الأمير غانم بن أيوب وقـــوت القلــوب”: في هذا النص أحسن أبو خليل القباني تلخيص الأحداث التي جرت مع غانم بن أيوب، حتى لحظة إنقاذه لقوت القلوب من التابوت، وفوَّت مشهدا كان يمكن أن يترك أثرا مزدوجا على المتفرج، فهو يضحك ويثير الخوف في نفس غانم القابع فوق شجرة في المقبرة، وذلك هو مشهد حوار العبيد الذين حملوا الصندوق إلى المقبرة. وأحسن القباني تلخيص ما جرى مع زبيدة، على لسان العجوز، إلا أنه نسب إليها تدبير الأمر كله، مع أنها في الحكاية لم تدبر إلا حيلة التخلص من الكشف على الجثة المزيفة التي اصطنعتها لمواجهة الرشيد بما يُزعَم أنه حقيقة موت قوت القلوب.

أشرنا في المقال السابق نشره، حول أبي خليل القباني، إلى أننا سنتوقف عند بعض مسرحياته، لنتعرف عليها، وعلى فنه من خلالها، ونبدأ ذلك بمسرحيته..
ناكر الجميل:
تدور حوادث هذه المسرحية، في مدينة ملك يدعى قسطنطين، أبطالها الملك وابنه والوزير، وابنه حليم، وصديق لابن الوزير يدعى “غادرا”. وتبدأ القصة بنصح يقدّمه ناصر لحليم بعدم الاطمئنان إلى غادر، وعدم الذهاب معه إلى الصيد. ولكن حليما لا يعير ذلك اهتماما، فقد مَنَّ على هذا الأخير، وقدَّم له كل خدمة ممكنة، وقرَّبه وأغدق عليه، فكيف يخونه؟! ويبتعد ناصر، من دون أن يؤثِّر في قرار حليم، الذهاب مع غادر إلى الصيد.. لكنه يستطلع ما يجول بخاطر غادر، من سماعه له في مناجاة ذاتية، ويعرف أنه يخطط لقتل حليم في أثناء رحلة الصيد، لأنه يطمع فيما يملكه، وفي منصب أبيه الوزير، وأنه سيعمل على بلوغ ذلك كله.
ويمضي حليم وغادر للصيد، ويبلغ ناصر ما سمعه إلى والد حليم ووالدته، فيبدأ الوالد استعداده للحاق بابنه. وفي هذه الأثناء، يأتي حبيب ابن الملك، ليخبر الوزير، بأن الملك قرار أن يسند إليه الوزارة الأولى، وأنه ينتظر قدومه إليه.. ويسأل عن حليم، وعندما يعلم مكانه، يسرع وراءه إلى مكان الصيد.
في الغابة، يقتل غادرُ حبيبا ابن الملك، معتقدا أنه حليم، وعندما يأتي حليم، يرجوه غادر أن يخفي الخنجر معه، وأن يساعده حتى لا يقتله الجنود المرافقون لحبيب، وعندما يفعل ذلك، ويحضر الجنود لاقتياد القاتل، يتهم غادرُ حليما بالقتل، ويشير إلى أنه يحمل الخنجر، أداة الجريمة، معه، ويتحقق للجنود ذلك، فيصطحبون حليما إلى الملك، ليأخذ جزاءه. وبين توسلات حليم ووالده وأمه من جهة، وإصرار غادر على اتهامه من جهة أخرى، وتوكيد الجنود للتهمة بوجود الخنجر مع حليم، تضيع الحقيقة، ويقرر الملك تنفيذ حكم الإعدام بحليم، ويوعز للسياف بذلك.
وبعد التنفيذ، يقع الملك تحت تأثير عذاب لا يعرف منشأه، وفي تقديره أن ظلما وقع لحليم، ويرى شبحه يضغط عليه، أينما اتجه.. كما جرى من ملاحقة أشباح القتلى عند شكسبير لظالميها، شأن مكبث وشبح بنكو مثلا. ويُسرُّ الملك بذلك للسياف، فيستأذنه في استطلاع خبايا غادر، ويتخفى الملك ليستمع، ويتوصل السياف، بالخديعة، إلى انتزاع اعتراف غادر، فيظهر الملك ويقرر إعدامه، لما لحق بحليم من ظلم. لكن السياف يخبر الملك أن حليما حيٌّ، ويحضره له، لأنه توكد من براءته. ثم يطلب غادر العفو من الملك، ويتوسل، ويتوسط له حليم، فيعفو الملك عنه، لأن هذا هو واجب الملوك والكرماء. في حين أن مثل هذه المروءة لم تتحقق بالعفو عن حليم الذي توسل ببراءته أيضا.
هذه هي القصة التي يقدمها القباني، في مسرحية ناكر الجميل، وهو هنا، أي ناكر الجميل، غادر، الذي تنكر لكل إحسان وخُلُق ومعاملة حسنة، ولمحاولة تضحية بالنفس، قدمها له حليم. وهو نص يرمي إلى إدانة الخبث والحقد والطمع، ويدعو إلى الاعتراف بالجميل، والرد على الصنيع الحسن بمثله، ويُظهِر نماذج من السلوك السليم، في مقابلة نماذج من السلوك الشرير. والحوار في النص، موشَّى بالسَّجع، إلى درجة المبالغة، ويتضمن شِعرا كثيرا، كان يُختار بعناية، وله فيما يبدو تأثير كبير على المستمعين، كما يحمل الحكمة والعبارات المتناقلة في هذا الصدد بين الناس. وتبدو بنية المسرحية، من الناحية الفنية، مقبولة. والشخصيات مرسومة بشكل واضح، وببعد أخلاقي ونفسي واحد، يكاد يكون انموذجا محدّدا سطحيا. ولا يطرأ تحول سوى على شخصية حليم الذي يتحول، تحت وطأة الاتهام، إلى التسليم بنفَس صوفي واضح. وهي المرة الوحيدة التي يظهر فيها مثل ذلك النَّفَس في نصوص القباني. ويبدو أنه مما شاع في عصره، ومما كانت تقبله نفسُه، أو مما تأثر به في أثناء ارتياده لبعض حلقات الذكر الصوفية في التكايا. ويتجلى ذلك في الفصل الثالث، المنظر الثاني، حيث يقول حليم : “دعه يا والدي الشفيق، دعه يفعل ما أراد، فأنا في قيد الانقياد، لما قدره الله وقضاه، وما يكون فيه رضاه. فلا يسعني سوى التسليم، لما حكم به الرؤوف الرحيم. غادر أنا لا أتفرَّس فيك غير الصلاح، وها دمي لسيفك مباح، فأنت منه في حل، ولك المِنّة والفضل. وأشهدك يا من تنزه عن الفحشاء، ويا من لا يقع في ملكه إلاّ ما يشاء. أني أبرأت غادر مما نسبه إلي، وما ألقاه من البهتان علي… الخ. وأنت يا والدي، لا تخرجه من بعد موتي من يديك، واجعله كولدك العزيز الوحيد … الخ ..” (النص – ص 385). كما يظهر شيء من ذلك في كلام الوزير، بعد أن يقرر الملك تنفيذ الحكم في حليم بيديه، وفي ذلك أيضا نوع من تبصّر الزاهد والمكروب في الدنيا، بعد تأصل يأس في النفس منها، يقول الوزير: “.. إذا وثقتُ في الدنيا، وركنت إلى ما فيها من الأشياء، أكون كمن جعل له من السحاب حصنا، ومن الزوابع ركنا. ومن تأمَّل فيها بعين التبصُّر، وتفكر في تقلباتها بالعقل والتدبر، عدَّ إقبالها إدبارا، ونسيمها إعصارا، وعطاءها أخذا، وعهدها نبذا، ووهبها نهبا، وإيجابها سلبا، وكثرتها قلة، وعزها ذلة، وضحكها نياحة وطلاقها راحة. ولا يدوم بها حزن ولا سرور، ولا فرح ولا حبور، ولا عزيز ولا مهان، ولا وزير ولا سلطان.. بل كل ما سوى الله فانٍ، ولا يبقى إلا الواحد الدّيان.” (المصدر ذاته).
ويتجلّى نفَس القباني وروحه، في صبغ أخلاقيات الشخوص المسرحية (ص 389) وإشباع حوارها بأخلاقيات الناس في عصره، وبذلك النوع من الحوار، وإخضاعها لمعاييرهم الاجتماعية. كما تبرز دعوته إلى الفضيلة، مع تصريح بسوء طبع الناس وشيوع الغدر، وتتأسس عليه دعوة إلى الزهد، ونبذ الدنيا، والتسليم بانتصار السلبيات.. وربما كان ذلك مما شاع في الربع الثالث من القرن التاسع عشر في الشام.
ويبقى لهذا النص طعم القصة والحبكة غير العربيتين، في إطار حوار وأخلاقيات عربية، ومناخ إنساني، مما شفع لها باستقبال حسن من الجمهور الدمشقي آنذاك.
قوت القلوب وغانم بن أيوب:
وهي مسرحية غنائية، يتداخل فيها النثر والشعر، وتقع في خمسة فصول قصار، وتتخللها أدوار غنائية، وتوظّف فيها أجواق، ربما رافق أداءها الرقص.
والقصة مأخوذة عن ألف ليلة وليلة، ولا يوجد خروج على ما جاء في الحكاية التراثية. وقد ركز المؤلف على إظهار هدف عام للنص، يتجلَّى في هذا المقطع، من كلام غانم بن أيوب، حيث يقول:
“غانم: الحمد لله الذي مَنَّ علينا باللقاء، وخلصنا من البلاء.. فهذه ثمرة العفة والصيانة، وعاقبة الصدق والأمانة”.
ويتأتّى ذلك في النص، مِن عدم استجابة غانم وقوت القلوب لدواعي الشهوة، رغم تأجج نار الحب بينهما، ومِن ترفعهما عن وصال محرم. ومن احترام غانم للخليفة الذي يملك قوت القلوب، رغم أنها استسلمت له، بعد رفضها إياه. وعندما وصل أمر عفة غانم إلى الرشيد، عفا عنه، وجمع العاشقَيْن وأنعم عليهما.
والقصة تبدأ بمؤامرة من مؤامرات القصر، حيث تَضيق زبيدةُ بمحظية الرشيد وجاريته قوت القلوب التي تعلَّق بها كثيرا، فتتخلص منها، في أثناء غيابه، منفذة فيها خطة عجوز ماهرة. وينقذ غانم قوتَ القلوب من الموت في المقبرة، حيث ألقاها العبيد. وتقع من نفسه موقعا حسنا، كما يقع هو الموقع ذاته من نفسها، ويترفَّعان عن الإثم والشهوة المحرَّمة. وعندما يكتشف الملك، أن موت قوت القلوب كان “خِدعة”، يرسل جعفرا ومسرورا للبحث عنها. وبعد العثور عليها، وسَجنها، يتبين الرشيد منها، أن غانم بريء، وأنها هي بريئة أيضا، فيعفو عنهما، ويرسلها لتبحث عنه كما تريد. وعندما تجده، يكون مريضا في كنف أحد التجار الكرماء، وهناك تجتمع بأمه وأخته اللتين كانتا تبحثان عنه. وليكتمل سيل المصادفات والافتعالات المسرحية الغريبة، التي تعزّزت كثيرا في هذا النص، يحضر الرشيدُ ووزيرُه، ويجتمع الأحباب وتعم الأفراح.
والنص، من حيث البنية الفنية، نص ضعيف، ولا يحمل مقوّمات الصراع المتنامي، الذي هو عصب الدراما. كما يفتقد لمنطقية الحدث، وعمق الفكرة، وحسن المعالجة. وأسلوب الحوار ركيك نسبيا، ولكنه بمنظور ذلك العصر، كان جيدا. وفي النص تضمينات شعرية حَسَنة، نسبيا.
ولا نستطيع الحديث عن شخصيات متضادة الأهداف، يقوم بينها صراع، أو تجمعها وحدة أضداد، تخلق الصراع والمُناخ الدرامي، إذ إن ذلك لا يكاد يظهر بوضوح، وإذا تجلى في مشهد، أو مهَّد له مشهد، فإنه يبرز في لمَحات ثم يغيب. ومن اللمحات أو المشهديات المسرحية التي يبرز فيها شيء من ذلك، أو تمهد له، اكتشاف هارون الرشيد لعلاقة بين غانم وقوت القلوب. ولكن البطل المُضاد يغيب، فغانم ليس ندا للرشيد، ولا يريد أن يكون ندا له في الحب، وهو يواجه بحبه ملكا، بل هو خائف وجَبان، وقد ملك الرشيدُ حبه وقلبه.
وكذلك بدايات مشهد مواجهة قوت القلوب لهارون الرشيد، عندما اقتيدت لتُعدَم. ولكن الصراع يهبط، أو يُحبَط، في هذا المشهد أيضا، إذ يعفو الرشيد بمجرد سماع كلمة، ومن دون أن يتثبت من الأمر، بعد أن كان الغضب قد أخذ منه مأخذا، ودفعه إلى إصدار أمر بالقتل؟!
وهكذا نجد أن المؤلف لا تهمه قضية البناء المسرحي “الدرامي” ومتطلباته، وإنما يضعنا على مرتفعات، أو ارتفاعات، مشهدية مسرحية، لا تلبث أن تهبط، ليتساوى موج الأحداث في الارتفاع العادي، وليدلُف المؤلف من بعد إلى مشهد، أو لوحة غنائية راقصة، طال انتظارها. ولا ينسى المؤلف أن يختم نصه بنشيد، هو مديح للخليفة، في الرواية، يصبح مديحا للسلطان عبد الحميد، سلطان ذلك العصر.
ملاحظات حول نص القباني ونص ألف ليلة وليلة. “هارون الرشيد مع الأمير غانم بن أيوب وقـــوت القلــوب”:
في هذا النص أحسن أبو خليل القباني تلخيص الأحداث التي جرت مع غانم بن أيوب، حتى لحظة إنقاذه لقوت القلوب من التابوت، وفوَّت مشهدا كان يمكن أن يترك أثرا مزدوجا على المتفرج، فهو يضحك ويثير الخوف في نفس غانم القابع فوق شجرة في المقبرة، وذلك هو مشهد حوار العبيد الذين حملوا الصندوق إلى المقبرة. وأحسن القباني تلخيص ما جرى مع زبيدة، على لسان العجوز، إلا أنه نسب إليها تدبير الأمر كله، مع أنها في الحكاية لم تدبر إلا حيلة التخلص من الكشف على الجثة المزيفة التي اصطنعتها لمواجهة الرشيد بما يُزعَم أنه حقيقة موت قوت القلوب. وقد أجاد القباني تركيز وتلخيص الأحداث بشكل عام، واستبدل إقامة غانم بن أيوب لدى زوجة كبير التجار، بإقامته عند التاجر صالح، وهو أمر يلائم العصر أكثر. وأكثر من المصادفات المفتعلة كثيرا، فدخول والدة غانم وأخته على التاجر صالح، وحضور قوت القلوب، ثم الرشيد، ثم زواج فتنة، كل ذلك حشره حشرا ولم يسوِّغه كما ينبغي. وأكثر، كعادته، من الأدوار، وتدخلات الجوقة، وإنشاد الشعر، وافتعل لذلك مناسبات ومواقف، فجعل غانم يدعو غلمان صديقه عبد الرحمن ليبهجوه، وما كان لهم وجود في الحكاية. والحوار في النص جيد، متناسب وروح عصره، فيه سجع أو ميل إلى السجع، وقليلا ما تزينه جُمل فيها تكثيف لحكمة ولعبرة. والبنية الفنية مقبولة في هذا النص، على الرغم من أنه، كانت هناك إمكانات في الحكاية لمزيد من الأحداث والتركيب في العقدة، إلا أن ما قدَّمه المؤلف بقي مقبولا. ويلاحظ هنا تركيزه على الدور النسائي، قوت القلوب، على عكس ما فعل في مسرحية أنيس الجليس.
والشخصيات في هذا النص بسيطة، ومشكلاتها واضحة، ومعاناتها تتأتى من ظروف وقضايا خارجية، فليس إلا الهوى وغدر الزمان والحسد وسوء التفاهم أو الإشاعة تؤدي إلى الإيلام، وعندما تأتي مناسبة كشف الحقيقة، فإن كل شيء يصلَّح.
وقد ركز القباني هدف مسرحيته هذه حين وصل بطلاه غانم وقوت، إلى نهاية مرضية وسعيدة، بقوله على لسان غانم “هذه ثمرة العفة والصيانة وعاقبة الصدق والأمانة”، وكأنه بهذا يقدم عبرة عامة، هي عظة المؤلف ونصيحته ودعوته، وهي أيضا الهدف النهائي للنص وغاية فكرته. وقد ورد في الحوار جُمل مركزة، فيها تكثيف لعبرة وقيمة وحكمة أو نصيحة، مثل قوله:
- “السعيد من تأمل في معاني الحكم، وسلك الطريق الأقوم، وتدبر في عواقب الأمور بالانتظار، وتلقى الأشياء عن طريق الاعتبار.” (النص- غانم- ص5).
- “من استوثق بالزمان أهانه، ومن استعظم عليه هانه، ولكل نجمة أفول، ولكل زهرة ذبول.” (النص – ص22- قوت القلوب).
وقصد المؤلف إلى تحريك النفوس بالعزف على وتر القيمة والفضيلة والخلق، فالرشيد يهتز دائما عند طلب الرحمة، وعند اتهامه بشكل غير مباشر بالظّلم، وعندما يرى عملا يركز القيمة الأخلاقية ويستند إليها، وقد أبرز المؤلف ذلك بوضوح.
فقد أمر الرشيد بسجن قوت القلوب، وبهدم دار غانم، والبحث عنه، لأنه ظن بهما سوءا، وبأن قوت القلوب خانته، وغانم عبث بشرفه. ولكنه عندما اقتاد مسرور الجارية ليقتلها، وسمعها الرشيد تقول، وهي معصوبة العينين، لا تعرف بوجوده.. مناجية غانم بن أيوب: “فقد حفظت يا حبيبي حق من لا يحفظ حقك، وصنت عرض من لم يصن عرضك، وأحسنت لمن أساء إليك، فرحمة الله عليك.” (ص22)، كبر عليه أن يُقال بحقه ذلك، وتيقن من أنه ظَلم، فسارع إلى رفع الظلم، ورد الجميل بأحسن منه، وكافأ على العفة والاخلاص. وعلى التمسك بالخلق القويم وبالصدق خاصة.
وهكذا كانت النصوص تَنصبُّ على تقدير القيم، وجعل العاقبة والمثوبة لمن يصبر ويُحسِن التصرف، ولمن لا يفرّط بأخلاقه وسلوكه وقيمه، حتى وهو في أشد أوقات المِحنة والضيق.
ولم ينس المؤلف، في نهاية النص أن يشيد بالسلطان عبد الحميد الثاني، وبالخديوي عباس، حين عُرضت المسرحية في مصر.

إلى الأعلى