الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

سفر أدبي تتجدد اتجهاته بتجدد أفكاره ومعطياته، هذا ما يوجد ملحق (أشرعة) الثقافي في كل عدد من أعداده الأسبوعية، ففي كل مرة يحاول أن يقترب من القارئ من خلال نوافذه الإبداعية المتنوعة. ففي هذا العدد في هذا العدد يقدم الزميل وحيد تاجا حوارا أدبيا مع الأديبة السورية لينا كيلاني والتي تؤكد لأشرعة تكريس مفهوم الأنسنة في تجربتها الأدبية وتوضح كيلاني أن أدب الأطفال هو أدب السهل الممتنع وأغلب الافكار التي تنسج حولها قصصها هي مما يثير اهتمام الطفل وتشير إلى أن الطفل بحاجة الى إنسان حقيقي يشبهه ولا يضلله. أما القاصة العمانية أمل المغيزوية فتقدم رؤية انطباعية في رواية “صدفة ليل ” لعبده خال وهنا تشير المغيزوية إلى أن الكاتب السعودي (عبده خال ) يبدأ في رواية (صدفة ليل) التلاعب بالألوان على نحو صريح ومبكر فيضع اللون الأسود في أعلى القائمة مضمنا إياه في العنوان من خلال لفظ (ليل) الذي كثيرا ما يرتبط باللون الأسود بدلالات متباينة ومختلفة وإن كان مجملها يحيل إلى معاني الوحشة والرهبة والخوف. وتكثف صورة الغلاف من رمزية اللون الأسود ، حيث سيطر اللون الأسود على خلفية الصورة.
كما يقدم الزميل خميس السلطي استطلاعا حول الإصدار الأول .. بين الـ (تأكيد لماهيته .. وتسجيل حضور) لعدد من الكتّاب الشباب في السلطنة، وطرح تساؤلات عديدة في هذا الشأن تتمثل في تأكيد ماهية فكرة الإصدار الأول وتتبع حضوره لدى القارىء وعملية انتشاره هؤلاء الكُتّاب العمانيين، الذين صدرت لهم إصدارات أدبية حديثة وصاحب تواجدها في معرض مسقط معرض الدولي للكتاب، حاول السلطي الأقتراب منهم، وقد تكون تلك التساؤلات اعتيادية، لكنها في الوقت ذاته تبحث عن إجابة صادقة في مضمونها. الكاتب عبدالله الشعيبي ينطلق حيث النقد الأدبي ويقدم في هذا العدد رؤية مغايرة حيث (سبلة سْطار.. عروس بيت الطين) ، وفي هذه الزاوية الثقافية يشير الشعيبي إلى أن في البيئة العمانية القديمة، هناك العديد من مناخات الحياة، التي شكلت خصوصية تجعل بعض تفاصيلها عصية على التشابه، وإن تشاركت بعض المفاهيم العامة حول وظائف الأشياء ودلالاتها، وأن البيوت العمانية متغيرة بين السعف والطين والحجر، بعضها منفرد وبعضها مزدوج مواد التصنيع، ولكنها في الحالات كلها، هي تعبير عن استقرار وسكنى، وهي صفة ملازمةٌ البيوت، لكن مع فروقات في بعض التفاصيل، التي تجعل هوية البيت الحجري تختلف عن هوية الطيني، والنموذجان يختلفان عن البيت السعفي، وهذه الاختلافات مردّها إلى طبيعة السطح وجغرافيات البيئة العمانية المتعددة. في هذا العدد يقدم لنا الباحث في قضايا الآثار والتاريخ القديم الدكتور علي بن راشد المديلوي دراسات في دراسات في الفكر الشرقي القديم، رمزية الماء وإشكالية الرَّحِم في الفكر الشرقي القديم (أساطير الخلق في مصر وبلاد الرافدين أنموذجاً). وهنا يتناول المديلوي رمزية المياه الأولى (البدئية) التي كانت قبل كل شيء، وصلتها بالرَّحِم الذي هو أصل التكوين الإنساني، ومنبت كل حياة على الأرض في الأساطير المصرية القديمة، وأساطير بلاد الرافدين. مع تفاصيل كثيرة يزخر بها أشرعة في عدده الحالي بين المقال والنص الشعري والنثري.

المحرر

إلى الأعلى