الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / تفاؤل بعد حسن التعامل

تفاؤل بعد حسن التعامل

بإعراب عدة شركات صناعية عن تفاؤلها بنمو أفضل خلال العام الجاري فإن ذلك إضافة إلى كونه علامة على قوة الاقتصاد الوطني فإنه أيضا أبرز دليل على حسن تعامل هذه الشركات مع آثار الأوضاع الاقتصادية العالمية خلال الأعوام الماضية والتي أدت إلى تقليص الإنفاق الحكومي بالسلطنة وباقي دول مجلس التعاون.
فخلال العام الماضي واجهت الشركات الصناعية العديد من التحديات المحلية والخارجية أبرزها التقلب المستمر في أسعار النفط الأمر الذي حدا بهذه الشركات إلى القيام بعدد من المبادرات للتغلب على الارتفاع الكبير في بعض عناصر التكلفة الرئيسية وذلك عن طريق الإدارة الجيدة للتكلفة وتحسين الإنتاجية لتستطيع هذه الشركات المحافظة على حصتها في السوق بالرغم من احتدام المنافسة.
كما شملت هذه المبادرات أيضا التركيز على الأسواق الواعدة خارج السلطنة وتنويع الأسواق والنطاقات الجغرافية مع تحسين استخدامات المصانع والتحكم الصارم في التكاليف وزيادة هوامش الربح المستدامة.
ويتجلى نجاح هذه المبادرات في النتائج المعلنة لهذه الشركات حيث إنها تعتزم توزيع أرباح بنسب تصل إلى 30% لكل سهم.
وبالتزامن مع هذا النجاح يأتي اتجاه أسعار النفط للتحسن لينعكس إيجابيا على الأوضاع الاقتصادية ما يمكن من تنفيذ المشاريع الإنمائية المخططة لها دون تأخير في السلطنة وأيضا في دول التعاون التي تعتبر أحد الأسواق الرئيسية للشركات الصناعية العمانية.
كذلك فإن هذه الإيجابية ستمتد أيضا إلى سوق مسقط للأوراق المالية الذي يعد القطاع الصناعي أحد القطاعات القائدة فيه ما يعزز في النهاية من متانة الاقتصاد الوطني.

المحرر

إلى الأعلى