الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مختبرات الطاقة والتعدين تناقش التوجهات الاستراتيجية
مختبرات الطاقة والتعدين تناقش التوجهات الاستراتيجية

مختبرات الطاقة والتعدين تناقش التوجهات الاستراتيجية

الرئيس التنفيذي لـ “التعدين”:
استعراض التحديات التي يواجهها القطاع وصياغة مشاريع قابلة للتنفيذ

انطلقت صباح أمس مختبرات قطاعي الطاقة والتعدين التي تنظمها كل من وزارة النفط والغاز والهيئة العامة للتعدين وبدعم من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وذلك بمعهد عمان للنفط والغاز بحرم جامعة السلطان قابوس.
تأتي المختبرات ضمن خطة السلطنة لتعزيز التنويع الاقتصادي، وتستمر لغاية 26 أبريل القادم بمشاركة ممثلين لعدد من الجهات المعنية الحكومية والخاصة ومجموعة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين، وممثلين للمجتمع المدني.
وتناقش هذه المختبرات الجوانب المتعلقة بقطاعي الطاقة والتعدين وسُبل التغلب على التحديات ووضع خطط عمل واضحة وتنفيذها وفق جدول زمني مُحدد ومُتابعتها وفق مؤشرات أداء دقيقة ولوحة تحكم مركزية.
كما سيناقش المشاركون خلال المختبرات مجموعة من المحاور تتعلق بالتحديات التي يواجهها القطاعان وسبل تذليلها والخروج بمبادرات ومشاريع تعزز دورهما في الاقتصاد، وذلك من خلال توجهات استراتيجية ستكون موضع نقاش المختبرات بحيث يتم بلورتها لتشكيل مبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ وفق جدول زمني محدد ومنهجية علمية واضحة.
تحسين الإجراءات
أوضح سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين أن هذه المختبرات تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي المعادن الفلزية واللافلزية والصناعات التحويلية المرتبطة بهما وكذلك تحسين الإجراءات اللازمة لاستخراج التراخيص التعدينية، معربا عن أمله أن تخرج هذه المختبرات بمبادرات وبرامج قابلة للتطبيق وكذلك إيجاد حلول للصعوبات التي تواجه قطاع التعدين من خلال التنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأضاف سعادته: أن الهيئة بدأت بإعداد استراتيجية خاصة للرقابة والتفتيش وتم تفعيلها منذ أكثر من 6 أشهر من خلال ونتج عنه مخالفة عدد من الشركات، حيث تم عمل تسوية مع بعضها والبعض الآخر الرافض للتسوية تم تحويله للجهات القانونية، مؤكدا أنه في المستقبل القريب ستعمل الهيئة على زيادة تنظيم القطاع وتشديد الرقابة على الشركات ويحظى هذا الأمر بالكثير من الاهتمام من قبل الحكومة.
وأوضح البوسعيدي أن كل التحديات التي يواجهها قطاع التعدين بالسلطنة تم تصنيفها وسيتم استعراضها في هذه المختبرات ومن خلال مشاركة الخبراء في هذا القطاع سيتم إيجاد الحلول للكثير من هذه الصعوبات والتي تكمن في الفترة الزمنية في إصدار التراخيص والإجراءات وكذلك توفير فرص استثمارية في هذا القطاع والبحث عن مستثمرين لهذه الفرص.
وبين سعادته أن عدد التراخيص في هذا القطاع يبلغ عددها نحو 500 ترخيص تعديني، بعضها مؤقت والبعض الآخر دائم، حيث تعمل أكثر من 300 شركة في قطاع التعدين، مضيفا أن إيرادت الهيئة بلغت في العام الماضي قرابة 25 مليون ريال عماني وبزيادة تبلغ 15% عن عام 2016، مؤكدا أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016 بلغ 118 مليون ريال عماني.
استراتيجية للطاقة
من جهته قال سيف بن حمد السلماني مدير عام الاستكشاف والانتاج بوزارة النفط والغاز ان الهدف من اقامة مختبر الطاقة يتمحور في ايجاد استراتيجية وطنية للطاقة.
واشار الى ان المختبرات ستناقش ثلاثة محاور كمحور الطلب والعرض على الغاز وسيتم التركيز على آلية تخصيص كميات الغاز لقطاع الصناعة بما فيها صناعة الوظائف في قطاع الصناعة واستخدام الخام المحلي والمسؤولية الاجتماعية.
اما المحور الثاني سيناقش الطريقة المثلى لاستخدام الغاز في قطاع الكهرباء والمياه والصناعة وايجاد خليط من الطاقة المساندة او البديلة لطاقة الغاز لتوفير كميات الغاز وتحويلها الى قطاع الصناعة والتوسع فيه والمحور الثالث يتعلق بحوكمة قطاع الطاقة تحت مظلة واحدة.
ويعد قطاعا الطاقة والتعدين من القطاعات التي تعول عليها الحكومة ضمن خطتها الخمسية التاسعة 2016 -2020م في تعزيز التنويع الاقتصادي، حيث تأتي التوجهات الاستراتيجية لقطاع الطاقة إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الطاقة لتوليد الكهرباء من غير الغاز، وذلك بإيجاد مصادر للطاقة البديلة، بالإضافة إلى تعزيز مخصصات الغاز والطاقة الكهربائية للقطاع الصناعي لتوسيع نطاق الصناعات الاقتصادية، هذا إلى جانب حوكمة قطاع الطاقة بشكل شمولي بإدخال تحسينات ومواءمة نظام حوكمة القطاع مع القوانين واللوائح والنظم المتعلقة بقطاعي الغاز والكهرباء.
أما قطاع التعدين فتسعى الهيئة العامة للتعدين من خلال التوجهات الاستراتيجية للقطاع إلى زيادة إنتاج السلطنة من المعادن، وهو ما سيضاعف الناتج المحلي للقطاع، وتستهدف الهيئة من أجل تحقيق ذلك جذب استثمارات من القطاع الخاص، وهذا لن يتأتى إلا بتسهيل إجراءات الاستثمار المتمثلة في التصاريح والتراخيص، والمعنية بها العديد من الجهات الحكومية المختلفة، وهو ما تضعه الهيئة ضمن أهم أولوياتها في هذه المختبرات، كما سيتم التطرق خلال المختبرات إلى تقييم فرص استثمارية عديدة ومنها على سبيل المثال مناطق امتياز تعدينية مكتملة التراخيص وجاهزة للاستثمار، وتحديد البنية الأساسية اللازمة لتطوير القطاع واستغلال مقدراته، هذا إلى جانب المسؤولية الاجتماعية المتمثلة في المجتمع والبيئة ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبناء القدرات والكفاءات من خلال التعليم والتدريب ووضع خارطة طريق للابتكار في القطاع التعديني لمضاعفة المردود من الموارد المعدنية.
وستخرج المختبرات بالمقترحات والمبادرات اللازمة لتحقيق التوجهات الاستراتيجية للقطاعين والتي سيتم متابعتها مع جميع الأطراف المعنية، وذلك من خلال مؤشرات أداء دقيقة ووفق جدول زمني محدد يضمن تنفيذها.

إلى الأعلى