الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مركز الدراسات العمانية يستعد لإقامة المؤتمر الدولي تراث عمان البحري

مركز الدراسات العمانية يستعد لإقامة المؤتمر الدولي تراث عمان البحري

مسقط-العمانية:
يعقد مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس في 23 من اكتوبر القادم المؤتمر الدولي “تراث عمان البحري” تجسيدًا لهذا الإرث الحضاري الكبير الذي لاقى صدى عالميًا وإقليميًا ومحليًا عبر العصور مما جعل العمانيين أسياد البحار في بعض الفترات التاريخية وأصبحوا محط أنظار العالم والباحثين والمهتمين مما يستدعي دراسته دراسة معمقة.
ووضح مركز الدراسات العمانية ان المؤتمر الذي يستمر 3 ايام يهدف الى ” دراسة التراث البحري العماني وإبراز خصوصيته الثقافية والاجتماعية والتحديات التي تواجهه، والتعرف على التراث البحري العماني المادي واللامادي، وتسليط الضوء على ثقافة البحر وسننه وما يرتبط به من جوانب كصناعة للسفن والفنون البحرية، وأدوات الملاحة والفلك، والعادات والتقاليد، والصيد ودراسة تأثير التغيرات المجتمعية الحديثة على حفظ الثقافة البحرية العمانية وصونها، واستعراض الجهود المحلية والوطنية في إحياء التراث البحري والحفاظ عليه، واستشراف مستقبل تراث عمان البحري، وإتاحة الفرصة للباحثين والدارسين والمهتمين للالتقاء والتعرف على علوم البحر والتراث، اضافة الى إثراء المكتبة العمانية بمادة علمية تثري مجال التراث البحري العُماني”.
ويناقش المحور الأول في برنامج مؤتمر” تراث عمان البحري” الجغرافيا ودورها في صناعة التراث البحري من حيث دور الموقع الجغرافي في تعزيز النشاط البحري العماني، والظروف المناخية وأثرها على النشاط البحري العماني، والفكر الجغرافي عند أحمد بن ماجد. فيما يناقش المحور الثاني التواصل الحضاري العماني عبر البحار في جوانب العلاقات السياسية والاقتصادية والصادرات العمانية والموانئ البحرية العمانية والموانئ الأجنبية التي رست فيها السفن العمانية. وسيتطرق المحور الثالث إلى علوم البحار وتطورها عند العمانيين والمؤلفات العمانية في هذا المجال والمخطوطات والوثائق المتعلقة بعلوم البحار والنشاطات البحرية وأعلام عمان في مجال النشاط البحري (قادة، ربابنة، عمال، تجار، صناع).
وسيتناول المحور الرابع في جلسات المؤتمر صناعة السفن والمراكب (التجارية والعسكرية)، وصناعة الأدوات والآلات البحرية وتطورها، وتطور أجهزة الملاحة البحرية العمانية، وأنواع السفن، ومصادر الأدوات والآلات التي استخدمت في صناعة تلك السفن العمانية (مواطنها، طرق نقلها، أنواعها، استخداماتها). وسيتحدث المحور الخامس عن الأساطيل البحرية العمانية وتاريخها والنشاط العسكري لتلك الاساطيل ودوره في حفظ السلم والأمن في المحيط الهندي وفي طرد الاستعمار. فيما يناقش المحور السادس نشاط الصيد واستخراج اللؤلؤ والصيد البحري، والغوص.
وسيتطرق المحور السابع للتراث العماني البحري المادي واللامادي والتراث الأثري، وبيئة العمل في المراكب ( القوانين، الطاقم، المهام والادوار، الأجور وغيرها) والعادات والتقاليد البحرية العمانية والأنماط الأدبية المرتبطة بالبحر والحوادث البحرية والفنون البحرية وممارسات حفر الأخوار وحمايتها. فيما يناقش المحور الثامن تجارب بحرية عُمانية مثل سفينة شباب عمان وسفينة جوهرة مسقط وتجارب أخرى، وسيتناول المحور التاسع والاخير البعد الاقتصادي والترويجي للتراث البحري من خلال المتاحف البحرية والسياحة البحرية والآثار البحرية.
واكد الكاتب والباحث الشيخ حمود بن حمد الغيلاني لوكالة الانباء العمانية “اهمية المؤتمر في ابراز العديد من مفردات ومكنونات التراث البحري العماني وجمعه بأسلوب علمي والعمل على نشره ليستفيد منه الباحثون ومراكز البحوث والدراسات العلمية حيث ان جميع الابحاث التي سيناقشها المؤتمر هي ابحاث علمية محكمة ذات منهج علمي دقيق” ، مشيرا الى ان “مشاركة شخصيات علمية وتاريخية وباحثين من داخل السلطنة وخارجها في اعمال المؤتمر سيثري بلا شك مناقشاته وجلساته وسيرفد القائمين عليه بوجهة النظر الاخرى من خارج السلطنة من المهتمين بالتراث والتاريخ البحري للسلطنة والتعرف بما لديهم من معلومات حول هذا الموضوع، كما سيوفر مادة بحثية مفيدة لإبراز هذا التراث ويوثق بطريقة علمية ممنهجة لتوظيفه مستقبلا بما يخدم كافة القطاعات خاصة القطاع السياحي الذي تتجه السلطنة حاليا لتفعيله بما يخدم اهداف التنمية الاقتصادية حيث ان من بين محاور المؤتمر ما يتعلق البعد الاقتصادي والترويجي للتراث البحري من خلال المتاحف البحرية والسياحة البحرية والآثار البحرية”.
واكد ان حكومة السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة تعمل حثيثا في الجوانب الاكاديمية والعلمية والتخطيطية للتعريف بالتاريخ والتراث البحري العماني، مشيرا الى ان مركز فتح الخير بولاية صور الذي سيتم انجازه خلال العام الحالي كنواة لمتحف بحري يعزز هذه الجهود.
جدير بالذكر أن مركز الدراسات العُمانية يعدّ أحد الروافد البحثية في جامعة السلطان قابوس، ‎ ‎ويُعنى بدراسة المنجزات الحضارية للسلطنة، والحفاظ على الموروث العلمي والثقافي الذي سطرته الأجيال عبر التاريخ، كما يهتم المركز بإجراء الدراسات البحثية في موضوعات مختلفة تتعلق بالشأن العُماني بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الأهلية، من أجل تعزيز الشراكة بين المركز والمجتمع والمساهمة في تحقيق التنمية.

إلى الأعلى