الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم في حرستا وحزة وزملكا ويأمن الأهالي في سقبا
سوريا: الجيش يتقدم في حرستا وحزة وزملكا ويأمن الأهالي في سقبا

سوريا: الجيش يتقدم في حرستا وحزة وزملكا ويأمن الأهالي في سقبا

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
واصلت وحدات من الجيش العربي السوري امس عملياتها لاجتثاث ما تبقى من أوكار لتنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات الإرهابية التابعة له من الغوطة الشرقية بالتوازي مع استمرارها في تأمين الممرات الإنسانية لخروج المدنيين المحتجزين ونقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة بريف دمشق. كما تواصل وحدات من الجيش العربي السوري تأمين الأهالي في منازلهم وإيصال المساعدات بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري إلى بلدة سقبا بعد تحريرها من الإرهاب وذكر موفد سانا إلى الغوطة الشرقية لمواكبة عمليات الجيش أن الوحدات العاملة في القطاع الجنوبي من الغوطة بدأت صباح اليوم عملية عسكرية دقيقة ضد أوكار التنظيمات الإرهابية في بلدة حزة وذلك بعد تثبيت نقاطها في بلدتي سقبا وكفر بطنا وتأمينها الأهالي داخل منازلهم وإيصال المساعدات إليهم بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري. ولفت موفد سانا إلى أن وحدات الجيش بدأت بالتقدم باتجاه بلدة حزة لتطهيرها من الإرهابيين بالتوازي مع رمايات دقيقة تتناسب وطبيعة القتال داخل التجمعات السكنية طالت التجمعات والمقرات الرئيسية للتنظيمات الإرهابية في بلدتي زملكا وعربين. وسيطرت وحدات من الجيش ظهر أمس على بلدتي كفر بطنا وسقبا بعد عمليات نوعية سقط خلالها العديد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب بينما فر العشرات منهم باتجاه البلدات المجاورة وسط حالة من الفوضى والذعر في صفوف التنظيمات الإرهابية التي باتت محاصرة في مساحات ضيقة من الغوطة الشرقية. وفي القطاع الشمالي الغربي من الغوطة ذكر مراسل سانا أن وحدات من الجيش تنفذ منذ صباح امس عمليات مكثفة ودقيقة على المجاميع الإرهابية التي تحتجز العديد من العائلات داخل مدينة حرستا وترفض السماح لهم بالمغادرة. يذكر أن وحدات الجيش فتحت أول أمس ممرا إنسانيا جديدا من حرستا باتجاه مبنى الموارد المائية لإفساح المجال لخروج المدنيين إلا أن التنظيمات الإرهابية استهدفت بالرصاص عددا من العائلات خلال خروجها باتجاه نقاط الجيش ما أدى إلى جرح طفلة نتيجة طلقة قناص. وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أعلنت يوم الجمعة الماضي استعادة السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية بريف دمشق. على صعيد متصل خرج امس أكثر من 3500 مدني من المحاصرين الذين تتخذهم التنظيمات الإرهابية دروعا بشرية في الغوطة الشرقية بريف دمشق عبر ممر حمورية حيث قامت وحدات من الجيش العربي السوري بتأمينهم وتقديم التسهيلات اللازمة لهم بالتعاون مع الهلال الأحمر. وذكر موفد سانا إلى الغوطة الشرقية أن مئات العائلات من أهالي الغوطة الشرقية أغلبهم أطفال ونساء قصدوا الممر الآمن اليوم في حمورية هربا من التنظيمات الارهابية التي اتخذتهم لسنوات دروعا بشرية واعتدت عليهم ونهبت املاكهم عبر شرائها مقابل الطعام. وبين المراسل أن عدد الذين خرجوا اليوم من المعبر فاق الـ 3500 مدني بينهم مرضى وشيوخ حاملين معهم لوازم شخصية بسيطة وكميات قليلة من الثياب مؤكدا أن وحدات الجيش وفرق الهلال الأحمر العربي السوري استقبلتهم وعملت على تأمينهم وتزويدهم بالاحتياجات الضرورية الآنية من ماء وطعام تمهيدا لنقلهم في حافلات وسيارات الاسعاف إلى مراكز الإقامة المؤقتة. وأشار عدد من الأهالي في تصريحات لموفد سانا إلى أن الوصول إلى نقاط الجيش العربي السوري يعني الأمان مطالبين بالضرب بيد من حديد للتخلص من الإرهابيين الذين حاصروهم واعتدوا عليهم ونهبوا أملاكهم ولم يراعوا حرمة لشيخ او امرأة أو طفل حتى الحيوانات والشجر والزرع طالتها اعمالهم الاجرامية. وأكدوا أن الآلاف من أهالي الغوطة ضاقوا ذرعا وينتظرون بفارغ الصبر وصول الجيش العربي السوري لتحريرهم من الارهابيين وإعادة الحياة التي عاشوها في ظل الدولة السورية التي تربوا في كنفها كرماء وأعزاء وفخورين بسوريتهم ووطنهم وجيشهم. وخرج منذ يوم الخميس الماضي آلاف المدنيين من المحاصرين الذين تتخذهم التنظيمات الارهابية دروعا بشرية في الغوطة الشرقية عبر الممرات الآمنة حيث قامت وحدات من الجيش العربي السوري بتأمينهم وتقديم التسهيلات اللازمة لهم بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري. من جهتها طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإتاحة مجال أكبر أمامها للوصول إلى المدنيين في عفرين في ظل استمرار العدوان الذي يشنه النظام التركي على المنطقة. ونقلت وكالة رويترز عن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير قوله للصحفيين اليوم في جنيف: إن “مصداقية الهلال الأحمر التركي الذي يعمل في عفرين أقرب إلى الصفر وسط السكان المدنيين في عفرين” مضيفا: “إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تساعد البعض من آلاف النازحين المدنيين الذين فروا إلى قرى ريف حلب ولكنها بحاجة للوصول بشكل منتظم إلى عفرين كونه من حق المدنيين الحصول على مساعدات”. وكان الآلاف من أهالي عفرين لجأوا خلال الأيام الماضية إلى بلدتي نبل والزهراء المجاورتين هربا من قصف تركيا ومسلحين الموالين لها الذي طال القرى والبلدات ومركز مدينة عفرين وتسبب بوقوع دمار كبير وانقطاع المياه عن المدينة ونقص حاد في المواد الغذائية والأساسية.

إلى الأعلى