الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / استدامة تأتي من قلب التنمية النابض

استدامة تأتي من قلب التنمية النابض

باعتباره القلب النابض الذي يضخ الطاقة في شرايين التنمية، يعد قطاع النفط والغاز المحدد الرئيسي للملامح المستقبلية للتنمية واستدامتها، الأمر الذي يجعل من قراءة بيانات هذا القطاع فيما يتعلق بالإنتاج أو الصناعات أو الاستثمار بمثابة استشراف للمرحلة القادمة.
فأولى هذه المحددات والتي نستخلصها من المؤتمر الصحفي السنوي لوزارة النفط والغاز والشركات العاملة في قطاع النفط والغاز بالسلطنة الذي عقد أمس بـ”معهد عُمان للنفط والغاز” تحت شعار “ملتزمون بالتنمية المستدامة” تتمثل في تعزيز السلطنة موقعها بين قائمة منتجي الغاز الطبيعي في العالم، حيث ارتفع الاحتياطي بحوالي 81ر3 تريليون قدم مكعب مقارنة بنهاية عام 2016م. كما قالت شركة تنمية نفط عُمان إنه تم اكتشاف مخزون كبير من الغاز في (حقل مبروك) الواقع شمال منطقة امتيازها، وتقدر الكميات القابلة للاستخلاص منه بأكثر من 4 تريليونات قدم مكعب و112 مليون برميل من المكثفات.
فمثل هذا الاكتشاف، وعلاوة على تغطيته احتياجات السلطنة من الغاز خصوصًا في المشاريع التنموية الكبرى التي تنشئها السلطنة ضمن مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي، فإنه أيضًا يمثل رافدًا جديدًا للدخل الاقتصادي من خلال التوجه للتصدير.
كما أن انخفاض إجمالي احتياطي السلطنة من النفط والمكثفات بنهاية العام 2017 بما يقارب حوالي 376 مليون برميل عما كان عليه في نهاية عام 2016م، رغم إضافة ما يقارب 355 مليون برميل من النفط والمكثفات خلال أعمال الاستكشاف، وإعادة تقييم بعض الحقول المنتجة يعد أمرًا إيجابيًّا، حيث إن هذا الانخفاض يعود إلى تحويل ما يقارب من 323 مليون برميل من الاحتياطي إلى كميات قابلة للاستخلاص، مع تعافي أسعار النفط، الأمر الذي يؤشر على عودة مساهمة النفط في الناتج المحلي إلى الارتفاع. كما أن الحكومة تبذل جهودًا مستمرة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار المشترك في قطاعي النفط والغاز في جميع المشاريع البترولية بمجالاتها المختلفة.
ولا تقف مساهمة قطاع النفط والغاز في التنمية المستدامة على الاستكشاف والإنتاج، بل تمتد أيضًا إلى مشاريع استراتيجية تعزز خطط التنويع الاقتصادي، حيث يشارك القطاع بشكل فاعل في مشروع توسعة مصفاة صحار ومصنع لوى للبلاستيك، إضافة إلى المشاريع الأخرى التي تزيد من الإنفاق على المشتريات داخل السلطنة كقيمة محلية مضافة، لينضم هذا الإنجاز أيضًا إلى إسناد عدد من العقود المرتبطة بتوطين الصناعات والخدمات في مجال النفط والغاز مثل صناعة الصمامات وصناعة ألواح الفلترة الشبكية والمعدات اللازمة، وصناعة مثقاب الحفر، وصناعة السقالات والأجزاء المرتبطة بها وغيرها.
ومن خلال قراءة هذه البيانات نستشرف مستقبل التنمية المستدامة خلال المرحلة القادمة عبر العديد من الفرص المتاحة في قطاعات مختلفة.

المحرر

إلى الأعلى