الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بدر بو رسلي : عليكم أن تحبوا وطنكم لأنه جميل والكتابة للوطن لا تحتاج إلى وقت
بدر بو رسلي : عليكم أن تحبوا وطنكم لأنه جميل والكتابة للوطن لا تحتاج إلى وقت

بدر بو رسلي : عليكم أن تحبوا وطنكم لأنه جميل والكتابة للوطن لا تحتاج إلى وقت

في امسية شعرية فنية بالنادي الثقافي: أنا كاتب فكرة وصاحبت الفشل لأكثر من 10 سنوات

كتب ـ خميس السلطي:
نظم النادي الثقافي ليلة أمس الأول أمسية شعرية فنية، للشاعر الكويتي الكبير بدر بو رسلي، الذي أتحف الحضور بوهج قصيده وجمال ذوق حرفه، صاحبه ألقا الشاعر والفنان العماني مختار السلامي عازفا على آلة العود.
الليلة الشعرية التي قدمتها الدكتورة عائشة الغابشية والتي أعطت نبذة أدبية فنية عن الشاعر حين وصفته على إنه المذيع والشاعر والمتحدث، فهو ذلك الشاعر الذي تغنى له المطربون العرب ، بما فيهم الفنان محمد عبده والفنان عبدالكريم عبدالقادر وعبدالله الروشيد ولطيفة وعبدالله بالخير وغيرهم، فبو رسلي صاحب القصيدة الوطنية الخالدة التي دائما ما يفتخر فيها ألا وهي قصيدة “وطن النهار” فهي العزيزة على روحه الغالية على قلبه، فقد غنّاها الفنان عبدالكريم عبدالقادر والتي كتبت بعد احتلال الكويت.
بعد التقديم تحدث الشاعر بدر بو رسلي عن حضوره إلى السلطنة والحفاوة التي استقبل بها، إضافة إلى وصف العلاقة الأخوية المترابطة بين الكويتيين والعمانيين حيث عراقة الماضي وبيان الحاضر، متمثلا ذلك في الجانب التاريخي البحري ورحلات الغوص والسفر مرورا بالواقع الحالي حيث الرخاء الذي ينعم به شعبا الكويت وعمان. بدا الشاعر الكويتي بو رسلي متواضعا في حديثه إلى حد جميل وعميق، فلم يطلق على نفسه الشاعر، وإنما قال “شكرا لكم أيها العمانيون لأن قلتم عني بأنني شاعر”، وأشار : أنا كاتب أغنية، وأجتهد في كتابتها، ذلك يعود لأني عرفت الفشل كثيرا، صاحبني لأكثر من عشر سنوات. لقد تقابل معي بمرارة، وذلك يعود ربما للغرور الذي أصابني في البدايات، لكنه أوقعني صراحة في الفشل”.
ابتدأ الشاعر بور سلي بقصيدة (هذا أنا) التي ملأت القاعة بالذكريات والحزن والسفر نحو الأمس ثم تحدث عن علاقته الذاتية بأغنية “غريب” التي غناها الفنان الكبير عبد الكريم عبدالقادر، ثم عاد مرة أخرى ليربط نجاحه الذي وصل إليه اليوم بذلك الغرور والفشل في السابق، واللحظة المهمة في التنازل عن أمر قد يكون عائقا فيما يريد أن يصل له، ربط ذلك بالفنان الدكتور عبد الرب إدريس كملحن والفنان عبد الكريم عبدالقادر كمطرب ، وكتابة أغنية “أنا رديت”.
تحدث بو رسلي أيضا عن الدافع الحقيقي للكتابة فيما يتعلق بالوطني والعاطفي هنا أراد الشاعر بدر أن يوصل للحضور فكرة حب الوطن، فقال “أنا أحب الكويت، تعرفون جميعا أهل الكويت وعشقهم لوطنهم وترابه، الكويت بلد جميل ورائع، تعود له مشتاق بصورة لا يمكن تخيلها، الوطن جميل ورائع وعليكم أن تحبوا وطنكم لأنه جميل، الكتابة للوطن لا تحتاج إلى وقت أو مناسبة، أما الأغنية العاطفية فهي تأتي لأجل فكرة معينة ، أنا كاتب فكرة ، إن أصبحت لدي فكرة جميلة أكتب بدون تردد، ولكني لا أكتب لأجل “فلان أو علان” كما تعلمون العاطفة لا تشترى لأن يكتب فيها من يريد.
وتطرق الشاعر بدر بو رسلي لعلاقته بكتابة الشعر السامري، وهذا أمر لا يعرف حقيقته حسب قوله حيث قال كنا في البدايات نكتب السامري بدون سبب وأذكر أن خالي فهد بو رسلي وهو شاعر متمكن كان يكتب الشعر السامري وعندما بدأت بكتابة الشعر السامري قيل لي أنني سرقتها من خالي، وربما هذا جعلني لا أكتب الشعر السامري، وهذا نوع من أنواع الهروب من الفشل. وفي مجمل حديثه أشار الشاعر بو رسلي لعلاقته غير الطيبة مع العروض عندما قال (علاقتي بالخليل بن أحمد منقطعة)، أنا أكتب لأجل الجرس الموسيقي ولا أهتم بالعروض، وهي نصيحة لأبنائنا أن يكتبوا أحاسيسهم دون قيود مضيفا : لا تتسلوا بإحساس الآخرين، لا تكتبوا لأجل الآخرين، أكتبوا لأنفسكم أكتبوا ما يلامس لأحاسيسكم.
بعد أن ألقى الشاعر بدر بو رسلي قصيدة “كلك نظر” التي غناها الفنان محمد عبده، وصف علاقته بالمطربين ووصف أن الفنان عبدالله الروشيد استطاع أن يوصل إحساسه الشعري للناس، كما أشار إلى انه كتب لعبدالله بالخير في السبعينات. ونفى الشاعر بدر بو رسلي علاقته الطيبة مع الشعر الغنائي الذي يأتي تحت إطار ” حسب الطلب” حتى وإن كتبه فهو بلا شك فإنه لم أنجح. أشار الشاعر بدر بورسلي إنه يجد نفسه في كل شيء يحبه، سواء كونه المخرج أو المعد أو المذيع أو الشاعر على سبيل المثال.
الجدير بالذكر أن الشاعر الكويتي الكبير بدر بو رسلي هو مخرج ومعد برامج ومذيع وكاتب صحفي، عرف بحضوره الوافر في الأغاني الوطنية والعاطفية التي تغنى بها المطربون العرب.

إلى الأعلى