الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / العام الماضي.. (27686) قضية باشرها الادعاء العام و (34629) عدد المتهمين
العام الماضي.. (27686) قضية باشرها الادعاء العام و (34629) عدد المتهمين

العام الماضي.. (27686) قضية باشرها الادعاء العام و (34629) عدد المتهمين

مسجلة انخفاضا ملحوظا عن العام 2016 بعدد 10 آلاف قضية

الشيكات بدون رصيد تتصدر قائمة القضايا تليها المخدرات والسرقة

تدشين بوابتي “المحامين” و”الجمهور” على الموقع الإلكتروني للادعاء العام أبريل المقبل

هناك مجموعة من الأموال المحجوزة سواء كانت في حسابات بنكية أم أموالا من أنواع أخرى

قضايا الاتجار بالبشر في السلطنة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة خلال العام

كل قضية تمس الرأي العام يحركها الادعاء العام مباشرة ولا يشترط أن يتقدم المجني عليه بشكوى فيها

تغطية خالد العامري وعيسى اليعقوبي :
سجلت إحصائيات حديثة للادعاء العام انخفاضا ملحوظا في عدد القضايا الواردة إلى الادعاء العام العام الماضي حيث بلغ عددها (27686) قضية فيما كان عددها في 2016م (37972) قضية أي بانخفاض ( 10286) قضية وبنسبة انخفاض (%27.1) عن العام قبل الماضي.
جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده الادعاء العام صباح أمس بمجمع إدارات الادعاء العام بمرتفعات المطار والذي سلط الضوء خلاله عن أبرز الإحصائيات والإنجازات التي حققها خلال العام الماضي وخططه المستقبلية القادمة .
وقد تحدث في المؤتمر الصحفي كل من الدكتور أحمد بن سعيد الشكيلي مساعد المدعي العام ومدير مكتب المدعي العام وناصر بن محمد الرحبي مساعد المدعي العام والقائم بأعمال مدير عام المديرة العامة للادعاء العام بمحافظة مسقط وسعيد بن محمد الكلباني مساعد المدعي العام مدير عام المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة شمال الباطنة وأحمد بن علي البلوشي رئيس ادعاء عام والقائم بأعمال مدير عام المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة ظفار .
واستعرض في بداية المؤتمر الدكتور أحمد بن سعيد الشكيلي مساعد المدعي العام ومدير مكتب المدعي العام تفاصيل إحصائية العام الماضي وأهم المستجدات على الصعيد الداخلي للادعاء العام ففي مجال الإدارات التخصصية قال : نعلم جميعاً ما للتخصص عموماً وللعمل القضائي على وجه الخصوص من إيجابيات مهمة ، منها تحقيق جودة الأداء ، وسرعة الإنجاز وهو ما ثبت لدى الادعاء العام بعد افتتاح عدد من الإدارات التخصصية في الأعوام المنصرمة ، وقد شهد عام 2017م افتتاح إدارة متخصصةٍ تُعنى بقضايا المخدرات في محافظة جنوب الباطنة، ومقرها ولاية الرستاق وإدارة تخصصية أخرى لقضايا الاتجار بالبشر في محافظة مسقط وإدارة لقضايا بلدية صحار في ولاية صحار.
أما عن استخدام التقنية الحديثة فقال : شهد عام 2017م عدداً من الإنجازات في هذا المجال ففي مجال الربط الإلكتروني يحرص الادعاء العام على أن يكون تواصله مع شركائه من الجهات الحكومية الأخرى إلكترونياً، فبعد أن اكتمل الربط الإلكتروني في وقت سابق مع شرطة عُمان السلطانية، والهيئة العامة لحماية المستهلك ، وأصبحت الملفات والمخاطبات تنتقل إلكترونياً، بدأ الادعاء العام خلال عام 2017م التنسيق مع جهاز الرقابة الإدارية والمالية للدولة ومع وزارة القوى العاملة ؛ وبلدية صحار لاستكمال إجراءات الربط الإلكتروني ، ويأمل أن يتم إنجازه خلال الأسابيع القليلة القادمة ليس هذا فحسب وإنما رؤية الادعاء العام هي مواصلة التنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة بعمل الادعاء العام ؛ للربط معها إلكترونياً ، وفي مقدمة هذه الجهات مجلس الشؤون الإدارية للقضاء.
وفي مجال التحقيق عن بعد فقد أحرز الادعاء العام وبالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية تقدماً كبيراً ونقلةً نوعيةً في مجال التحقيق ، أسفر عنها توفير الكثير من الوقت والجهد والنفقات ، وحققت متطلبات الأمن والصحة وذلك من خلال تدشين تقنية التحقيق عن بعد ، بواسطة الفيديو المرئي ، الذي يربط بين إدارة الادعاء العام لقضايا المخدرات بمحافظة مسقط ومركز التوقيف بسمائل ويتم التحقيق مع السجين عبر هذا النظام من خلال الشاشات ، فيكون عضو الادعاء العام بمكتبه في محافظة مسقط حيث يجري تحقيقاً مباشراً مع السجين وهو في مركز التوقيف بولاية سمائل ، ثم يوقع المتهم على المحضر بعد قراءة أقواله عن طريق جهاز الحاسب الآلي المربوط بالنظام القضائي وتم تدشين هذا النظام في 14 مايو 2017م، كما تم مؤخراً تدشين هذا النظام في المحكمة الابتدائية بمسقط بحيث يستخدم لتمديد حبس الموقوفين في قضايا المخدرات وجاري العمل حالياً لتدشين هذا النظام في المحكمة الابتدائية بالسيب.
كما دشن الادعاء العام الملف الإلكتروني (كمرحلة تجريبية) في ثلاث إدارات وهي : إدارة قضايا المخدرات بمحافظة مسقط. وإدارتا الادعاء العام في ولايتي صلالة وبهلاء، بحيث يحضر عضو الادعاء العام إلى المحكمة ، ويترافع في القضايا من خلال الملف الإلكتروني المخزن على الأجهزة الكفية ، من دون استخدام الملف الورقي ، ويسعى الادعاء العام إلى تعميم هذه التجربة تباعا على إداراته كافة .
كما تحدث مساعد المدعي العام مدير مكتب المدعي العام عن إحصائية القضايا الواردة إلى الادعاء العام خلال عام 2017م والمؤشر الجرمي فقد سجل مؤشر القضايا الواردة إلى الادعاء العام عام 2017م انخفاضا ملحوظا إذ بلغ عدد القضايا الواردة (27686) قضية فيما كان عددها في 2016م (37972) قضية أي أن هناك انخفاضا بقدر ( 10286) قضية وبنسبة انخفاض (%27.1) عن العام الماضي.
وقد تلقت المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة مسقط أكبر عدد من القضايا في عام 2017م بإجمالي عدد قضايا وصل إلى (6435) قضية بنسبة (%23.2) من مجموع القضايا التي وردت إلى الادعاء العام، تلتها المديرية العامــة للادعاء العام بمحافظة شمال الباطنة بعدد (3674) قضية وعند مقارنة إجمالي عدد القضايا لكل مديرية بين عامي 2017م و 2016م نجد نسبياً أن أبرز تغير حصل في عام 2017م ظهر في المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة ظفار حيث انخفض العدد بنسبة (%50 ) عن عام 2016م وقد انخفض العدد في أغلب المديريات ما عدا مديريتي الداخلية وجنوب الشرقية حيث ارتفع العدد قليلاً بنسبة (3 %) و(%1.7) على التوالي.
وبالنسبة لجرائم القتل فقد انخفضت هي الأخرى في عام 2017م حيث وقعت فيها (23) قضية منها (16) ست عشرة قضية قتل عمد ، و(4) أربع قضايا قتل مقترنة بجنحة ، و(2) قضيتا قتل للوليد من قِبل الأم ، و(1) قضية واحدة ضرب أفضى إلى موت بينما كان عدد قضايا القتل في عام 2016م (27) قضية قتل.
كما أوضح الدكتور أحمد الشكيلي في الإحصائية أن عدد المتهمين المسجلين في قضايا عام 2016م (38002) فيما انخفض العدد في عام 2017م إلى (34629) متهماً، أي بنقصان بلغ (3373) متهماً وبنسبة (%8.9) عن العام قبل الماضي.
وشكّل الأحداث في عام (2017م) نسبة (2 %) من إجمالي عدد المتهمين بعدد (848) متهماً وبنقصان بلغ (242) متهماً عن عام 2016م ومن حيث الجنسية فقد انخفض قليلاً عدد المتهمين الأجانب في القضايا بعام 2017م عن عام 2016م فقد كان (15114) متهماً ونقص في عام 2017م إلى (13867) متهماً ولكن نسبتهم من المجموع العام بقيت كما هي (40 %) .
أما عن الجرائم العشر الأكثر حدوثا فأشار الشكيلي إلى أن جريمة الشيك من دون رصيد تصدر قائمة الجرائم العشر الأكثر حدوثاً حيث سجل خلال عام 2017م (4716) تلتها جرائم المخدرات (2497) قضيـة بعدها جرائم السرقات (2272) قضية وجريمة إهانة الكرامة (1993) قضية ومخالـفة قانون العمل (1808) قضايا والحوادث المرورية (1350) قضية ومخالفة قانون حماية المستهلك (1298) قضية ومخالفة قانون إقـامة الأجانب (1267) قضية والإيذاء الـبســيط (1111) قضيـة ودخول البلاد بطريقة غير مشروعة (1049) قضية.
بعد ذلك فتح باب المناقشة والتي ركزت على عملية الربط الالكتروني حيث أوضح الدكتور أحمد الشكيلي أن العمل في هذا الجانب بدأ فعلا منذ عدة أشهر بين إدارة قضايا المخدرات بمسقط ومركز التوقيف في سمائل فالمحامي أو المحقق يحضر مع المتهم ويكون النقل مباشرا وحيا وتم إجراء التجربة بحضور عدد من أصحاب الفضيلة القضاة فالأصل أن يكون المحامي في مكان وجود المتهم وليس هناك ما يمنع في تواجد المحامي بمكتب عضو الادعاء العام وأغلب التحقيقات التي تجرى باستخدام الفيديو المرئي غالبا تكون في حالة تمديد الحبس الاحتياطي أما التحقيق الأولي في أغلب الأحيان يتم أمام عضو الادعاء العام في مكتبه وبإمكان وكيل المتهم أن يحضر مع عضو الادعاء العام في مكتبه.
ويضيف الشكيلي حول بوابة المحامين : هذا النظام سيدشن مطلع الشهر القادم وسيجرى عدد من التجارب مع مكاتب المحاماة ويستلزم هذا النظام أن يكون المكتب مرخصا له استخدام هذا النظام من خلال اسم مستخدم ورقم سري، ويتم تقديم الطلب عبر الموقع الالكتروني وستتعامل الادارة المختصة بالتعامل مع هذا الطلب ويصدر بعد استيفاء الاجراءات الاخرى وبعد الموافقة على الطلب سيتمكن المستخدم من استخدام الخدمات المتوفرة في البوابة.
وأشار الشكيلي إلى أنه سيكون هناك بوابة أيضا للجمهور عامة لكل من يود أن يتواصل مع الادعاء العام سواء لتقديم شكوى أو للاستفسار عن طريق البوابة، فبإمكانه أن يتواصل مع الادارة المختصة وسيكون هناك موظف ادارة معني بتلقي مثل هذه الطلبات وإحالتها إلى العضو المختص لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
وحول قضايا الأموال المجمدة قال الدكتور أحمد الشكيلي: من المعلوم أنه في كل قضية يباشرها الادعاء العام في التحقيق إن كانت هناك أموال متحصلة في جريمة ومستخدمة فيها فيحق لعضو الادعاء العام أن يأمر بحجز هذه الأموال والتحفظ عليها، وفعلا هناك مجموعة من الأموال المحجوزة سواء كانت أموال في حسابات بنكية أم أموال من أنواع أخرى.
اما فيما يتعلق بالأحداث وولوجهم إلى مواقع مشبوهة الكترونيا قال محمد بن سعيد الكلباني مدير عام الادعاء العام بمحافظة شمال الباطنة نلاحظ وخاصة في شمال الباطنة ان هناك قضايا تحرش جنسي بالنسبة للأحداث أما وجودهم في المواقع المشبوهة فهي موجودة ولكن ليست بالحجم الكبير ويتم التعامل معها ومن خلال توعية لأولياء الامور والمؤسسات التعليمية ستساعد على تقليص هذه الظواهر مع مرور الوقت.
وفيما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر وفتح إدارة حديثة بهذا الشأن أوضح الدكتور أحمد الشكيلي أن قضايا الاتجار بالبشر في السلطنة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة خلال العام الواحدة فهي قليلة جدا ، وربما يبدأ الادعاء العام بالتحقيق في مثل هذه القضايا وينتهي إلى عدم قيام جريمة الاتجار بالبشر، وربما تحال بعض القضايا إلى المحاكم باعتبار أنها قضية اتجار بالبشر وتنتهي المحكمة إلى خلاف ذلك فهناك إدارة متخصصة في هذا المجال وجهود حثيثة في مكافحة هذا النوع من الجرائم.
وأكد الشكيلي أنه ليس هناك تساهل في متابعة قضايا تقنية المعلومات، فكل قضية تمس الرأي العام يتحرك بها الادعاء العام مباشرة، باعتبارها من جرائم الدعوى العمومية والتي لا تشترط أن يتقدم المجني عليه بشكوى فيها فهناك متابعة في هذا النوع من القضايا، ولغة الأرقام تؤكد على أنه ليس هناك استفحال كبير في هذا النوع من القضايا على العكس هناك انخفاض مستمر، وتأتي قضايا تقنية المعلومات في المرتبة 25 من بين أكبر عدد من القضايا الواردة إلى الادعاء العام بواقع 362 قضية خلال عام 2017م.
من جانبه أوضح أحمد بن علي البلوشي القائم بأعمال مدير عام المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة ظفار حول تصدر قضايا الشيكات بدون رصيد في قائمة القضايا الواردة للادعاء العام أنه فعلا هذا النوع من القضايا في ازدياد وربما يعود ذلك كما هو معلوم بسبب الالتزامات المالية التي يتعرض لها الافراد أو الشركات وهذا طبيعي في الزيادة الحاصلة في هذه القضايا، ونتمنى أن تنخفض في المراحل القادمة.
وحول قضايا جرائم المال العام أشار الدكتور أحمد الشكيلي أنها بلغت 138 قضية، وفي الواقع ليست كل هذه القضايا حدثت في عام 2017 وانما سجلت فقط بمعنى أن جزء من هذه القضايا وقع في عام 2016 أما قضايا الشيكات بدون رصيد التي وقعت خلال عام 2017م 4716 قضية.
ويضيف الشكيلي: بالنسبة للمبالغ المحكوم بها في قضايا الأموال العامة والتي صدرت فيها أحكام في كل القضايا الواردة للادعاء العام في عام 2017م فقد بلغت حوالي 12 مليون بعضها تم تحصيله والآخر قيد التحصيل.

إلى الأعلى