الإثنين 14 أكتوبر 2019 م - ١٥ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: أنصار الله تؤكد أن المفاوضات السياسية هي الحل الناجح للأزمة
اليمن: أنصار الله تؤكد أن المفاوضات السياسية هي الحل الناجح للأزمة

اليمن: أنصار الله تؤكد أن المفاوضات السياسية هي الحل الناجح للأزمة

(اليونيسيف) تحذر من عودة تفشي الكوليرا
صنعاء ـ وكالات: أكد هشام شرف، وزير الخارجية فيما يعرف بحكومة جماعة أنصار الله في اليمن امس الاحد أن المفاوضات السياسية هي الحل الناجح للأزمة التي تشهدها اليمن. جاء ذلك خلال لقائه بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث والوفد المرافق له في العاصمة صنعاء، حسبما أفادت وكالة الأنباء “سبأ” الناطقة باسم جماعة أنصار الله. وقال شرف إنه “لا بد من تعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف والتخفيف من معاناة المواطن اليمني، ويأتي في مقدمتها المعالجة الفورية لمرتبات موظفي الدولة وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الملاحة التجارية والمدنية، والتي من شأنها أن تظهر للشارع اليمني الجدية للتحرك نحو السلام خاصة مع وجود المبعوث الجديد”. وأشار إلى أن “الشعب اليمني يواصل صموده الأسطوري مع دخول عامه الرابع، وهو شعب له تاريخه وإرثه الحضاري الذي يصل إلى سبعة آلاف عام مما يساهم في انفتاحه على الآخر و التعايش مع الجميع في محبة وسلام ” . واستعرض شرف للمبعوث للأممي “تداعيات الحرب وما خلفته من كارثة إنسانية تعد الأكبر عالمياً من صنع البشر ، أغلب ضحاياها من الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء وكبار السن”. وأضاف “لهذا جاءت دعواتنا المتكررة لمد يد السلام العادل والمشرف، ودعم المساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة التي يقوم بها مبعوثه الخاص وصولاً إلى تسوية سياسية سلمية شاملة “. ويوم امس الاول السبت، وصل جريفيث إلى صنعاء في أول زيارة له منذ تعيينه في منصبه، للتشاور مع جماعة أنصار الله حول استئناف المفاوضات من أجل حل الأزمة التي تعصف باليمن منذ نحو ثلاثة أعوام. وكان جريفيث، قد عقد خلال الاسبوع الماضي، لقاءات مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وعدد من المسؤولين في الحكومة الشرعية، في العاصمة السعودية الرياض. من جهتها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس الأحد من أن مرض الكوليرا قد يعاود التفشي في اليمن ما لم يتم إتاحة وصول غير مشروط للمساعدات الإنسانية بهدف منع حدوث ذلك. ودعا خِيرت كابالاري، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جميع الأطراف في اليمن إلى إفساح الطريق للمساعدات الإنسانية “دون أي شرط”. وجاء التصريح بعد زيارة قام بها مؤخرا لليمن حيث التقى مع أطفال متضررين من الحرب، بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام على بدء الصراع. ورغم تراجع عدد المشتبه في إصابتهم بالمرض خلال الأشهر القليلة الماضية، فإن عدد المصابين بالكوليرا والإسهال الحاد في اليمن بلغ أكثر من مليون شخص منذ العام الماضي. وقال كابالاري في مؤتمر صحفي في العاصمة الأردنية عمان :”دعونا لا نخدع أنفسنا. الكوليرا ستعود. موسم الأمطار سيبدأ في غضون أسابيع قليلة، ودون وجود استثمار ضخم ستجتاح الكوليرا الشعب والأطفال في اليمن مرة أخرى”. ووفقا للمنظمة، يشكل الأطفال دون سن الـ 15 أكثر من 40% من حالات الاشتباه بالإصابة وربع الوفيات. وأضاف كابالاري :”نحن في اليونيسيف، نحن كمجتمع إنساني نهدر وقتا ثمينا … في مناقشة الشروط التي تفرضها جميع الأطراف، وتمنعنا من إيصال المساعدات الإنسانية”. وقال إن سنوات الحرب الثلاثة ضاعفت من حالات سوء التغذية الحادة، وجعلت النظامين الصحي والتعليمي على حافة الانهيار. ووفقا لبيانات المنظمة، يوجد حاليا في اليمن أكثر من 11 مليون طفل بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وأن أكثر من نصف أطفال اليمن لا يستطيعون الحصول على مياه شرب آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة. وتشير التقديرات إلى وجود 8ر1 مليون طفل مصاب بسوء التغذية الحاد، منهم 400 ألف حالتهم تشكل خطراً على حياتهم.

على صعيد اخر أفادت قوات الجيش الوطني اليمني الموالية للحكومة الشرعية، بمقتل وإصابة أكثر من 30 عنصرا من مسلحي جماعة أنصار الله في معارك بمحافظة البيضاء، وسط اليمن. ونقل موقع الجيش “سبتمر نت” عن مصادر ميدانية قولها، إن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية من جهة وبين مسلحي انصار الله من جهة أخرى في المناطق الواقعة بين مديريتي ناطع، والملاجم. وأوضحت المصادر، أن المعارك تركزت في منطقة فضحة، وغربي جبلي الظهر، والقرحا. وبحسب المصادر، فقد أسفرت المعارك عن مقتل ما لا يقل عن14 عنصرا في صفوف أنصار الله وإصابة 17 آخرين. ولم تصدر انصار الله أي تعليق بخصوص هذا حتى الآن. من جهة اخرى أفاد شهود عيان، بمقتل خمسة مدنيين يمنيين بغارة جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي بمحافظة الحديدة /226 كيلومترا غرب صنعاء/. وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن مقاتلات التحالف شنت ثلاث غارات جوية على مزارع “الجروبه” بمديرية بيت الفقيه جنوب الحديدة، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وبحسب الشهود ، استهدفت غارتان مزرعتين يسيطر عليها مسلحو انصار الله، في حين استهدفت الغارة الثالثة مزرعة مواطن قريبة من المزارع الخاضعة لسيطرة انصار الله، مشيرين إلى أن جميع الضحايا من أسرة المواطن . ولم يصدر التحالف العربي أي تعليق حول هذا القصف. ويوم الاثنين القادم يكون التحالف العربي قد طوى ثلاثة أعوام منذ بدء عملياته العسكرية بقيادة السعودية، ضد مسلحي انصار الله في اليمن، كإسناد لسلطات الرئيس عبدربه منصور هادي، عقب أشهر من سيطرة انصار الله على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى بقوة السلاح. وتنفذ مقاتلات التحالف العربي ضربات جوية ضد مواقع وتجمعات وآليات انصار الله في عدة محافظات يمنية، ضمن عمليات التحالف العسكرية.

إلى الأعلى