الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية : ظاهرة المفرقعات النارية وخلل في المراقبة

زوايا اقتصادية : ظاهرة المفرقعات النارية وخلل في المراقبة

تطالعنا الصحف المحلية قبيل عيدي الفطر والأضحى بإعلان صادر من شرطة عمان السلطانية حول ظاهرة إطلاق المفرقعات النارية (الفتاك) وما تسببه من خطورة على السلامة العامة وإنه تم فرض رقابة متشددة في جميع المنافذ الرسمية لضبط أي محاولة تهريب هذه السلعة داخل السلطنة وينص الإعلان على انه سيتم ملاحقة جميع الأشخاص الذين يقومون بتهريب أو بيع المفرقعات النارية داخل السلطنة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية في حقهم بما في ذلك تقديمهم الى المحاكم الخاصة وتهيب شرطة عمان السلطانية حسب الإعلان بأولياء الأمور مراقبة أبنائهم وتقديم النصح والإرشاد لهم بمخاطر شراء واستخدام المفرقعات.
هذا الإعلان يتكرر سنويا وفي نفس الوقت الظاهرة تزداد سنة بعد سنة وتجد الأطفال يوم العيد يلتقون في تجمعات وكل واحد منهم لديه حفنة من هذه المفرقعات والتي تصدر أصوات عالية تشبه صوت المدفع ويتطاير منها الشرر وهي تشكل خطورة عليهم خاصة إذا وقعت بالقرب من ارجلهم او على رؤوسهم لأنها ترتفع عادة الى اعلى ومن ثم تعود بشكل عمودي الى أسفل وفي السنوات الماضية وقعت العديد من الحوادث حيث اصيب عدد من الأطفال بعاهات وتشوهات في الوجه والعين والارجل بسبب الفتاك.
المنافذ الحدودية دائما هي خط الدفاع الأول لمراقبة دخول السلع والمنتجات بكافة أنواعها لذا ينبغي ان تكون هذه المنافذ مجهزة تجهيزا جيدا بحيث تستطيع مراقبة كل ما يدخل الى البلاد فالإعلان رغم أهميته الا انه لا نجد له أي تأثير على ارض الواقع فالظاهرة تزيد عاما بعد عام مما يدل على ان هناك خللا واضحا في مراقبة دخول هذه السلعة الى السلطنة عبر المنافذ الحدودية البرية فهي تباع في الأسواق وفي المحلات الصغيرة وفي أماكن العيود وبشكل علني نهارا جهارا، وأحيانا يصل سعر الحبة الواحدة أكثر من ريال عماني هذا الخلل في الرقابة يجعلنا نتساءل حول مدى دقة و حرص المختصين في المنافذ الحدودية حول مراقبة دخول الأشياء الممنوعة الأخرى كالمخدرات التي بدأت تنتشر بشكل ملفت للنظر والخمور التي تدخل الى السلطنة بعدة وسائل وطرق ناهيك عن تهريب الديزل من السلطنة الى الخارج فيبدو ان هناك خللا واضحا في الرقابة وفي التفتيش ربما بسبب عدم توفر الأجهزة الحديثة التي تستطيع الكشف عن السلع الممنوعة ومراقبة الأشياء الداخلة والخارجة من والى السلطنة.
قد يقول البعض ان تلك السلع تدخل عن طريق التهريب وهذا وارد ولكن يبقى السؤال هل يعقل ان هذه الكميات الكبيرة من السلع الممنوعة التي أصبحت تغزو اسواقنا والتي هي في تزايد مستمر لم تستطع حتى الان أجهزة الشرطة من معرفة كيفية دخولها؟ وهل يمكن تصور ان جميع هذه المنتجات تدخل بطرق غير مشروعة؟ وإذا كان الحال كذلك لماذا لا نشدد الرقابة على المنافذ والأماكن التي يشتبه في استخدامها من قبل المهربين لكي نحمي البلاد من شرورهم وسمومهم.

– تابعونا على
https://www.facebook.com/salim.alabdali.39 صفحتنا في الفيس بك

سالم العبدلي

إلى الأعلى