الخميس 12 ديسمبر 2019 م - ١٥ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : الرفد والنظرة إلى المستقبل

رأي الوطن : الرفد والنظرة إلى المستقبل

منذ إقرار إنشاء صندوق الرفد من بين قرارات ندوة “تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة” التي عقدت في رحاب سيح الشامخات بولاية بهلاء بمحافظة والداخلية وحتى الآن، يواصل الصندوق دوره المطلوب كمشروع وطني ريادي جاء بتوجيه كريم من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ليحقق التطلعات الاقتصادية والتنموية، وتحقيق الطموحات والآمال لدى أبنائنا الشباب، ليأخذ بأيديهم نحو مستقبل أكثر إشراقًا وإنتاجًا، يبنون من خلاله حياتهم العملية والمعيشية والاجتماعية، ويرفدون سوق التنمية بأفكارهم البناءة وطاقاتهم المعطاءة والقائدة إلى تكوين مؤسسات صغيرة ومتوسطة، ومشاريع أعمال تمثل قاعدة صلبة لاقتصادنا الوطني، وتوفر فرص الحياة الكريمة لقطاع كبير من المواطنين الباحثين عن عمل.
ويأتي الاجتماع الأول لمجلس إدارة صندوق الرفد هذا العام ليسلط مزيدًا من الضوء على ما يقوم به الصندوق من جهود مقدرة للأخذ بأيدي شبابنا وتوجيههم الوجهة السليمة وتقديم ما يلزم من دعم لهم، حيث جاءت الأرقام التي سردها مجلس إدارة الصندوق بمثابة “جردة حساب” للإنجازات التي قدمها الصندوق عبر المراحل المتعددة التي جرت وفقها عمليات الدعم المطروحة أمام شبابنا المتحفز للإنتاج والاعتماد على النفس، ومساندتهم للحصول على فرص العمل الملائمة وتحفيزهم على خوض غمار الاستثمار بتقديم قروض ودراسات جدوى وجوائز ومسابقات في ريادة الأعمال.
فقد كشفت إحصائيات المحفظة الإقراضية للصندوق حتى نهاية شهر فبراير لعام 2018م، عن جملة من أشكال التمويل والدعم بلغت (1951) قرضًا منذ بداية عمل الصندوق في جميع محافظات السلطنة، شملت القطاعات الاقتصادية المختلفة، بمبالغ مالية فاقت (76) مليون ريال عماني، ووفرت (3326) فرصة عمل مباشرة للشباب العماني، توزعت بين الذكور بنسبة (67%)، والإناث بنسبة (33%)، بالإضافة إلى العديد من فرص العمل غير المباشرة في القطاعات الخدمية واللوجستية.
ما من شك أن شبابنا اليوم بحاجة إلى مزيد من التوعية والتدريب والتأهيل وفتح الآفاق أمامهم نحو ريادة الأعمال والمبادرات الفردية وتشجيعهم على ذلك، سواء من خلال عقد دورات تدريبية أو الاستمرار في تقديم الدعم المادي، والدعم الفني المتمثل في دراسات الجدوى والمتابعة في مجالات تستجيب لطموحات ورغبات هؤلاء الشباب، وتعود عليهم بالربح في ذات الوقت، مع عدم إغفال عنصر المنافسة غير العادلة مع الأيدي العاملة الأجنبية. وهو ما أكده مجلس إدارة صندوق الرفد من خلال دعم المشاريع في القطاعات الواعدة التي تشكل مدخلًا لاقتصاد وطني متنوع، وتسعى إلى إثراء قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلاد، إضافة إلى مواصلة الجهود لمتابعة ومساندة رواد الأعمال الممولين من الصندوق لضمان استمرارية مشاريعهم، والحفاظ على فرص العمل المستحدثة، بما يضمن سداد أقساط قروضهم في المواعيد المحددة، وذلك من خلال تكثيف المتابعات الميدانية والاستشارات والترويج لمنتجاتهم وخدماتهم.

إلى الأعلى