الإثنين 27 مايو 2019 م - ٢١ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / إطلاق النسخة الثانية من مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع وتقييمها
إطلاق النسخة الثانية من مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع وتقييمها

إطلاق النسخة الثانية من مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع وتقييمها

مسقط ـ الوطن:
أطلق المجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وبدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة النسخة الثانية من المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية ” مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها” وذلك ضمن المبادرات الثلاث التي يعمل المجلس على تنفيذها، في إطار مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي.
وسيمتد البرنامج 6 أسابيع، بواقع 100 ساعة تدريبية، وسيعمل على تأهيل كادر وطني متخصص في دراسات الجدوى الاقتصادية “إعداد وتحليل ومراجعة” والذي يعتبر من أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية لتحقيق الرؤى والأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين وحدات القطاع الحكومي من القيام باختصاصاتها وتنفيذ خططها.
وقال السيّد زكي بن هلال البوسعيدي الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة: “نفتتح اليوم البرنامج التخصصي الثاني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الإنمائية والذي يعقد تنفيذا لمشروع بناء القدرات الوطنية في تقييم المشاريع الإنمائية وتصنيفها- إحدى مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي ويشكل إحدى مساهمات معهد الادارة العامة في بناء الكوادر الوطنية اللازمة لتحقيق رؤية وتوجهات الحكومة في الدفع بحركة التنمية الشاملة.
وقام المعهد في البرنامج الأول بإعداد (23) موظفا مختصا من (11) جهة حكومية حددها المجلس الأعلى للتخطيط وفريق عمل بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها.
وتستهدف النسخة الثانية هذه بناء القدرات التخطيطية لعدد( 23) مشاركا يمثلون (12) جهة حكومية جديدة تم تحديدها بنفس الآلية وتم اختيارهم وفق معايير محددة يتطلبها البرنامج.
وأشار السيد زكي البوسعيدي أن البرنامج يستهدف تحقيق الأهداف المرسومة للمبادرة من خلال تعميق معرفة المشاركين بالتخطيط الإنمائي عموما والتخطيط الانمائي في السلطنة خصوصا وأهمية تقييم المشاريع الإنمائية وآليات تمويل المشاريع ومفهوم وآليات الشراكة في تنفيذ المشروعات وأفضل النماذج الدولية لتحليل المشاريع وتصنيفها، وبالدرجة الأولى يستهدف البرنامج اكساب المشاركين فيه المهارات العملية في إعداد وتقييم دراسات الجدوى الاقتصادية والمهارات التحليلية اللازمة لاتخاذ القرارات المالية والاستثمارية وأهم الأدوات اللازمة لتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع التنموية.
وقال إن البرنامج سيشمل بعض المداخل النظرية ولقاءات مع المسؤولين في المجلس الأعلى للتخطيط ووزارة المالية ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة وزيارة ميدانية لإحدى المؤسسات الرائدة في دراسات الجدوى، وصمم البرنامج ليكون الجانب التطبيقي فيه أساسا للتدريب، ويقوم المتدربون بتطبيق المعارف والمهارات المكتسبة في البرنامج أولا بأول من خلال المشروعات التطبيقية وتكون المشاريع المنجزة الأساس في تقييم نتائج المشاركين بالبرنامج. وقد كانت تجربة البرنامج الأول – بالجهود المشتركة لكافة الأطراف، وتفاني الهيئة العلمية للبرنامج، وحرص المشاركين فيه – ناجحة بكل المقاييس واستطعنا تلمس النتائج الأولى مباشرة من مستوى المشاريع التطبيقية المنجزة وجلسة المناقشة المخصصة لها والتي حضرها وشارك في مداولاتها فريق المبادرة .
وقام المجلس الأعلى للتخطيط وفريق المبادرة ومعهد الادارة العامة بالتقييم الدقيق لكل جزئيات البرنامج الاول واتفقوا على ادخال التطوير اللازم للبرنامج من حيث زيادة المدة الزمنية من 100 ساعة الى 135 ساعة وتفرغ المتدربين التام وزيادة الجرعة التدريبة المتعلقة بالتخطيط التنموي بالسلطنة وتخصيص أيام تدريبية لإنجاز المشاريع التطبيقية.
من جهته قال الشيخ سعيد بن راشد القتبي مدير عام القطاعات الاجتماعية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ورئيس فريق عمل المبادرة إن البرنامج يعد أحد مخرجات البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي والذي يعول عليه تحقيق رؤية السلطنة نحو التنويع الاقتصادي من خلال الوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجه الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويأتي هذا البرنامج ضمن (مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها)، والتي تم إسناد مهمة تنفيذها للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع أعضاء فريق من (وزارة الخدمة المدنية، معهد الإدارة العامة، وزارة المالية، جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، الصندوق الاحتياطي العام للدولة) ويشرف هذا الفريق على تنفيذ المبادرة ويضع الآليات المناسبة لتنفيذها.
وأضاف: “تكمن أهداف البرنامج في إعداد كوادر مؤهلة تأهيلا عمليا على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل المشاريع الإنمائية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للأجهزة الحكومية، حيث يسعى البرنامج لتغطية جميع الجهات الحكومية التي تعمل على مشاريع إنمائية، وقد تم استهداف عشر جهات حكومية كمرحلة أولى لعام 2017 وعشر جهات حكومية أخرى للدفعة الثانية الحالية والتي تمثل الجهات التي تنتمون إليها، وسيكون هناك برامج أخرى لاستكمال بقية الجهات الحكومية.، وسعياً منا للتحقيق الأفضل فقد تم الأخذ بملاحظات الدفعة الأولى في تطوير البرنامج للدفعة الحالية.
يهدف المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية إلى إعداد كوادر حكومية مؤهلة تأهيلاً عملياً على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية، وتحليل المشاريع الإنمائية ليكونوا نواة عمل في القطاع الحكومي، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية، ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للدوائر والأجهزة الحكومية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على عمل التوأمة المتكاملة بين التخطيط الاستراتيجي وآلية تنفيذ المشاريع الإنمائية من خلال التأكد من جدوى المشاريع المطلوبة، وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على فهم واستيعاب وإدراك مؤشرات التقييم المالي والاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الإنمائية وتقييم جدواها، بالإضافة إلى إعداد الكوادر الوطنية القادرة على إعداد ومراجعة التقارير الختامية لدراسة الجدوى الاقتصادية وتقييمها، واكتشاف الأخطاء وتصحيحها، حيث يستهدف مديري التخطيط والمالية ومساعديهم والمشرفين على أعمال التخطيط الإنمائي والموازنات الإنمائية في المؤسسات الحكومية، ممن يتطلب عملهم الإدارة أو الإشراف الكلي أو الجزئي للقيام بصناعة القرار الخاص بالمشروعات الإنمائية، من حيث إعدادها أو مراجعتها وتبني القرار في ذلك، سواءً على المستوى الفني أو الإداري.
واعتمد الفريق المشرف على تنفيذ المشروع آليات محددة لاختيار المشاركين حيث تتولى الجهات الحكومية تزويد المجلس الأعلى للتخطيط ببيانات العاملين في مجال التخطيط والموازنة والمشاريع وفقاً للاستمارة المعتمدة من قبل المجلس، وقام معهد الإدارة العامة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للتخطيط باختيار المتدربين المناسبين للبرنامج، بحيث يتم ترشيح موظفين اثنين، كما سيقوم المجلس الأعلى للتخطيط بالمتابعة والتنسيق مع الجهات والمتدربين الذين وقع عليهم الاختيار.
ويناقش البرنامج طيلة فترة انعقادة ثمانية محاور أساسية تشمل التخطيط للمشروعات الإنمائية، المشروعات الإنمائية كفكرة وتطوراتها، الدراسة المبدئية للمشروع، الدراسة التسويقية للمشروع (دراسة الاحتياج الحكومي)، الدراسة الفنية للمشروع، الدراسة المالية للمشروع وتحليل الحساسية، الدور الاجتماعي والاقتصادي (مؤشرات الربحية الاجتماعية للمشروع)، وإعداد وكتابة التقرير النهائي لدراسة الجدوى.
كما يشتمل البرنامج على جانب نظري لا يزيد عن 25% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي، سيتم التعرف من خلاله على المفاهيم الأساسية لدراسات الجدوى وعلاقتها بالقطاعات والممارسات الحديثة على مستوى المنظمات الحكومية، وجانب عملي بحد أدنى 75% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي من خلال تطبيقات عملية تطبيقية أثناء سير البرنامج وفي كل محور تدريبي، وإعداد دراسة الجدوى الخاصة بكل محور وتناقش وتقيّم من قبل المدرب في نهاية المحور التدريبي، وعمل الزيارات الميدانية للجهات الرائدة في السلطنة، ويتم اختيار الجهات من القطاعين العام والخاص، ويترك لمعهد الإدارة العامة حرية الاختيار بين الجهات المتعددة، وإجراء اللقاءات بخبراء المهنة داخل السلطنة لعرض أفضل الممارسات لديه من واقع الخبرة والمعرفة المتكوّنة لديه، بالإضافة إلى استقطاب خبراء دوليين من جهات دولية معروفة لعرض التجارب والممارسات الأفضل في مجال دراسة الجدوى للمشروعات الإنمائية.
وتواصل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة متابعة تنفيذ مخرجات المبادرات والمشاريع التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي والتي تمّ الاتفاق فيها على تشكيل فرق العمل المكونة من الوزارات والجهات ذات العلاقة من خلال لجان تسييرية، وتضمن هذه الاجتماعات حضور ممثلين عن القطاعات المعنية بتنفيذ المبادرات، والشركات المنفذة للمشاريع المقترحة في القطاع، وفريق من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، حيث تقوم الوحدة بالمتابعة وتقديم الدعم وفق مؤشرات أداء واضحة ولوحة تحكم مركزية يتم من خلالها متابعة تقدم العمل في سير مبادرات ومشاريع تعزيز التنويع الاقتصادي، بالإضافة إلى مبادرات “شراكة” وعدد من البرامج التي تسند للوحدة.

إلى الأعلى