السبت 17 أغسطس 2019 م - ١٥ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “تنمية نفط عُمان” تسند عقود صيانة كافة آبارها لشركات عمانية بحوالي 800 مليون دولار
“تنمية نفط عُمان” تسند عقود صيانة كافة آبارها لشركات عمانية بحوالي 800 مليون دولار

“تنمية نفط عُمان” تسند عقود صيانة كافة آبارها لشركات عمانية بحوالي 800 مليون دولار

ـ وكيل وزارة النفط والغاز: -حصة التوظيف في قطاع النفط والغاز تبلغ 5 آلاف وظيفة وتم توظيف أكثر من ألف مواطن حتى الآن
ـ محطة “مرآة” للطاقة الشمسية تنجح في تلبية الطلب على البخار في حقل أمل النفطي

كتب: يوسف الحبسي:
أسندت شركة تنمية نفط عُمان عقود صيانة كافة آبارها لشركات عمانية لأول مرة في تاريخها عقب توقيع عدة اتفاقيات مع خمس شركات محلية تقدر بحوالي 800 مليون دولار أميركي، بعقود ستمتد لعشر سنوات على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض عُمان للنفط والغاز، والذي رعاه معالي محمد بن الزبير، مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.
وستقدم هذه الشركات المحلية الخمس وهي “أبراج لخدمات الطاقة، ومحمد البرواني لخدمات النفط، وكاكتوس بريمير لخدمات الحفريات، وباعمر لخدمات حقول النفط، والشرق الأوسط للحفر والخدمات المتكاملة (ميدوسكو)” خدمات صيانة الآبار بمنطقة امتياز الشركة بما فيها تعديل الآبار وإصلاحها وصيانتها وعزلها والتخلي عنها.
وافتتح أمس بمركز عمان للمعارض والمؤتمرات معرض ومؤتمر عُمان الدولي للنفط والغاز الذي سيستمر لغاية 28 من الشهر الجاري وتنظمه شركة أعمال المعارض العُمانية (عُمان إكسبو) بالتعاون مع وزارة النفط والغاز، ويعد واحداً من أبرز الفعاليات في قطاع الطاقة ليس في السلطنة وحسب بل على مستوى المنطقة، ويحظى بدعم متواصل من جمعية مهندسي البترول الدولية وشركة تنمية نفط عمان.
وعقب الافتتاح قام معالي راعي الحفل والضيوف بجولة أطلعوا فيها على أجنحة المعرض الذي يشهد هذا العام مشاركة ما يزيد عن 400 شركة تمثل 19 دولة مختلفة، ويضم أجنحة كبيرة لخمس دول مختلفة هي فرنسا ومصر وإيران وإيطاليا والصين وكوريا الجنوبية، ويشمل الجناح الصيني مشاركة أكثر من 40 شركة تبحث عن فرص لتبادل الأعمال التجارية في السلطنة، ويتضمن الحدث أيضاً حوارات عديدة حول آخر المستجدات في قطاع النفط والغاز.
التقنيات الحديثة
وقال سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز إن المعرض يهدف الى تسليط الضوء على صناعة النفط والغاز وبالتحديد إنتاج النفط المعزز أو الإنتاج المعزز لصناعة النفط والغاز .. مضيفًا: أن المعرض يشارك فيه أكثر من 350 شركة سواء كانت مشاركة بالمشاريع اللي ينفذونها أو التقنيات الحديثة أو المعدات التي تستخدم في صناعة النفط والغاز وبالتحديد في إنتاج النفط المعزز.
وقال سعادته: إن أكبر قيمة يقدمها المعرض هو تبادل الخبرات وتقديم العديد من أوراق العمل بالإضافة إلى أن المعرض يعطي فرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة والعالمية لتقديم خدماتها والتكنولوجيا التي وصلت لها من ناحية انتاج النفط والغاز.
وأضاف سعادته: إن الإنتاج المعزز في السلطنة يعتبر من بين الأفضل عالميًا سواء كان الحقن بالبخار أو الغاز الحمضي أو البوليمر والبوليمر المصاحب وما شابهه وهناك اكثر من شركة تقوم بهذا العمل ومعظم الشركات الموجودة في المعرض تتجه الى تطوير صناعة الإنتاج المعزز وبالتالي هي صناعة واعدة.
ووضح سعادته أن حصة التوظيف في قطاع النفط والغاز تبلغ 5000 وظيفة تم توظيف حتى الآن أكثر من ألف مواطن سواء بشركات الإنتاج أو الخدمات أو شركات المقاولين وهناك أكثر من 3500 وظيفة معروضة في المنصة .. مشيراً إلى أن عمليات التسجيل والمقابلات مستمرة حتى بعد انتهاء الفترة الزمنية التي حددها مجلس الوزراء.
ويناقش المؤتمر مشروع الاستخلاص المعزز للنفط وهي طريقة تمكن الشركات من استخراج النفط من المكامن التي يصعب استخراج النفط منها إلى السطح جراء انخفاض الضغط.
القيمة المحلية المضافة
وأسندت شركة تنمية نفط عُمان عقود صيانة كافة آبارها لشركات عمانية لأول مرة في تاريخها عقب توقيع عدة اتفاقيات مع خمس شركات محلية تقدر بحوالي 800 مليون دولار أميركي، بعقود ستمتد لعشر سنوات.
وقال المهندس عبد الأمير بن عبد الحسين العجمي، المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة بشركة تنمية نفط عمان: تمثل هذه الاتفاقيات إنجازاً هاماً للشركة كونها تسهم في تحقيق التزاماتنا فيما يتعلق بالقيمة المحلية المضافة بالبلاد، ولأول مرة في تاريخ الشركة يكون كافة طاقم منصة صيانة الآبار من الشركات المحلية، مما يؤكد على جهودنا للحفاظ على ثروة قطاع النفط والغاز بالسلطنة.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات طويلة الأمد وتعد بمثابة دليل على إيماننا بقدرة الشركات العمانية ومهاراتها لدعم مديرية هندسة الآبار التابعة للشركة، بحيث يمكنها تقديم خدمات الآبار بكفاءة ووفق قواعد السلامة وفي موعدها المحدد وحسب الميزانية المخصصة، وفي الوقت نفسه، تتيح هذه الاتفاقيات فرصة رائعة لبناء قدرات الموظفين العمانيين وخبراتهم بينما نمضي نحو التشغيل الآلي لعمليات هندسة الآبار، وكذلك فرصة لتصنيع بعض وحدات منصة صيانة الآبار التي أسندت حسب الاتفاقية وتجميعها.
وبموجب بنود الاتفاقيات، ستدعم الشركات الخمس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية وشركات المجتمع المحلي، كما ستساهم في تمويل تدريب الكوادر الوطنية العاملة في قطاع النفط والغاز وخارجه وتطوير مهاراتهم وقدراتهم.
يذكر أن منصة صيانة الآبار بشركة تنمية نفط عُمان تتضمن 35 وحدة متنقلة، والتي تضم أيضاً طاقم من شركات المجتمع المحلي الكبرى، وهي الشوامخ والبركة وشركة شليم النفطية إلى جانب الموارد التابعة للشركة، حيث دشنت هذه الوحدة بهدف تعزيز الأداء التشغيلي لمهندسي الآبار العمانيين وقدراتهم.
وتشير هذه الاتفاقيات إلى أن الشركة قد أكملت الآن في توفير 25 فرصة استثمارية للقيمة المحلية المضافة بقطاع النفط والغاز من أصل 53 فرصة استثمارية، والتي أعلن عنها ضمن وثيقة استراتيجية القيمة المحلية المضافة التي أصدرتها وزارة النفط والغاز في 2013، حيث تأتي هذه الفرص ضمن سلسلة التوريد والخدمات التي يمكن توفيرها في السلطنة، وتتولى شركة تنمية نفط عُمان تنفيذ 43 فرصة منها.
وعلى الصعيد ذاته، وثقت شركة تنمية نفط عُمان جهودها لدعم المؤسسات المحلية والمواطنين عبر تدشين كتيب يسرد مسيرة القيمة المحلية المضافة في مؤتمر ومعرض عُمان للنفط والغاز، والذي يقام في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، حيث يعرض الكتيب التقدم المحرز للشركة في برنامج القيمة المحلية المضافة وأهم إنجازاته منذ تدشينه في عام 2012.
كما يستعرض الكتيب المحاور الأربعة الرئيسية للقيمة المحلية المضافة، أي المجالات التي تركز على بناء القدرات المحلية، وهي: البضائع والخدمات، والتعمين والتدريب، وتطوير الموردين المحليين، والاستثمار الاجتماعي.
تقنية جلاس بوينت
وتُشارك جلاس بوينت، الرائدة في الاستخلاص المعزّز للنفط باستخدام الطاقة الشمسية، في النسخة الحادية عشرة من مؤتمر ومعرض عُمان للنفط والغاز، حيث قامت جلاس بوينت باستعراض تقنيتها المبتكرة لتوليد البخار بالطاقة الشمسية والتي يتم استخدامها بنجاح في حقول النفط حول العالم، مع تسليط الضوء على مزاياها التي تشمل تخفيض تكاليف التشغيل وتوفير الغاز الطبيعي المُستهلك في إنتاج النفط الثقيل.
وأطلقت الشركة أحدث فيديو لتجربة الواقع الافتراضي في مشروع “مرآة” الذي قامت بتدشينه بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان وبدء تشغيله في العام الماضي، وقد أتاحت هذه التجربة للزوار فرصة استكشاف أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى العالم والتعرف على التقنية الفريدة التي ابتكرتها جلاس بوينت.
وأصدرت الشركة أيضاً ورقة تقنية جديدة حول دمج محطة مرآة مع مرافق توليد البخار التقليدية، وكانت الشركة قد انتجت أول 100 ميجاواط من البخار في المشروع بشكل آمن وفي إطار الميزانية والمدة الزمنية المحددة بما يلبي الطلب على البخار في حقل أمل النفطي.
وقال مروان الشعار، نائب رئيس جلاس بوينت لتطوير المشاريع: “لقد برهنت جلاس بوينت على كفاءة تقنيتها التي تستخدم الطاقة الشمسية لتوليد البخار اللازم لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط وذلك بأقل تكلفة، إضافة إلى توفير الغاز الطبيعي القيّم المستخدم في إنتاج النفط”.
وأضاف: “ونواصل جهودنا لتخفيض التكاليف أثناء تشييد البيوت الزجاجية الجديدة في مرآة، حيث تمكنا خلال تسليم أول أربعة بيوت من توفير التكاليف بنسبة 55% مقارنة بالمشروع التجريبي الذي تم إنشائه في عام 2012، ونخطط للاستفادة من هذه التجربة الناجحة في مشاريعنا في المستقبل”.
وشارك الشعار في الجلسة النقاشية التي أقيمت خلال المؤتمر تحت عنوان “الإدارة الفعالة للموارد وتطوير الإمكانات” لمناقشة كيف يُمكن لمشاريع الطاقة الشمسية في حقول النفط العُمانية أن تساهم في تطوير المواهب المحلية وإيجاد قاعدة تصنيع محلية واعدة.
وخلال فعاليات المؤتمر المُصاحب لمعرض عُمان للنفط والغاز والذي تنظمه جمعية مهندسي البترول، قدمت صديقة اللواتية، محللة تطوير المشاريع بجلاس بوينت، الورقة التقنية الجديدة للشركة تحت عنوان “دمج مرافق البخار بالطاقة الشمسية مع أنظمة توليد البخار الحالية” وتضم هذه الورقة معلومات حول أداء مشروع مرآة في شهوره الأولى وكيفية اندماجه في حقل أمل النفطي، فضلاً عن معلومات حول نظام التحكم التلقائي المميز الذي تم تطويره بالسلطنة.
وقالت اللواتية: ” “أظهرت الدراسة أن محطات توليد البخار بالطاقة الشمسية مثل مشروع مرآة يُمكن دمجها وتشغيلها مع أنظمة توليد البخار التقليدية دون أي تأثير على المرافق الموجودة فعلياً”.
وأضافت: “يواصل مشروع مرآة عملياته اليومية لإنتاج البخار اللازم وفقاً لمواصفات شركة تنمية نفط عُمان، وتتعاون جلاس بوينت مع شركة تنمية نفط عُمان في الإشراف بعناية على نتائج عمليات مرآة بالتزامن مع زيادة كم البخار المتدفق في حقل أمل للنفط بما يفي باحتياجاته”.
يجدر بالذكر أن معرض ومؤتمر عُمان الدولي للنفط والغاز هو حدث عالمي ينعقد كل سنتين يجمع تحت مظلته مشاركات من مؤسسات محلية ودولية من قطاع النفط والغاز، حيث يوفر منصة فاعلة لبحث قضايا القطاع وتبادل الفرص التجارية بين الشركات بشكل يلبي تطلعات المشاركين، علاوة على استعراض فرص قيمة لتبادل المعارف وتوطيد العلاقات المؤسساتية.

إلى الأعلى