الأربعاء 15 يوليو 2020 م - ٢٣ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في الحدث: صندوق الرفد دفع لخطى استقرار الشباب

في الحدث: صندوق الرفد دفع لخطى استقرار الشباب

طارق أشقر

بتمكنه من توفير عدد ثلاث آلاف وثلاثمائة وستة وعشرين فرصة عمل عبر تمويل أكثر من ألف وتسعمائة وواحد وخمسين قرضا بجميع محافظات السلطنة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية بمبالغ مالية فاقت الستة وسبعين مليون ريال عماني، يكون صندوق الرفد قد خطى خطوات مستقرة تجاه الدفع بخطى استقرار الشباب العماني والمساهمة في إنجاح مشاريعهم ومبادراتهم الاقتصادية التي ستسهم على المدى البعيد في إجمالي الناتج المحلي ، فضلا عن إسهامها في استقرار المجتمع.
ومنذ تأسيسه بالمرسوم السلطاني رقم (6/2013) الذي جاء تتويجا لندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي انعقدت بسيح الشامخات خلال ينابر 2013 ، ومنذ انطلاق نشاطاته في يناير 2014 سعى صندوق الرفد بجد في اتجاه تنفيذ أهدافه المرسومة له والتي تلخصت بوضوح في دعم الباحثين عن عمل من الشباب، والخاضعين للضمان الاجتماعي والمرأة الريفية والحرفيين والمهنيين وأي فئات أخرى يمكن أن يصدر بشأنها قرار .
وبهذا التصنيف لمن يهدف صندوق الرفد لرفد هممهم ودعم مبادراتهم وتحقيق أهدافهم في تأسيس المشاريع الاقتصادية التي ستجعل منهم نتاجاتها رواد أعمال يمكن أن يستفيد منهم الاقتصاد المحلي في أكثر من صعيد، أولها صعيد تأمين مداخيل مالية من نشاطات اقتصادية جديدة لتشكل إضافة نوعية إلى القطاعات الإنتاجية، حيث يمكن أن تتضمن تلك المشروعات على نشاطات مبتكرة وجديدة وليست تقليدية، لتحقق بذلك هدف دعم الابتكارات والمبادرات التجارية والصناعية بمختلف مجالاتها، وثانيها صعيد توفير فرص عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة ، سواء كانت تلكم الفرص التي ستولدها المشروعات لأصحابها الممولين من الصندوق أو لغيرهم ممن ستستوعبهم تلك المشاريع الجديدة.
وليس هذا فحسب، بل إن مميزات نتاجات الصندوق يمكن أن تمتد أيضا لتشمل إيجاد فرص عمل في مشروعات أخرى تعتبر هي الأخرى وليدة المشروعات الجديدة، حيث تقتضي دورة العمل الاقتصادي المتكامل استفادة المشروعات من بعضها. فعلى سبيل المثال نجد أن نجاح أي مشروع مبتكر جديد في إنتاج أو تصنيع سلعة ما أو منتج صناعي ما، سيحتاج هذا المنتج الجديد بالضرورة إلى مخرجات منتجات أخرى ليستفيد منها كمدخلات في إكمال عمليات إنتاجه، كما ستحتاجه منتجات أخرى ليولد لها مخرجات تكون ضمن مدخلاته. وبهذه التكاملية في الإنتاج تتولد المزيد من فرص العمل لتشكل بالتالي إضافة تراكمية لنجاحات صندوق الرفد.
وقد بدت التكاملية بوضوح في صندوق الرفد منذ نشأته الأولى، خصوصا وأنه ضم في محفظته منذ البداية أهداف ثلاثة برامج تمويل ذات منطلقات اقتصادية واجتماعية كانت تستهدف الاستقرار الاجتماعي لقطاعات عريضة من المجتمع، ألا وهي برنامج سند، وصندوق موارد الرزق وبرنامج تمويل المرأة الريفية.
وعليه فقد تواصلت تلك التكاملية وبدأت تؤتي أؤكلها بما أعلنه مجلس إدارة الصندوق أمس الأول عن إحصائيات محفظته الإقراضية حتى نهاية فبراير 2018 ، محققا نجاحات تبشر بالمزيد الذي يرجى منه لتعزيز استقرار الشباب العماني اقتصاديا واجتماعياً، فضلا عن مايرجى منه من دفع لمسيرة إسهام الصناعات الحرفية في إجمالي الناتج المحلي، خصوصا وأن الحرفيين هم ضمن أهداف الصندوق . .. والله ولي التوفيق.

إلى الأعلى