الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / عائد واستدامة وأمن

عائد واستدامة وأمن

ضمن ما تزخر به السلطنة من فرص استثمارية في قطاعات متعددة، يحتل الاستثمار في القطاع الصحي أهمية كبيرة ليس لحجم العائد الاقتصادي المنتظر منه فحسب، بل لكون الاستثمار هو أحد أهم عوامل استدامة وكفاءة القطاع الصحي، حيث تقود هذه الكفاءة والاستدامة إلى تحقيق الأمن الصحي كأحد مرتكزات الأمن الشامل للمجتمع.
ففي ندوة “الاستثمار في القطاع الصحي (فُرص وتطلعات)” التي نظمتها وزارة الصحة أمس لتسليط الضوء على أهمية الاستثمار في القطاع الصحي للسلطنة تم إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الصحي سواء كانت من خلال تقديم الخدمات الطبية أو من خلال الصناعة الدوائية والتكنولوجيا الطبية الحيوية مع بحث سبل تسهيل الإجراءات المرتبطة بالاستثمار في القطاع الصحي في السلطنة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
ولأن أهم ما يشجع على الاستثمار في القطاع الصحي هو العائد من هذا الاستثمار تسعى الندوة في توصياتها الختامية إلى زيادة الإنفاق على القطاع الصحي من 8 إلى 10% من إجمالي الميزانية العامة للدولة بحلول 2050 م، وكذلك إلى زيادة حجم التمويل الصحي وذلك من خلال إيجاد بدائل ومصادر جديدة للتمويل، وأيضا تأسيس صندوق للصحة من إيرادات الاستثمار وبدائل التمويل، وتأسيس منظومة متكاملة عن الوقف الصحي كأحد بدائل التمويل المطروحة.
فمن شأن زيادة الإنفاق وتأمين التمويل الصحي أن يلبي الطلب المتزايد على الخدمات الصحية في السلطنة، الأمر الذي يفتح المجال أمام التنافسية التي تؤدي إلى تحسين الخدمة الصحية.
كما أن الاستثمار الصحي يشمل أيضا الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الطبية الحيوية وهي مشاريع تتطلب شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص الذي من المتوقع أن يمتلك ويدير 50% من الخدمات الصحية بحلول عام 2050.
وإذا تم تخصيص جزء من عوائد هذا الاستثمار للبحث العلمي فإن ذلك يعد ضمانا على استمرار تطور الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الطبية، الأمر الذي يعمل على تمتين الأمن الصحي لكل فرد بالسلطنة كما يجعل السلطنة وجهة علاجية وطبية بالمنطقة.

المحرر

إلى الأعلى