السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

ما يوجد في الأثر أن المطلقة ثلاثاً لا يحللها لمطلقها الأول نكاح الصبي ولم أجد في ذلك خلافاً أهذا القول مبني على القول بوقوف تزويج الصبيان إلى حال بلوغهم أم على كلا القولين وهما القول بالوقوف والقول بالصحة؟ فإن كان على كلا القولين فلم لا يصح على القول بالصحة إذا استطاع الصبي الجماع؟ فإن قلت أن جماع الصبي ليس بجماع بدليل أن فرجه كاصبعه ثم أنه لا شهوة له ووطؤه لا يوجب عليه غسلاً ولا حداً وفي قول بعض الفقهاء أن المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها الأول حتى تنكح زوجاً غيره ويجامعها جماعاً يقذف فيه النطفة ولا نطفة للصبي يقذفها فمن هناك لا يحلل نكاحه.
وما معنى ما يوجد عن الامام ابن محبوب ـ رحمه الله ـ من أن الصبي إذا زنى بصبية في حال صباها أنه لا يصح لهما أن يتزاوجا بعد البلوغ إذا كان الصبي يستطيع الجماع حال صباه فكأنه اعتبر حصول القدرة لا كون فرج الصبي مؤثراً.
وفي قول لبعضهم ولعله الأكثر: أن المطلقة ثلاثاً تحل لمطلقها الأول إن صح ايلاج الحشفة من الثاني في الفرج إذ بذلك يجب عليه الغسل والحد لكونه مجامعاً ولو لم يقذف ويؤيده حديث حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك والمراد بالعسيلة هنا الجماع والجماع قد يكون بشهوة وغيرها فإذا كان كذلك فما بال الصبي لا يلحق بغيره ممن هو على هذا الحال إذا كان زوجاً وإن كان فرجه كأصبعه إذا صح منه ايلاج كل الذكر أو بعضه مع التقاء الختانين وإلا فالرجل البالغ لا تأثير لفرجه في فرج الثيبة فوطء الصبي جماع وارتفاع فرض الغسل وسقوط الحد عنه لعدم التكليف عليه فلم لا يحلل وطؤه؟
ذلك القول مبني على القول بوقوف تزويج الصبيان ولا يوجد ما يخالفه في الأثر المشرقي لأن القول بالوقوف معتمد فتواهم، ويوجد في شرح النيل القول بأنه يحللها للأول وهو مبني على القول بصحة تزويج الصبيان ولا محيد عنه على هذا القول وإنما لم يفرعه المشارقة لاعتمادهم على نقيضه .. والله أعلم.
من طلق زوجته ثلاثا بلفظة واحدة قبل الدخول بها. تطلق واحدة أم ثلاثاً؟
القول بطلاقها ثلاثا أحب إليّ .. والله أعلم.

إلى الأعلى