الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / مناقشة دور التعليم العالي في دعم اقتصاد المعرفة

مناقشة دور التعليم العالي في دعم اقتصاد المعرفة

مسقط ـ العمانية:
استضافت لجنة التعليم والبحوث بمجلس الدولة أمس في
اجتماعها السابع لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة برئاسة المكرم الدكتور عبد الله بن مبارك الشنفري رئيس اللجنة وبحضور المكرمين أعضاء اللجنة، سعادة الدكتور عبد الله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي، وذلك في إطار دراسة اللجنة لموضوع دور التعليم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة.ناقشت اللجنة مع سعادة الوكيل عددا من المحاور حول تطوير منظومة التعليم العالي لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتشريعات التعليم والتكامل بين استراتيجية التعليم واستراتيجية البحث العلمي والاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتطوير مختلف جوانب المنظومة التعليمية، والموارد البشرية والتكنولوجيا المستخدمة لإنتاج المعرفة، ومدى الوعي بالشراكة المجتمعية في تنمية واستثمار التعليم لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة. كما تم التطرق للشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص في إنتاج المعرفة، وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق مبدأ الاستثمار في التعليم، واستغلال قدرات الخريجين ومهاراتهم لزيادة مستوى الإنتاج العلمي، إضافة إلى مدى قدرة مؤسسات التعليم العالي في توعية المجتمع بأهمية المعرفة والاقتصاد القائم عليها.وقدم سعادة وكيل التعليم العالي عرضا أكد في مستهله على العلاقة القائمة بين التنمية والاستثمار في التعليم، والحاجة إلى مزج السياسة التعليمية بالسياسة الاقتصادية باعتبار أن ذلك السبيل الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة. وأوضح سعادته أن الاقتصاد القائم على المعرفة يستند على عدد من المقومات منها الابتكار والتطوير، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. مبينا أن خصائص
الاقتصاد المعرفي تشتمل على الابتكار وأن التعليم أساسي للإنتاجية والتنافسية
الاقتصادية، وتنامى الحاجة إلى دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتوفير البنية الأساسية المبنية عليهما وإيجاد الأطر القانونية والسياسية التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية والنمو. وقال سعادته إن ممكنات اقتصاد المعرفة تتمثل في: قطاع عام مرن بتشريعات مناسبة ومحفزة للاستثمار، وقطاع خاص ذو أنشطة اقتصادية متنوعة، وتعليم وتدريب يمكن الفرد من مهارات التحليل والابتكار، وتعليم أساسي يمكن الطالب من المهارات الأساسية في مختلف فروع المعرفة، وتعليم عالٍ يركز على البحث العلمي والابتكار مع برامج دراسات عليا تستشرف المستقبل بالإضافة إلى وجود تفاعل مستمر بين قطاع الصناعة والمؤسسات البحثية. وتطرق سعادته في العرض إلى دور الجامعات في اقتصاد المعرفة من خلال إيجاد البيئة التعليمية المحفزة على البحث العلمي والابتكار، وإعداد الكوادر المؤهلة عاليا، والتركيز على البحث العلمي الأساسي والتطبيقي والمتعدد المجالات المعرفية، وإيجاد شراكات فاعلة بين الجامعة ومؤسسات القطاع العام والخاص. وأشار الصارمي إلى أنه تمت صياغة الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040 استجابة لمتطلبات العولمة وخصائص الاقتصاد المعرفي والتنمية المستدامة، وتستهدف إعداد قاعدة علمية وتكنولوجية فاعلة، منتجة للمعرفة، قادرة على الابتكار وتدفع الاقتصاد الوطني للتقدم المستمر بما يحقق التنمية المستدامة.وأفاد سعادته أن الاستراتيجية تتضمن مبادرة وطنية للتنفيذ تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة وتشجيع الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص. وبين أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم ترتكز على مسارين رئيسيين متكاملين هما تهيئة بيئة محفزة وداعمة للتميز والابتكار في البحث العلمي، وإنتاج المعرفة ونقل وتوطين التكنولوجيا للمساهمة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية. وأورد سعادته في العرض معوقات المشاركة المجتمعية الفعالة في التعليم ومنها : ضعف مفهوم المشاركة المجتمعية وعدم وضوح بعض اللوائح والقوانين التي تنظم التعاون بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع وغياب دور مؤسسات المجتمع المحلي وضعف دور الإعلام ، واستعرض الحلول المقترحة لهذه المعوقات ومنها : إشراك المجتمع في وضع وتنفيذ خطط التعليم ، وفتح قنوات تواصل فعالة بين المهتمين والقائمين على التعليم، وتوعية المجتمع للمساهمة بفعالية في العملية التعليمية، وتفعيل وسن القوانين التي تسهل التعاون المشترك بين مؤسسات المجتمع، وتعزيز دور الإعلام في مناقشة مشكلات التعليم . وتطرق سعادته لمشروع قانون التعليم والذي يهدف إلى إيجاد تشريع موحد ينظم قطاع التعليم بشقيه الحكومي والخاص والارتقاء بالمنظومة التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع وتنميته.

إلى الأعلى