الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مطار مسقط الدولي الجديد.. نقلة نوعية في صناعة المطارات

مطار مسقط الدولي الجديد.. نقلة نوعية في صناعة المطارات

افتتاح مطار مسقط الجديد يمثل مرحلة مهمة في مفهوم صناعة الطيران في السلطنة، فيعد افتتاح هذا المطار في العشرين من مارس الماضي حدثا استثنائيا ويعتبر علامة فارقة في مجال قطاع الطيران ليس على مستوى السلطنة فحسب بل على المستويين الاقليمي والدولي بما يتوفر لدى المطار الجديد من إمكانيات كبيرة استثمرت فيها الحكومة أكثر من مليار و700 مليون ريال عماني.
ان المفهوم العام لصناعة المطارات في العالم أصبح يتجاوز المفهوم التقليدي المعروف وهو أن الاستثمار في المطارات هو فقط للسفر والرحلات بل تجاوز ذلك بكثير وأصبحت المطارات كيانات اقتصادية ضخمة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية واستثمارية تدر مئات الملايين بل المليارات من الدولارات مستفيدة من جوانب عديدة مثل الأسواق الحرة والسياحة وحركة الترانزيت والاستثمار في شركات الطيران المحلية وغيرها من المجالات التي أصبحت جزءا أساسيا في إنشاء المطارات الحديثة المتكاملة.
الإمكانيات التي يتمع بها مطار مسقط الدولي الجديد فرصة لوضع السلطنة في مقدمة الدول الراعية لهذه الصناعة فمع نهاية العام الجاري سنشهد ايضا افتتاح مطار الدقم الجديد والذي شارف على النهاية كما أن شركات عالمية بدأت تتنافس على استثمار مطار صحار الذي حقق هو الآخر نموا متزايدا في حركة المسافرين كل ذلك وغيره يتطلب ضرورة استغلال الإمكانيات التي استثمرت في هذه المطارات وفي مقدمتها مطار مسقط عبر دراسة شاملة لفرص ومجالات الاستثمار المتاحة بجانب العمل على فتح المجال أمام شركات الطيران العالمية والتسهيل عليها وأيضا دعم شركات الطيران الوطنية عبر تعزيز اسطولها بما يمكنها من فتح خطوط طيران جديدة ويعزز من حركة الترانزيت والشحن والتموين.
الترويج للمقومات والفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الاقتصادي وتحديدا السياحي سيفتح المجال أمام نمو السياحة خلال المرحلة القادمة مما يعزز من حركة المسافرين التي قاربت العام الماضي 15 مليون مسافر وبالتالي فهذا الرقم متوقع أن يتزايد ليصل إلى 20 مليون مسافر في عام 2020م مستفيدا من الحركة الاقتصادية خاصة مع جاهزية العديد من المشاريع السياحية والتجارية والصناعية والعقارية.
كل ذلك وغيرها من الجوانب المهمة في مجال صناعة الطيران تستدعي تضافر جميع الجهود للنهوض بهذه الصناعة وتسخير كل الإمكانيات التي تمكنها من تحقيق مكاسب مالية وبالتالي فإن الهيئة العامة للطيران المدني وشرطة عمان السلطانية والشركة العمانية لخدمات الطيران والمجموعة العمانية للطيران والطيران العماني ومطارات عمان بذلت جهودا كبيرة لترى هذه المشاريع النور وتظهر بالشكل المشرف الذي ينشده الجميع وهذه الجهود من الأهمية أن تستمر عبر إيجاد خدمات نوعية مبتكرة تواكب التطور المتنامي لحركة قطاع الطيران في العالم بحيث تتسم هذه الخدمات بالجودة والسرعة والتميز وهذا يتطلب تضافر جميع الجهات المشغلة للمطار والتي نغتنم الفرصة لنشيد بها وبالجهود التي قامت بها وفي مقدمتها وزارة النقل والاتصالات الجهة المشرفة على تنفيذ المطارات بالإضافة للجهات الأخرى.

المحرر

إلى الأعلى