الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الهيئة العامة للصناعات الحرفة تعمل على تطوير الحرف وحمايتها وفق أسس ترتكز على استراتيجية متكاملة ومدروسة
الهيئة العامة للصناعات الحرفة تعمل على تطوير الحرف وحمايتها وفق أسس ترتكز على استراتيجية متكاملة ومدروسة

الهيئة العامة للصناعات الحرفة تعمل على تطوير الحرف وحمايتها وفق أسس ترتكز على استراتيجية متكاملة ومدروسة

ـ السلطنة تحظى بتقدير عالي من المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)

ـ اهتمام توليه “الهيئة” خلال المرحلة القادمة ترتكز على استكمال منظومة أكثر شمولية لحماية وتطوير الصناعات الحرفية

ـ “الصناعات الحرفية” سعت الى إنشاء مشاريع تختص بالتدريب والإنتاج الحرفي في مختلف محافظات السلطنة مع الالتزام بتجهيز المشاريع بأحدث الآلات والمعدات

ـ تقديم مبادرات الدعم والرعاية الحرفية والتي تتضمن تزويد الحرفيين بالآلات والمعدات الحرفية الحديثة والتسويق والترويج

مسقط ـ العمانية: شهد القطاع الحرفي العُماني خلال العقد الاول من عمر إنشاء الهيئة العامة للصناعات الحرفية نموا قياسيا ونقلة نوعية في مختلف مجالات العمل والأداء الحرفي في السلطنة وذلك تلبية للرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ للحفاظ على الموروثات الحرفية وتعزيز الدافعية الذاتية للإقبال عليه.
واكد التقرير الصادر من الهيئة العامة للصناعات الحرفية ان القطاع الحرفي العُماني يشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات التدريبية والإنتاجية حيث سعت الهيئة الى النهوض بالقطاع الحرفي من خلال إرساء دعائم الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة في مجالات الصناعات الحرفية و حصر وتوثيق كافة الصناعات الحرفية وخاماتها واستخداماتها الى جانب الاهتمام بالأنشطة البحثية للاحتياجات الحالية والمستقبلية واستحداث صناعات حرفية أخرى ذات جدوى اقتصادية.
وأوضح أن الهيئة العامة للصناعات الحرفية تعمل على تطوير الحرف وحمايتها وفق أسس ترتكز على إستراتيجية متكاملة ومدروسة تشمل المساهمة في تقديم الدعم للحرفيين بهدف تحسين مستويات الدخل وزيادة الإنتاج المحلي من الصناعات الحرفية العُمانية المطورة بالإضافة الى رفع مساهمة القطاع الحرفي في التنوع الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي.
وأشار التقرير انه تم إختيار السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للصناعات الحرفية لشغل منصب نائب رئيس مجلس الحرف العالمي لمنطقة غرب آسيا والمحيط الهادي لإسهامات الهيئة في النهوض بالقطاع الحرفي والجهود المبذولة نحو تعزيز العمل الدولي المشترك في مجالات حماية وتطوير الصناعات الحرفية، كما يعكس اختيار السلطنة بالاجماع كنائب لرئيس مجلس الحرف العالمي التقدير العالمي الواسع رسمياً للسلطنة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والرعاية السامية التي يوليها جلالته للموروثات الحرفية والصناعات التقليدية.
وبين التقرير ان السلطنة تحظى بتقدير عالي من المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) ويعتبر (إعلان مسقط) الذي كان خلاصة ما أجمعت الدول على تبنيه خلال انعقاد فعاليات الندوة الدولية للملكية الفكرية والتنمية المستدامة بمسقط إحدى أهم المشاريع المتوافق عليها على المستوى الدولي مع الاشارة الى طرح (السجل الدولي) حماية الصناعات الحرفية والذي تبنت السلطنة طرح مبادرته من الارتكازات الرئيسية التي تسعى الهيئة الى تعميم إعتمادها عالمياً.
واكد التقرير ان السلطنة ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) وقعت على برنامج للتعاون الفني المشترك كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين الهيئة وعدد من الدول في مختلف مجالات العمل الحرفي مشيرا ان الهيئة شاركت في العديد من الاجتماعات والندوات والمهرجانات الدولية والإقليمية بالإضافة الى الاسابيع الثقافية، كما شهدت الهيئة زيارات من دول شقيقة وصديقة للاطلاع على تجربة السلطنة في مجال تطوير القطاع الحرفي.
وبين التقرير ان القطاع الحرفي يعد أحد الركائز الاساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهليها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة حيث قامت الهيئة بإسهامات على الصعيد التنموي بهدف إحداث تحولات جذرية لإتاحة الفرصة أمام الحرفيين والمستثمرين لإنشاء مؤسساتهم الحرفية الصغيرة والمتوسطة وذلك طبقا لإستراتيجيات النمو المستدام للسلطنة.
واشار الى ان الإحصائيات المتزايدة لنسب إستصدار البطاقات الحرفية خلال الفترة من الاول من يناير وحتى نهاية يونيو الماضي بلغت حوالي 1235 ترخيصا حرفيا.
كما أشار التقرير ان الاحصائيات تدل على أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على نسب مساهمة عالية له في الاسواق المحلية حيث حرصت الهيئة على دعم ورعاية مشاريع للحرفيين العمانيين وفق مبادرات الرعاية والدعم الحرفي وتصنف تلك المشاريع الحرفية ضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
واوضح التقرير ان القطاع ومنذ إنشاء الهيئة وهي معنية بتعزيز فرص الاستثمار الحرفي الى جانب إنشاء المؤسسات الحرفية الصغيرة والمتوسطة والعمل على تطويرها من خلال تنفيذ مشاريع متكاملة للنمو الحرفي مع الاخذ بمسببات الحداثة والتطوير الاقتصادي وتأتي مشاريع إنشاء وتطوير مواقع لبيئات الحرف في مختلف ولايات السلطنة في اطار تعزيز الاقدام على الاستثمار المحلي في القطاع الحرفي وذلك بهدف تأسيس مواقع ومنافذ حرفية عصرية من ناحية وجذب استثمارات القطاع الخاص للمواقع التي تمتاز بالرواج السياحي.
واشار التقرير ان الهيئة العامة للصناعات الحرفية سعت الى إنشاء مشاريع تختص بالتدريب والإنتاج الحرفي في مختلف محافظات السلطنة مع الالتزام بتجهيز المشاريع بأحدث الالات والمعدات بهدف توفير برامج للتدريب والإنتاج الحرفي وفق أعلى المستويات حيث تعمل هذه المشاريع على تطوير الحرف لتصبح حرفا تجمع بين الإرث الحضاري والمعاصرة لتجعل منها مفردات اقتصادية مع الأخذ بالاعتبار مرتكزات تأهيل وتدريب الكوادر الحرفية العمانية كل حسب رغبته وبيئته وإمكانياته.
وتقدم الهيئة مبادرات الدعم والرعاية الحرفية والتي تتضمن تزويد الحرفيين بالآلات والمعدات الحرفية الحديثة بالإضافة الى المساهمة في التسويق والترويج الحرفي للحرفيين المجيدين وإشراكهم في المعارض المحلية والإقليمية والدولية.
كما دشنت الهيئة برامج إلكترونية تؤطر عمليات استصدار التراخيص الحرفية الى جانب رصد جميع المتغيرات الحرفية و يؤكد تنامي الارتفاع الملحوظ في نسب الحرفيين العمانيين المسجلين ضمن قاعدة بيانات السجل الحرفي مدى جاهزية الهيئة لاستقطاب الطاقات العُمانية المنتجة إلى جانب أنها تبرز الجهود المبذولة نحو تأمين برامج التأهيل والتدريب الحرفي لتتلاءم مع فرص الالتحاق بمجالات تصميم وإنتاج الحرف العُمانية.
وتسعى الهيئة الى توفير حلول جديدة متنوعة ومبتكرة من أجل تحقيق الاجادة الحرفية حيث قامت بتوظيف مخرجات البيئة المحلية بهدف جعل منتج حرفي وطني متكامل في هذا المجال كما نفذت الهيئة خطة إنتاجية لصناعة حزام الخنجر من النسيج القطني المطرز بخيوط الزري وذلك في إطار حرص الهيئة نحو تأصيل إنتاج جميع أجزاء الخنجر كما تم تسجيل شهادات إيداع لنماذج متنوعة من مقبض (القرن) الخنجر العُماني حيث تم استخدام أغضان الأشجار العُمانية.
واكد التقرير ان الهيئة تعمل حالياً على تطبيق مشروع الاستفادة من الاصباغ العُمانية المحلية المستفادة من البيئة في صناعة الحرف بهدف تعزيز الابتكار الوطني في مختلف المجالات الحرفية مع الاهتمام بكل ما من شأنه دعم المنتج الحرفي العُماني، كما توصل عدد من الباحثين المختصين بالهيئة الى إكتشاف نوع من التربة المحلية المستخدمة في إنتاج الصناعات الفخارية المبتكرة ويمثل هذا الاكتشاف نقلة نوعية على مستوى كفاءة الإنتاج الحرفي العُماني فيما يختص بصناعة الفخاريات بمختلف منتجاتها.
واوضح أن التنمية الشاملة التي تحققت في عهد النهضة المباركة كان لها الاثر الأعظم في نمو و تطور القطاع الحرفي وزيادة فعالية الإنتاجية ولقد إستمدت الحرف ما وصلت اليه من ابتكار وتصميم متفرد من مرتكزات محورية دأبت الهيئة على تجسيدها تحقيقا للرؤية السامية للهوية الحضارية والتي تعد نهجا قويما اختطه القائد المفدى منذ بدايات عصر النهضة.
واشار التقرير ان الهيئة قامت بإنشاء منظومة متكاملة من المراكز الحرفية في مختلف ولايات السلطنة باختلاف بيئاتها الجغراف وقد أثبتت تلك المراكز الحرفية قدرتها على مواجه التحديات المتعلقة بتوفير الدعم الفني واللوجستي للحرفيين من خلال تأمين المعدات والآلات الحديثة.
وتقوم الهيئة بتوطين الحرفيين ضمن بيئاتهم الجغرافية من خلال تنمية الحرف في الولايات حيث تم إنشاء دوائر متخصصة للصناعات الحرفية في المحافظات مع الحرص على تطوير مراكز التدريب والإنتاج الحرفي من أجل تلبية احتياجات مختلف محافظات السلطنة من الصناعات الحرفية المحلية.
وانتهجت الهيئة خطة طموحة لتشييد مواقع و بيئات منتجة للحرف في مختلف ولايات السلطنة للحفاظ على إنتاجية الموروث الحرفي ضمن بيئتها الاصلية بالإضافة الى إكساب تلك المواقع صفة الاستمرارية في الإنتاج الحرفي وتحفيز اهتمامهم بالجوانب المرتبطة بالتسويق والاستثمار الربحي كما ركزت الهيئة على إنشاء ودعم ورش حرفية منتجة مع تشجيع الاجيال الشابة من أبناء الوطن نحو مواصلة إنتاج حرف الآباء والأجداد.
وبين التقرير ان الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بالتسويق الحرفي للموروثات الحرفية المطورة وتعد بيوت الحرفي العماني أحدى أهم المنافذ التي يتم من خلال تسويق وترويج الحرف العُمانية لتحقيق التنوع الاقتصادي وفي هذا المجال تسعى الهيئة لافتتاح عدد من المنافذ الاستثمارية والتسويقية للصناعات الحرفية الجديدة.. كما تم تدشين شعار للمنتج الحرفي العماني (صح) ويستهدف تصميم الشعار تطوير ومساندة الحرف والحفاظ عليها من خلال تأسيس هوية ترويجية تبرز جودة وكفاءة العمل الحرفي العُماني.
واوضح التقرير انه في إطار تطوير الآداء الحرفي وفق معايير عالمية تضمن عمليات النهوض بالحرف تتبنى الهيئة إصدار منظومة تشريعية وقانونية تكفل تحقيق بيئة داعمة للموروثات الحرفية وفي هذا المجال أصدرت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية القرار رقم (16/2013) بشأن اعتماد اللائحة التنظيمية لمسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية، وتضمنت اللائحة التعريف بأهداف المسابقة والتي يتم تنظيمها بهدف المحافظة على الموروثات الحضارية للصناعات الحرفية العمانية و زيادة الوعي بأهمية العمل الحرفي وإجادة الإنتاج وتطويره والارتقاء به وإبراز روح التنافس بين الحرفيين وتشجيع الحرفيين وأصحاب المشاريع الحرفية في مجال العمل الحرفي والتعريف بإنجازاتهم ومشاريعهم الحرفية بالإضافة الى تعزيز الاهتمام بالإبداع في مجال الصناعات الحرفية ودعم وتشجيع البحوث والدراسات العلمية الهادفة إلى تنمية وتطوير الصناعات الحرفية واحتوت اللائحة التنظيمية على الشروط المنظمة للمسابقة.
وقد تُوج القطاع الحرفي العُماني بإنشاء كلية الأجيال للعلوم والصناعات الحرفية والمهن التقليدية فمن ولاية بهلاء أرض التاريخ والحضارة ومنبع الحرف أعلن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الاوامر السلطانية بشأن إنشاء كلية الاجيال للصناعات التقليدية وهي تحمل بين طياتها بدء مرحلة جديدة من العمل الحرفي العُماني وسترفد الكلية بدورها مخرجات من الحرفيين القادرين على مواكبة التطوير والحداثة مع الاحتفاظ بذات الوقت على آصالة الموروث وعراقة الهوية.
وتركز الهيئة العامة للصناعت الحرفية إهتمامها خلال المرحلة القادمة على استكمال منظومة أكثر شمولية لحماية وتطوير الصناعات الحرفية وذلك من خلال التعاون والشراكة مع الجهات المعنية بحماية الملكية الفكرية على الصعيد الدولي والإقليمي.

إلى الأعلى