الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المؤسسة تخطط لإقامة منطقة لوجستية لخدمة الصناعيين بمحافظة البريمي
المؤسسة تخطط لإقامة منطقة لوجستية لخدمة الصناعيين بمحافظة البريمي

المؤسسة تخطط لإقامة منطقة لوجستية لخدمة الصناعيين بمحافظة البريمي

هلال الحسني: مشروع النظام الأساسي الجديد للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية يتواكب مع التغيرات والتطورات على الساحة المحلية والدولية

ـ إجمالي الاستثمارات في المؤسسة تجاوزت الـ 4.6 مليار ريال عماني لأكثر من 1409 مشروعا وفرت أكثر من 36 ألف فرصة عمل

ـ قريبا البدء في تنفيذ البنية الأساسية لمنطقة سمائل الصناعية والمرحلة السابعة لمنطقة صحار الصناعية

ـ المؤسسة تبنت استراتيجية خاصة لتقنية المعلومات منذ نهاية عام 2007 ساهمت في تسريع عجلة الأعمال

ـ مركز الابتكار الصناعي يسهم في توفير قاعدة بيانات لتوفير الأبحاث والدراسات المتخصصة بالمنتجات وتطويرها

ـ مشروع التصميم والتغليف سيكون بمثابة المنصة التي تهدف لتحسين هوية الصناعات العمانية

أكد هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية على أن النهضة المباركة التي أشرقت على السلطنة يوم الثالث والعشرين من يوليو 1970 بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، تمكّنت من تغيير خارطة التنمية الصناعية إلى الأفضل، مشيراً إلى أن السلطنة أصبحت مركزاً لجذب الاستثمارات على المستويين المحلي والخارجي لما تمتاز به من مقومات كثيرة من جهة، ونتيجة للتغيرات الكبيرة التي طرأت عليها مؤخراً والتي رافقها تعديلات كبيرة في السياسات الاقتصادية ومنهجيات العمل من جهة أخرى، وأوضح الحسني في تصريح صحفي له بمناسبة يوم النهضة المباركة أنه لمواكبة التغيرات التطورات التي حدثت خلال الفترة الماضية كان لا بد من التقدم بمشروع نظام أساسي جديد للمؤسسة يعالج كافة الجوانب التي تتطلبها الاعمال بالمناطق الصناعية:

* في البداية، كيف ترون تأثير الأوضاع والتغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة على الاستثمارات في السلطنة؟ وهل قامت المؤسسة بتبني سياسات و برامج تتماشى مع هذا المتغيرات المتسارعة؟.
** السلطنة جزء لا يتجزأ من المنظومة الإقليمية والعالمية، حيث ترتبط بعلاقات تجارية واقتصادية مع مختلف دول العالم، ولا نستطيع القول أن السلطنة كانت بمعزل عن التغيرات والتطورات التي طالت المشهدين الإقليمي والعالمي، ولكن ولله الحمد، نستطيع أن نؤكد أن التأثيرات السلبية على اقتصادنا كانت الأقل بالنسبة لنا مقارنة بدول المنطقة، ولم نشهد ما شهدته الكثير من الدول، وذلك يعود للسياسة الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله و رعاه- وفي الجانب الآخر، نؤكد على أن هنالك فرصة للسلطنة لتكون مركزا لجذب الاستثمارات؛ نظرا لما تمتاز به من مقومات كثيرة نتيجة لهذه التغيرات الكبيرة التي رافقها تغيرات كبيرة في السياسات الاقتصادية ومنهجيات العمل، حيث كان من أهم تأثيراتها فقدان بعض الدول ميزة جذب الاستثمارات وفرصة انتقالها إلى دول أخرى توفر وتتميز ببيئة أعمال مناسبة تحقق نمو الإعمال، والمتتبع للشأن الاقتصادي يلاحظ ان الكثير من الدول قامت بتعديل التشريعات القانونية المنظمة للاستثمارات بما يضمن توفير بيئة عمل مناسبة تضمن جذب استثمارات جديدة، وتحافظ على الاستثمارات القائمة أو الحد من هجرتها، وذلك بتوفير حزمة من الحوافز والإعفاءات والتسهيلات، وهذا يعني أن حدوث تغييرات كبيرة على استراتيجيات بعض دول المنطقة، تتعلق بتنوع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط والموارد الطبيعية، سيؤدي إلى بروز دول جديدة تتنافس بتوفير بيئة جاذبة للاستثمار مع توفير حزم من الإعفاءات والتسهيلات وتوحيد مرجعية المستثمر بالدولة الجاذبة ومنح الجهة المشرفة صلاحيات واسعة، حيث نلاحظ انه خلال السنوات الأخيرة تتسابق معظم الدول لإقامة المناطق التنموية بمختلف أشكالها (المناطق الحرة،المناطق الصناعية،المناطق الاقتصادية) وتنميتها وتطوير ما هو قائم منها بما يتوافق مع التغيرات في العالم برمته، وهنا أشير إلى أنه منذ مطلع هذا القرن لم يكن توفير الحوافز والإعفاءات من قبل الدول هو المعيار الرئيس الذي يبنى عليه اتخاذ قرار تحديد مكان الاستثمار كما كان سابقا، حيث أصبحت الحوافز والإعفاءات هي ذاتها في كل مكان، وبرز ما يسمى الميزة النسبية والعمل على التنافس في هذا الجانب، والميزة النسبية قد تكون مرتبطة بالجغرافيا والسكان من جانب ومرتبطة بجانب أكبر بخدمات القيمة المضافة ومنها البنية الأساسية والفوقية المتميزة، وخدمات المحطة الواحدة و النافذة الحكومية الواحدة.
ما تفضلت به، ينقلنا الى ما ورد في بيان مجلس الوزراء الموقر خلال الشهر الماضي أنه تم استعراض النظام الأساسي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، هل لك أن تطلعنا على أهم وأبرز ما يتضمنه هذا النظام؟
لمواكبة التغيرات والتطورات التي حدثت خلال الفترة الماضية كان لابد من التقدم بمشروع نظام اساسي جديد للمؤسسة يعالج كافة الجوانب التي تتطلبها الاعمال بالمناطق الصناعية، و عند الانتهاء منه سيتم الحديث عن كافة الجوانب التي طرأ عليها تغير.

* بعد مضي اكثر من واحد و عشرون عام من عمر المؤسسة هل حققت المؤسسة النتائج المأمولة منها في يتعلق بتوسعة مكاسب النهضة المباركة وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة بمختلف محافظات السلطنة؟.
** كما تعلم، تجربة السلطنة في إقامة المناطق الصناعية ليست تجربة حديثة، فعمر التجربة تصل لثلاثين عاما، وقد كانت أولى تجارب السلطنة في هذا المجال هي منطقة الرسيل الصناعية، ولغايات تنظيم العمل الصناعي في هذه المنطقة وإيجاد الإطار المؤسسي والتشريعي، ولتكون نواة لمستقبل المناطق الصناعية كان صدور المرسوم السلطاني رقم 51/83 والذي استمر العمل به لغاية عام 1993 حيث صدر المرسوم السلطاني رقم 4/1993، والذي بموجبه تم إنشاء المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ولتحل المؤسسة محل هيئة الرسيل الصناعية، وتكون مؤسسة ذات استقلال إداري ومالي، وتمارس اختصاصها بإقامة المناطق الصناعية في مختلف ولايات ومناطق السلطنة. ونستطيع القول أنه بعد مرور أكثر من ثلاثين عاما على تأسيس المناطق الصناعة في السلطنة ومؤسسة متخصصة ومعنية بتطويرها وتنميتها إنها تجربة ناجحة وتعد من الأدوات الاقتصادية الجيدة التي اعتمدتها الحكومة في تحقيق مفهوم التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في السلطنة، سواء من حيث عدد المناطق أو عدد المشاريع الموطنة بها أو بحجم الاستثمارات الوطنية، علاوة على أعداد العاملين بها، وبالعودة إلى سؤالكم هل حققت المؤسسة مبدأ توسعة مكاسب النهضة، نقول خارطة مناطق المؤسسة على امتداد أرض الوطن أكبر دليل وشاهد على الإنجاز، حيث توجد حاليا سبعة مناطق صناعية وهي (الرسيل، ريسوت، نزوى،صور، البريمي،صحار وسمائل) بالإضافة إلى المنطقة الحرة بالمزيونة وواحة المعرفة مسقط، و تلاحظ أن المناطق تبدأ من أقصى شمال السلطنة مع الحدود العمانية الإمارتية بمنطقة البريمي الصناعية لتصل لأقصى جنوب السلطنة مع الحدود العمانية اليمنية بالمنطقة الحرة بالمزيونة، وفي محافظات الباطنة والشرقية والوسطى والظاهرة.

* التخطيط من أهم عناصر نجاح و تميز المؤسسات الناجحة، بما يشكل خارطة طريق مستقبلية لتحقيق النتائج وقياس الأداء، هل تنفذ المؤسسة أعمالها وفق خطط واسترتيجيات قصيرة الأمد أو لديها خطط متوسطة وطويلة الأمد؟
** منذ تولينا مسؤولية الإدارة التنفيذية للمؤسسة عام 2007 و إيمانا منا بدورها بخدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد، ولضمان مساهمتها بفاعلية بتحقيق الأهداف الوطنية، وضعنا استراتيجية لتوجيه أعمالها بما يحقق تطلعاتها المستقبلية، وأهم جوانبها كان وضع رؤية ورسالة للمؤسسة لتكون بوصلة لتوجيه أعمالها، حيث كانت الرؤية “تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز” والرسالة المعتمدة للمؤسسة هي “جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير الدعم المستمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية، والبنية التحتية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة”، وقد ارتكزت المؤسسة بتطلعاتها على أربعة محاور وهي رعاية العملاء ونتائج سريعة التحقق والعلاقة التشاركية مع القطاع الخاص وتطلعات استراتيجية طويلة الأمد، وفي إطار سعي المؤسسة العامة للمناطق الصناعية المستمر والممنهج للحصول على أعلى درجات النجاح بالمساهمة بالتنمية الشاملة والمستدامة، وحرصها الدؤوب على تحقيق قيمة مضافة في مختلف الأصعدة والمجالات، قامت بوضع خطة استراتيجية (2025 – 2013)، متضمنة البرنامج الاستثماري للمؤسسة المرافق للخطة التنموية للسلطنة (2015 – 2011). وتم تحديد و بلورة الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة واشتقاق حزم متكاملة من الأهداف المؤسسية والسياسات والبرامج لكل هدف استراتيجي، وذلك بالارتكاز على الخطة التنموية للسلطنة (2015 – 2011) والرؤية المستقبلية واستراتيجية التنمية طويلة المدى للسلطنة (2020 – 1996)، مع الأخذ بعين الاعتبار استراتيجية التنمية الشاملة المطورة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (2025 – 2010)، ولتتمكن المؤسسة من قياس الأداء الكلي، فقد تم تحديد عدد من المؤشرات الرقمية القابلة للقياس لكل هدف محدد بالخطة ولتحقيق الأهداف و السياسات المحددة بالخطة فقد تم مراعاة تقسيم فترة تنفيذ الخطة على ثلاث مراحل.

* ونحن نتحدث عن التخطيط و مؤشرات الأداء في الخطة الخمسية الثامنة لحكومة السلطنة (2011-2015)، هل هنالك برنامج استثماري خاص بالمؤسسة مرتبط بهذه الخطة.. هل لك ان تطلعنا على اهم الاهداف الوطنية التي تتبنى المؤسسة المساهمة بها و مؤشرات قياس الأداء المؤسسة؟
** قامت المؤسسة بوضع برنامج استثماري مرافق للخطة التنموية الثامنة لسلطنة 2011-2015، وقد حددت النتائج المرجو تحقيقها في نهاية عام 2015، و قد راعت المؤسسة إمكانية البناء على برنامجها عند إعداد خطتها طويلة الأمد، ولضمان تحقيق البرنامج وقياس الأداء، فقد تم وضع وتحديد أهداف رقمية قابلة للقياس وطموحة في الوقت ذاته، حيث تضمنت هذه الاهداف مؤشرات منها حجم الاستثمارات الوطنية والعربية والاجنبية وعدد المشاريع في المناطق الصناعية وعدد فرصة العمل التي توفرها، ومع نهاية عام 2013 كانت النتائج مقبولة نسبيا على الرغم من وجود بعض الانحرافات عن ما هو محدد، حيث تجاوز إجمالي الاستثمارات الـ 4.6 مليار ريال عماني وعدد المشاريع الموطنة أكثر من 1409 مشاريع ووفرت أكثر من 36 ألف فرصة عمل، أكثر من 14 ألف فرصة عمل منها للقوى العاملة الوطنية، ومن المتوقع ووفقا للمؤشرات الحالية أن ترتفع هذه الأرقام مع نهاية فترة الخطة (2011-2015). ومن الأسباب التي أثرت على تحقيق بعض المؤشرات المستهدفة التأخر في تنفيذ تطوير بعض المشاريع وخاصة منطقة سمائل الصناعية والمرحلة السابعة في منطقة صحار الصناعية، بالإضافة إلى تنفيذ منطقة عبري وتنفيذ التوسعات بمنطقة الرسيل الصناعية وكانت الأسباب تتعلق ببعض الإجراءات سواء من تخصيص أراضي لبعضها أو لتوفير التمويل اللازم بالإضافة إلى الإجراءات التي تتطلبها عملية طرح المناقصات بهذا الحجم، وجميع هذه المشاريع الآن في مرحلة طرح المناقصات. وفيما يتعلق بسؤالكم عن أهم الأهداف الوطنية التي تسهم المؤسسة بتحقيقها، فإن المؤسسة حددت حزمة من الأهداف الاستراتيجية ومنها جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الاستثمارات الوطنية، وتوفير فرص العمل للمواطنين بمختلف الولايات والمناطق وخاصة خارج العاصمة مسقط.

* عندما نتحدث عن التخطيط لابد أن نقف على جانب مهم وهو التقنيات الحديثة، إلى أين وصلت المؤسسة في مجال استخدام التقنية؟
** الاهتمام بالجانب التقني و الاستفادة منه كان احد أهم أوليات حكومة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ـ وقد كان للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية جزءا من هذا الاهتمام لما تقدمه من خدمات لوجستية لتشجيع وتحفيز الاستثمار الصناعي بالسلطنة بشكل خاص ومختلف القطاعات الاستثمارية، حيث تبنت المؤسسة استراتيجية خاصة لتقنية المعلومات منذ نهاية عام 2007، الأمر الذي حقق نقلة نوعية في تسريع عجلة الأعمال بالمؤسسة، ونتيجة لعملها بهذا المجال حازت المؤسسة على جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية، وركزت المؤسسة على مواصلة تطوير نظام إدارة المناطق الصناعية وإضافة الخصائص والأنظمة الفرعية التي يتطلبها العمل بالمؤسسة، ومواصلة العمل على تحسين البنية الأساسية لتقنية المعلومات وتطوير فاعلية الاتصال بين المكتب الرئيسي والمناطق الصناعية، واليوم نرى نتائج ثمار هذا العمل بالاعتماد الكلي في معظم جوانب عمل المؤسسة على التقنيات الحديثة واعتماد مخرجاتها لمختلف جوانب العمل.

* المؤسسة تتولى إدارة و تشغيل (9) مناطق حاليا، وفقا لتطلعاتكم المستقبلية وخططكم هل سيكون هنالك مناطق جديدة؟
** بكل تأكيد لن تتوقف المؤسسة عن النمو و التوسع سواء في المناطق القائمة أو اقامة مناطق جديدة، وهنالك مواقع متعددة تفكر المؤسسة بها لإقامة مناطق جديدة، حيث سيتم إجراء دراسات متخصصة لإقامة عدد من المناطق الجديدة خلال فترة الخطة الخمسية الثامنة والتاسعة بعون الله، ومن المواقع المستهدف إقامة مناطق بها مناطق الامتياز لشركة تنمية نفط عمان بكل من مرمول وفهود وهنالك فريق عمل مشترك يعمل حاليا على هذا الموضوع، بالإضافة إلى اقامة منطقة بثمريت بمحافظة ظفار بعد وصول منطقة ريسوت لنسب إشغال عالية، وكذلك نفكر في محافظة الوسطى والظاهرة والباطنة ومحافظة البريمي، وبالغالب ستكون المناطق القادمة مناطق متخصصة بقطاعات وأنشطة معينة، ولابد الإشارة إلى أن هنالك منطقة صناعية جديدة تحت التأسيس وهي منطقة المضيبي الصناعية. كما نود أن نشير إلى أن هنالك عدد من المشاريع قيد التنفيذ والمتوقع استكمالها خلال الفترة (2014-2017) منها مشروع منطقة سمائل الصناعية و تبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة (7,4) مليون متر مربع، ومن المتوقع ان توفر ما مساحته (5,2) مليون متر مربع من الاراضي القابلة للتأجير والاستثمار بمختلف المشاريع الصناعية والمشاريع الخدمية ذات العلاقة والمكملة للقطاع الصناعي وأيضا المنطقة الحرة بالمزيونة من خلال تطوير المرحلة الأولى والتي تتضمن الخدمات الأساسية والخدمات الحكومية الخاصة بالإجراءات السيادية وبما يكفل تقديم الخدمات والإجراءات الحكومية وفصل المنطقة عن الإقليم الجمركي، وتبلغ مساحة المنطقة التي سيتم تطويرها (1,5) مليون متر مربع، وتم البدء في تنفيذ أعمال البنية الأساسية للمنطقة بالإضافة إلى ساحة الجمارك والخدمات الخاصة بالمراجعين والمستثمرين، ومن المتوقع الإنتهاء من أعمال الحزمة الأولى بالربع االثالث من عام 2014م، كما انه تم إرسال مستندات المناقصة للحزمة الثانية إلى مجلس المناقصات والخاصة بأعمال البنية الأساسية للمنطقة، بالإضافة إلى مشروع توسعات منطقة ريسوت الصناعية، وفيما يتعلق بمشروع توسعة منطقة الرسيل الصناعية، فإنه في إطار السعي لتطوير البنية الأساسية للمنطقة (طرق، الصرف الصحي، شبكة الكهرباء والمياه)، ونظرا للنمو الذي شهدته المنطقة واستغلال الأراضي القابلة للاستثمار الذي يقارب الحد الأقصى من مساحة المطورة ولضمان ديمومة الخدمات، ستقوم المؤسسة من خلال إعادة تأهيل المنطقة القائمة بتطوير توسعتها بمساحة 3,5 مليون متر مربع، اضافة الى اقامة منطقة لوجستية بمساحة 500 الف متر مربع، الى جانب مشروع إعادة تأهيل خدمات البنية الأساسية بمنطقة الرسيل الصناعية، حيث تعد المنطقة من أقدم المناطق الصناعية، حيث أن عمر البنية الأساسية بها أكثر من 20 سنة، لذا أصبحت الحاجة إلى اعادة تأهيل البنية الأساسية فيها ضرورية وملحة خصوصا مع وجود بعض الأضرار والأعطال ببعض الخدمات كالشوارع والأنابيب، وقد تم إعداد مناقصة للخدمات الاستشارية لإعادة تأهيل خدمات البنية الأساسية.
و في منطقة صحار الصناعية، ولاستيعاب حجم طلبات الاستثمار المتزايد بالمنطقة وتوفير متطلبات المستثمرين و المشاريع القائمة، فتخطط المؤسسة لاستكمال كافة الخدمات لجميع المراحل من المرحلة الأولى إلى المرحلة السادسة بالاضافة الى تطوير المرحلة السابعة بمساحة (8) مليون متر مربع.

* اتجهت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية مؤخراً لإنشاء منطقة لوجستية في عبري بمحافظة الظاهرة، فما القيمة المضافة التي تمثلها هذه النوعية من المناطق في السلطنة؟
** منطقة عبري اللوجستية، ارتأت المؤسسة بها أن تكون حجر الأساس للتنمية الاقتصادية التي تستهدف تنفيذها بمحافظة الظاهرة، وبما يشكل إضافة اقتصادية واستثمارية تمنح الولاية ميزة إضافية تشجع المستثمرين الصناعيين للقدوم للمحافظة والاستثمار بها، حيث تعمل المؤسسة حاليا مع وزارة الإسكان وبالتنسيق مع المجلس الأعلى لتخطيط لتخصيص أراضي جديدة وبمساحات كبيرة بولاية عبري لإقامة مناطق صناعية متكاملة، وكذلك كان التفكير بالمباشرة كخطوة أولى بإقامة منطقة خدمات لوجستية في منطقة عبري، وهو ان تكون محطة وميناء بري متكامل على طريق المنفذ الحدودي الجديد المزمع افتتاحه مع المملكة العربية والسعودية، والذي من المتوقع أن يكون المكان الأنسب لعبور البضائع من السلطنة باتجاه المملكة العربية السعودية ومنها كذلك للدول المجاورة لها مثل الأردن والعراق وسوريا و دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وتعد المناطق اللوجستية مهمة وذات قيمة مضافة للصناعة والتجارة حيث أنها بمثابة محطات توفر كافة الخدمات الوجستية من خدمات النقل والمناولة وإعادة التوزيع للبضائع مع توفير خدمات التعبئة والتغليف وغيرها من خدمات تتطلبها حركة البضائع سواء داخل الدولة او خارجها، ويسرني كذلك الاعلان عن تخطيط المؤسسة لإقامة منطقة لوجستية لخدمة الصناعيين بمنطقة الروضة بمحافظة البريمي.

* هل المؤسسة تولى اهتمام خاص و تمنح هذا القطاع الفرصة للمساهمة بالتنمية و التطوير؟
** بكل تأكيد المؤسسة تسعى لشراكة القطاع الخاص في التنمية والتطوير، وقد كان أحد أهم مرتكزات استراتيجاتها منذ عام 2007، ونتيجة لذلك فقد حققت المؤسسة مشاريع كبرى من خلال شراكتها مع القطاع الخاص ومنحهم فرص استثمارية كبرى، ومن الأمثلة على ذلك مشروع تطوير ثلاثة ملايين متر مربع بالمنطقة الحرة بالمزيونة والمنطقة السكنية في منطقة ريسوت الصناعية وتطوير ثلاثمائة ألف متر مربع في منطقة ريسوت الصناعية والمدينة السكنية لمنطقة الرسيل الصناعية ومبنى الخدمات في واحة المعرفة مسقط، ولتنمية هذا الفكر الاستراتيجي كانت فكرة تأسيس شركة شموخ للاستثمار بالشراكة مع بعض صناديق التقاعد، حيث تم تأسيسها لتكون الذراع الاستثماري للمؤسسة، وتقوم فكرة شموخ على تأسيس شركات متخصصة تابعة لها تعنى بكل قطاع أو مشروع استثماري، والآن وخلال ثلاث سنوات تقريبا من تأسيس شموخ للاستثمار، نجد أنه تم تأسيس مجموعة من الشركات العاملة في المناطق الصناعية تعمل في مجالات محددة مثل قطاع الخدمات و مباني التسهيلات التجارية وإقامة وإدارة المخازن و إقامة المدن السكنية وغيرها.

* المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، أصبحت أولوية حكومية، فما دور المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ومساهمتها في هذا المجال؟
** كانت المؤسسة أول الجهات المهتمة في هذا المجال، حيث تم تأسيس أول مركز حكومي عام 2012 لاحتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة في واحة المعرفة مسقط وهو المركز الوطني للأعمال وكان هذا التوجه متواكبا مع توصيات ندوة سيح الشامخات والجهود المتصلة بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتجدر هنا الإشارة أن هذا المركز هو تطوير وتوسعة لمشروع منجم المعرفة والقائم منذ عام 2004 والذي كان مختص في مجال احتضان المشاريع الصغيرة ورعاية مبادرات ومشاريع طلاب الجامعات والكليات العمانية ونتائج البحوث والتجارب العلمية واحتضان الأفكار ذات الجدوى الاقتصادية والمشاريع المتخصصة بقطاع تقنية المعلومات والاتصالات والعمل على إنجاحها. والشركات الفردية الناشئة التي تقوم بإنتاج منتجات أو خدمات مبتكرة والتي لا يتجاوز عمرها بالسوق أكثر من خمس سنوات، مع التأكد على المؤسسة بكافة مناطقها التسعة والمنتشرة بمختلف مناطق السلطنة من أكبر الجهات الحاضنة والراعية للمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، حيث تعمل المؤسسة على توفير البيئة الملائمة للاستثمار لمختلف المشاريع من خلال توفير كافة الخدمات والبنية الأساسية والفوقية وخدمات القيمة المضافة للمشاريع القائمة في مناطقها، إذ تعد كافة مناطق المؤسسة حاضنات أعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشكل نسبة كبيرة من إجمالي عدد المشاريع الموطنة في مناطقها، حيث تقدم المؤسسة حزمة متكاملة من التسهيلات والخدمات التي تلبي متطلبات مشاريعهم الحالية والمستقبلية، وذلك من خلال توفير المكان الملائم لاحتضان المشروع سواء من أراضي مزودة بكافة الخدمات الأساسية و بأسعار تفضيلية و تشجيعية أو من مساحات مباني جاهزة لإقامة مشاريعهم بها و تؤجر لهم بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى سعي المؤسسة لتنسيق الدائم مع كافة الجهات لتوفير مختلف الخدمات من خلال إدارة المنطقة التي تحتضن المشروع، وللمساهمة المباشرة في تعزيز قدرات المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ورفع مهارات الكوادر الوطنية في مجال الأعمال سواء كانوا عاملين بالقطاعات المختلفة وخاصة القطاع الصناعي أو كانوا أصحاب أعمال تقدم المؤسسة حزمة من الخدمات الإضافية للشركات العاملة لديها من أهمها: إدارة وتنظيم الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء الحكوميين، وتهدف الحملة إلى تسويق المنتجات الوطنية لمختلف المشاريع وخاصة الصغيرة والمتوسطة محليا ودوليا وذلك من خلال تنظيم المعارض والفعاليات المحلية والدولية وبما يضمن وصول المنتج العماني لمختلف شرائح المستهلكين. ومن جانب آخر، وفي مجال التطوير والتحديث المستمر على المنتجات واستخدام أفضل التقنيات الحديثة في عمليات التصنيع وبكافة مراحل العملية الإنتاجية، ومواكبة التطور في الابتكارات الصناعية، واحتضان الابتكار وتوفير القاعدة المناسبة له.

* توجد اليوم في السلطنة مناطق متعددة وبحوافز ومزايا نسبية مثل منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة، والمناطق الحرة في كل من صحار وصلالة من وجهة نظركم كاقتصادي ذو خبرة طويلة في هذا المجال، هل السلطنة بشكل عام المناطق التي تقع تحت إدارتكم لها فرصة قوية بالمنافسة الاقليمة و العالمية؟
** بكل تأكيد هي علاقة تكاملية وليست تنافسية، حيث تشكل المناطق الصناعية مع المناطق الحرة بصحار وصلالة ومنطقة الدقم الاقتصادية الخاصة منظومة استثمارية متكاملة تقدم مختلف البدائل للمستثمرين المحليين والأجانب، ولكل منطقة مزايا تفضيلية تتناسب مع تطلعات ومتطلبات المستثمرين، وفيما يخص المنافسة الإقليمية وقدرة مناطقنا العمانية على المنافسة، فالحمدالله اليوم لتوفر البنية الاساسية في مجال النقل والطرق سواء من موانى عملاقة في كل من صحار وصلالة والدقم و مطارات دولية في كل من هذه المناطق وكذلك لتوفر منظومة تشريعية متكاملة مضاف لها الموقع الاستراتيجي للسلطنة والعضوية بالكثير من التكتلات الاقتصادية الاقليمية و الدولية و الاتفاقيات الثنائية والدولية تعتبر السلطنة من الدولة الجاذبة للاستثمار ذات التنافسية العالية.

* مشاريع القيمة المضافة، هل تهتم المؤسسة بالمشاريع والخدمات القيمة المضافة في مناطقها؟
** بكل تأكيد المؤسسة تعي أهمية مشاريع القيمة المضافة؛ لما لذلك من أهمية من تعزيز الميزة النسبية للمؤسسة ومن أبرز هذه المشاريع مركز الابتكار الصناعي، المركز الوطني للأعمال، ومركز تنمية الموارد البشرية (تدريب العاملين في المؤسسة والشركات والمصانع القائمة بالمناطق الصناعية )، ومركز الاتصال وخدمات المستثمرين الذي يقوم بتقديم التسهيلات للمستثمرين الجدد والحاليين، بالإضافة إلأى تنفيذ المؤسسة لحملة ترويج المنتجات الوطنية (عماني) بالإضافة إلى مراكز فحص الإمراض المعدية في منطقة الرسيل الصناعية ومنطقة صحار الصناعية وأخيرا مركز التصميم والتغليف لتطوير وتحسين وتصميم مواد التعبئة والتغليف والذي أعلنت عنه المؤسسة العامة للمناطق الصناعية خلال هذا الأسبوع والذي سيكون بمثابة المنصة التي تهدف لتحسين هوية الصناعات العمانية.

* التعاون والتنسيق مع الشركاء يعتبر من اهم مقومات النجاح، من هم أبرز شركائكم الحكومين فهل هنالك تعاون وتنسيق ودعم منهم للمؤسسة؟
** المؤسسة جزء من المنظومة الحكومية و لا يمكن لها العمل وتحقيق هذه النتائج بمفردها، حيث تعمل بالتكامل والتنسيق مع الشركاء الرئيسين المعنيين ومن أهم الشركاء وزارة التجارة والصناعة والمجلس الأعلى للتخطيط وزارة المالية ومجلس المناقصات ووزراة الإسكان ووزارة البيئة والشؤون المناخية، ووزارة القوى العاملة وشرطة عمان السلطانية وغرفة التجارة والصناعة وشركات الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وغاز واتصالات، بالإضافة إلى كافة الجهات المعنية بأنشطة الشركات العاملة بالمناطق الصناعية، وهنا لا يسعنا إلا ان نتقدم بالشكر الجزيل لكافة الجهات الحكومية الداعمة للمؤسسة.

إلى الأعلى