الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير البيئة والشؤون المناخية أمام غرفة تجارة وصناعة عمان

وزير البيئة والشؤون المناخية أمام غرفة تجارة وصناعة عمان

ـ حماية البيئة ومواردها مسؤولية مشتركة لكافة الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني
ـ التصاريح والموافقات البيئية متطلبات قانونية لتنفيذ المشاريع والأنشطة وتحقيق التنمية المستدامة
ـ فرق تفتيش بيئي تعمل طوال أيام الأسبوع وخارج ساعات الدوام الرسمي لسرعة إنجاز المعاملات وإصدار التصاريح وتجديدها
-عام 2015م .. إصدار التصاريح البيئية من خلال الموقع الإلكتروني وشركة استشارية عالمية لحصر وإعادة هندسة الإجراءات
كتب – عبدالله الجرداني
استضافت غرفة تجارة وصناعة عمان في أمسيتها الثالثة لشهر رمضان المبارك معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية بحضور سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من رجال الأعمال والإعلاميين وأدار الجلسة الإعلامي موسى الفرعي.
وقدم معالي وزير البيئة والشؤون المناخية خلال الاستضافة عرضا عن دور الوزارة في تسهيل إجراءات استخراج التراخيص البيئية والفرص الاستثمارية المتاحة في المجال البيئي ودور القطاع الخاص في الحفاظ على البيئة مركزا معاليه على دور الوزارة في تعزيز استدامة مشاريع الكسارات والمحاجر موضحا بأن الوزارة ليست معنية إلّا باستخراج التصاريح البيئية للمشاريع فقط مشيرا إلى أن الوزارة ستعقد ندوة اقتصادية في شهر نوفمبر القادم وسيكون جزء منها لمناقشة تسهيل إجراءات مشاريع المحاجر والكسارات كما أوضح أن الوزارة ستبدأ إصدار التصاريح البيئية المختلفة إلكترونيا والتي يصل عددها (48) تصريحا بيئيا متنوعا في مطلع عام 2015م من خلال موقعها الإلكتروني تسهيلا للمستثمرين ورجال الأعمال.
وقد أكد معاليه في بداية حديثه بأن سياسات الــوزارة تجــاه التنميـة الصناعية المستدامة تهدف إلى مساعدة متخذي القرار والمستثمرين على تبَّني ممارسات تتصف بتطبيق تكنولوجيات أنظـف وأكـثر أمــاناً وتقــوم بإدراج اقتصاديات البيئة في جميع مراحلهــا التطــويرية ، ولتحقيق التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمشروعات التنمية المختلفة فقد ألزمت الحكومة أصحاب المنشآت والمشاريع والأنشطة المصاحبة لها بالحصول على التصَاريح والموافقات البيئيــة اللازمة كأحد المتطلبات القانونية للبدء في تنفيذ وتشغيل تلك المشاريع والأنشطــة.
أهمية قطاع التعدين
وأوضح معاليه أن قطاع المعادن يعتبر من القطاعات الرئيسية التي تلعب دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية وترتبط به أو تتشارك معه في العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى وهو يعنى أساسا توفير البيانات والمعلومات الجيولوجية المعدنية الأساسية من خلال تنفيذ المشروعات التي تدعمه ومنها المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية ، وتقييم المواقع المكتشفة.
وقال : لقد تزايدت أهمية هذا القطاع إثر الطلب المتزايد على المواد الخام في القرن العشرين كنتيجة مباشرة للتطورات الصناعية والتكنولوجية وتزايد عدد السكان ، وكذلك تزايد معدلات الاستهلاك حيث تضاعفت أسعار الخامات المعدنية ، واستنفد المخزون أو كاد في بعض البلدان الموردة لهذه الخامات أو المصنعة له وأشار إلى أن السلطنة تنتج العديد من الخامات المعدنية كالنحاس والكروم والمنجنيز وصخور الزينة كالرخام والحجر الرملي والمعادن الصناعية كالجبس والحجر الجيري والدولوميت والأطيان ومواد البناء مؤكدا بأن قطاع المعادن يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله للقيام بدور فعال في تنويع القاعدة الإنتاجية للمساهمة في الإنتاج المحلي ولاسيما في ظل المبادرات الحالية التي تقوم بها الجهات الحكومية لتطوير القطاع .
الإطار التشريعي
كما تطرق معاليه إلى الإطار التشريعي لإصدار التصاريح والموافقات البيئية حيث استعرض بعض مواد قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني (114/2001) فقد نصت المادة (9) على أنه لا يجوز البدء في إقامة أي مصدر أو منطقة عمل قبل الحصول على تصريح بيئي يؤكد سلامته من الناحية البيئية وذلك بناء على طلب يتقدم به المالك إلى الوزارة ويصدر الوزير قرارا بتحديد إجراءات وشروط وقواعد الحصول على التصريح البيئي ومدته وتجديده كما نصت المادة (16) من القانون على أنه يجب على مالك أي مصدر أو منطقة عمل يمكن أن يمثل خطراً على البيئة يمكن تلافيه أو معالجته ، تقديم دراسة مفصلة لتقييم التأثيرات البيئية المترتبة على المصدر أو منطقة العمل تؤكد بأن فوائده تفوق أضراره المحتملة على البيئة وذلك قبل تقديم طلب الحصول على التصريح البيئي ، ويجب على الجهات المختصة منح التراخيص لتلك المصادر أو مناطق العمل شرط وجود دراسة تقييم التأثيرات البيئية ضمن الوثائق المقدمة للحصول على التراخيص واعتبار التكلفة المترتبة على الدراسة المفصلة وعلى إجراءات تخفيف أو معالجة تلك التأثيرات أو الحد منها ضمن التكلفة الكلية للمصدر أو منطقة العمل.
أنواع الموافقات البيئية
وقال معاليه : تم تقسيم الأنشطة والمشاريع الخاضعة لنظام الموافقات البيئية إلى ثلاث شرائح حسب نوع وحجم النشاط ، بحيث تتدرج الشرائح في مدى وحجم التأثيرات البيئية المتوقعة جراء تنفيذها :
1- الموافقة البيئية المبدئية : تمنح للمنشأة للبدء في عملية الإنشاء وتشمل الموافقة تحديد الاشتراطات البيئية الواجب توافرها قبل البدء في عملية التشغيل وتكون صالحة لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة
2- الموافقة البيئية المؤقتة : تمنح لكل من المنشآت الصناعية القائمة خارج المناطق الصناعية المحددة من قبل الجهات المختصة والمشاريع المكملة لمشاريع البنية الأساسية وفي جميع الأحوال تكون مدة هذه الموافقة سنة قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.
3- التصريح البيئي النهائي : تمنح لكل من المنشآت الصناعية القائمة خارج المناطق الصناعية المحددة من قبل الجهات المختصة والمشاريع المكملة لمشاريع البنية الأساسية وفي جميع الأحوال تكون مدة هذه الموافقة سنة قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.
وحول إجراءات الحصول على الموافقة البيئية لمشاريع الكسارات والمحاجر أوضح معالي الوزير أن وزارة البيئة والشؤون المناخية تقوم بداية بدراسة وتقييم الطلب المحال من الجهة المختصة بوزارة التجارة والصناعة ثم يقوم المختصون بالوزارة بالزيارة الميدانية للموقع للتأكد من مدى ملاءمته بيئيا ووفقا لنتائج التقييم والزيارات الميدانية يتم إرسال رد الوزارة بالموافقة من عدمه ، ثم في حالة موافقة جميع الجهات المعنية باللجنة الرئيسية للكسارات والمحاجر تقوم وزارة التجارة والصناعة بإبلاغ مقدم الطلب بمراجعة جميع الجهات بما فيها وزارة البيئة والشؤون المناخية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالطلب ، وبعد استيفاء جميع المستندات المطلوبة يتم إصدار الموافقة البيئية وفقا للاشتراطات البيئية المناسبة لكل مشروع
كما تحدث معاليه عن إجراءات تجديد الموافقة البيئية لمشاريع الكسارات والمحاجر والجوانب البيئية لها كالانبعاثات والضوضاء والاهتزازات والمياه والمخلفات والصحة والسلامة وتطرق إلى الجهود المبذولة لتحسين الوضع البيئي بمواقع الكسارات موضحا بعض الأمثلة للممارسات البيئية السليمة في مشاريع الكسارات.
جهود الوزارة
وأوضح معاليه جهود وزارة البيئة والشؤون المناخية لتسهيل وتبسيط إصدار الموافقات البيئية والتي منها : فتح صالة لخدمة المراجعين بمبنى الوزارة ومكاتب لاستقبال المراجعين ببعض الإدارات بالمحافظات والمشاركة في مشروع تطوير المحطة الواحدة بوزارة التجارة والصناعة بالاستعانة باستشاري عالمي وكذلك فتح مراكز جديدة للبيئة والشؤون المناخية في ولايات السويق والكامل والوافي وثمريت ودبا ومصيرة كما سيتم تجديد ومتابعة الموافقات البيئية لمشاريع الكسارات والمحاجر من إدارات البيئة والشؤون المناخية بالمحافظات وأيضا زيادة أعداد المفتشين البيئيين والفنيين المتخصصين .
وأضاف معاليه : تم تشكيل فرق تفتيش بيئي تعمل طوال أيام الأسبوع وخارج ساعات الدوام الرسمي لسرعة إنجاز المعاملات وإصدار التصاريح وتجديدها ، وسهّلت إجراءات استصدار الموافقات البيئية لمشاريع نقل المواد الردمية لتنفيذ المشاريع الحكومية والعمل جار لتحديث لائحة استصدار التصاريح البيئية والمشاريع الخدمية والصناعية وكذلك تحديث الاشتراطات البيئية الخاصة بالكسارات والمحاجر لضمان استدامتها وحفاظا على صحة الإنسان ومفردات البيئة ، والعمل جار أيضا لوضع خطط للتحسين البيئي لكافة المشاريع ومن ضمنها الكسارات، وإصدار دليل الوزارة الشامل وتزويد المفتشين بالأجهزة الكفية إضافة إلى توفير وسائل النقل للطرق الوعرة لتسهيل عمل المفتشين والمراقبين.
مشروع التحول الإلكتروني
وقال معاليه : تم التعاقد مع شركة استشارية عالمية لحصر وإعادة هندسة الإجراءات بهدف تسهيلها وتقليص الفترات الزمنية اللازمة لإنجازها حيث بدأ العمل في المشروع في مايو من العام الحالي ويتم الانتهاء منه في الربع الأخير من عام 2015م وسوف يشمل إنجاز 48 ترخيصا وموافقة بيئية وتجديدها ، كما تستخدم الوزارة تقنية نظم المعلومات الجغرافية وهي تقنية معلوماتية متزايدة النمو تهدف إلى دمج الميزات التخطيطية للبيانات الجغرافية المجدولة من خلال الاستغلال الأمثل لتطور تقنية المعلومات وشبكات الحاسبات والإنترنت والأجهزة اللاسلكية المحمولة والأقمار الصناعية وأجهزة تحديد الموقع وإمكانيات البرامج التشغيلية لإيجاد الوسائل والمعالجات التي تبسط المشاكل المعقدة في مجال إنتاج الخرائط الإلكترونية وتحوله إلى العالم الرقمي وأضاف : باستخدام هذه التقنية سنتمكن من تحديد مواقع الكسارات من خلال إسقاط إحداثياتها على الصور الفضائية وتحديد مسافات مواقعها بالنسبة للمناطق السكنية والزراعية وتحديد الكسارات الواقعة بالقرب من الطرق الرئيسية .
دور القطاع الخاص
وقال معاليه: إن حماية البيئة ومواردها هي مسؤولية مشتركة تتضافر فيها جهود كافة الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، وقد أرسى قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث واللوائح التنفيذية بجانب سياسات الوزارة أسس مسؤوليات ملاك المشاريع تجاه البيئة والتي تتلخص في اتباع أحدث الوسائل الفنية واستخدام تقنيات الإنتاج النظيفة لتقليل إفراز المخلفات من المصدر ولمنع تلوث البيئة وحماية مواردها الطبيعية وكذلك الالتزام بالمعايير والاشتراطات القانونية وإخطار الوزارة فورا بأي تصريف يخالف القانون أو أي حيود عن المعايير والاشتراطات الواردة في التصريح البيئي
وأضاف : من ضمن المسؤوليات أيضا القيام بأعمال المراقبة الخاصة بتنفيذ أحكام القانون والتصريح البيئي والاحتفاظ بسجلات خاصة بذلك وتقديم تقارير دورية للوزارة ، والرجوع للوزارة عند وجود أية استفسارات أو أسئلة حول الجوانب البيئية للمشروع المقترح والتأكد من أن الموقع المقترح يحقق الاشتراطات البيئية والتخطيطية والتأكد كذلك من أن الأيدي العاملة قادرة على استيعاب التقنية الملائمة بيئيا إضافة إلى وضع خطة وبرنامج للإدارة البيئية والتواصل المستمر مع المجتمع المحلي .
واختتم معالي وزير البيئة والشؤون المناخية حديثه موضحا بأن الوزارة تعمل وتسعى يدا بيد متطلعة إلى المستقبل بهدف تأمين حياة كريمة للأجيال الحالية والقادمة ينعم فيها المواطن ببيئة صحية ونظم إيكولوجية مستدامة ومنتجة قادرة على تلبية طموحات التنمية وتحقيق الرفاهية دون الإخلال بالتوازن الطبيعي ، مشيرا إلى أهمية وعي المواطنين والمستثمرين ومطوري الأنشطة الصناعية والتعدينية تجاه حماية البيئة والحرص على تطبيق المعايير والاشتراطات البيئية التي تصدرها الوزارة كون مسؤولية حماية البيئة ومواردها هي مسؤولية مشتركة بين الجميع .

إلى الأعلى