الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قطعان المستوطنين يحرقون مسجدا في دير استيا بالضفة
قطعان المستوطنين يحرقون مسجدا في دير استيا بالضفة

قطعان المستوطنين يحرقون مسجدا في دير استيا بالضفة

رسالة فلسطين ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
أشعل مستوطنون فجر أمس، النيران بمدخل مسجد علي بن أبي طالب في ديراستيا شمال محافظة سلفيت. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن المواطنين قاموا بطرد المستوطنين وإطفاء النيران قبل أن تأتي على المسجد. وتعرضت سلسلة مساجد في أنحاء متفرقة من محافظات الضفة الغربية، لعمليات إحراق متعمدة من قبل مستوطنين متطرفين خلال العامين الماضيين. وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها مسجد دير استياء لاعتداء من قبل المستوطنين. وفي تفاصيل الحادث، قال أيوب ابو حجله رئيس بلدية دير استيا إن النار أشعلت في المسجد في ساعة مبكرة من الفجر، مشيرا إلى ان البلدة كانت تعرضت خلال الليلة الماضية لمنع تجول واغلاق منافذها من قبل قوات الاحتلال. واضاف’ لقد اشعلوا النيران في اول الأمر بمدخل المسجد، قبل ان تمتد النيران إلى الداخل وتلتهم جزءا من سجادة الصلاة’. وكان اول من اكتشف الحريق حسب ما ابلغ شهود عيان احد المواطنين الذي وصل إلى المسجد عند الساعة الثالثة والنصف. وقال ابو حجله’ لولا تنبه الناس لكانت النار التهمت محتويات المسجد. هذه المرة الثانية التي يهاجمون فيها المسجد’. وتعمل مجموعات ارهابية يهوديه تسكن في مستوطنات الضفة الغربية تحت منظمة سرية متطرفة اسمها (دفع الثمن)، وهي تقوم بارتكاب اعتداءات بالأدوات ذاتها عبر اشعال النيران في المساجد والمركبات. وقال ابو حجلة، ان المستوطنين الذين هاجموا المسجد كتبوا شعارات من بينها: مجموعات قصرة، والانتقام بالدم. وكان المستوطنون هددوا خلال الايام الماضية بشن اعتداءات على المواطنين بعد حادثة قصرة التي تمكن خلال سكان القرية من امساك نحو 17 منهم اثناء مهاجمتهم حقول القرية في وضح النهار. على صعيد آخر اكد محافظ سلفيت عصام ابو بكر، ان الرئيس محمود عباس، ومؤسسة الرئاسة يتابعون حادثة اقدام مستوطنين متطرفين فجر امس على احراق مسجد علي بن أبي طالب في بلدة ديراستيا، وقيامهم بكتابة شعارات عنصرية تهدد اهالي البلدة والعرب بالانتقام. وقال ابو بكر خلال جولة تفقدية قام بها أمس للمسجد المستهدف في بلدة ديراستيا: “ان الرئيس محمود عباس اطمأن على سلامة المواطنين في بلدة ديراستيا، واصدر توجيهاته لمتابعة هذا الحادث وحصر الأضرار التي لحقت بالمسجد بفعل المستوطنين والعمل على ترميمه فورا.” وشكر المحافظ ابو بكر الرئيس ابو مازن على هذا الاهتمام، مؤكدا وقوف القيادة الفلسطينية الدائم إلى جانب ابناء شعبنا، وحرصها على سلامة وامان مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش إشعال النيران بمدخل مسجد علي بن ابي طالب في بلدة ديراستيا بمحافظة سلفيت وخط شعارات عنصرية على جدرانه، واصفا هذا العمل بالعنصري و’الذي يعبر عن اضطهاد ديني صريح ضد الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه’. وأضاف الهباش أن إعادة تجهيز المسجد قد وضعت موضع التنفيذ الفوري، وأن المسجد سيشهد حلقة عمل على مدار الساعة ليكون جاهزا لاستقبال المصلين في أقرب وقت ممكن. وأكد الهباش انه لم يعد هناك أماكن عباده آمنة في فلسطين في ظل الاعتداءات والجرائم التي تتعرض لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه، وأن إقدام قوات الاحتلال على تكرار اعتداءاتها على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان ‘دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال’. واعتبر الهباش أن حماية الأماكن المقدسة في فلسطين لا يقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم ‘بل هو بحاجة إلى دعـم ومساندة كافة أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم والعمل على وضع برنامج عملي على أرض الواقع لمواجهة هذه الهجمة المسعورة’. وأكد أن ‘الحكومة الفلسطينية ستبقى الدرع الحصين لحماية أماكن العبادة حتى تتحقق أهدافنا الوطنية بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف’. واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات محاولة اقتحام وإحراق المسجد ‘انتهاكا صارخا لحرية العبادة والمعتقد ولحرمة المقدسات واعتداءً على ممتلكات المواطنين’. وأضاف الأمين العام للهيئة حنا عيسى، في تصريح صحفي أن هذا ‘الاعتداء يشكل خرقاً فاضحا للقانون الدولي الإنساني وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة مثلما يشكل انتهاكاً صريحاً لالتزامات إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يترتب على ذلك من وجوب قيامها بعدم التعرض لأماكن العبادة، وضمان حرية العبادة فيها وسلامتها وعدم المساس بها أو تدنيسها بأي شكل’. وفي السياق عبر الشيخ محمد أحمد حسين ـ المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى ـ عن سخطه وغضبه الشديد على الاعتداء الآثم والإجرامي الذي أقدم عليه المستوطنون بإحراق مدخل مسجد علي بن أبي طالب في بلدة دير استيا قضاء سلفيت، وخط شعارات تهدد أهالي القرية بالانتقام لما حدث للمستوطنين في قرية قصرة.. وقال المفتي: إن مجموعة إرهابية متطرفة من المستوطنين اعتدوا على مساجد عدة في فلسطين واستباحوها. وأضاف: “إن هذا الأمر ليس بالغريب عن قطعان المستوطنين، الذي يأتي ضمن مسلسل متواصل من الانتهاكات بحق شعبنا في مختلف محافظات الوطن، الذي يمثل إشارة خطيرة جداً وضوء أخضر للمستوطنين لمواصلة الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم”، مؤكداً على أن هذا الاعتداء لن يزيدنا إلا ثباتاً وصموداً ورباطاً في أرضنا ومقدساتنا، وأن الاعتداء على بيت من بيوت الله في بلدة دير استيا إنما يعكس مستوى عنصرية وكراهية المحتل لشعبنا ومقدساته، وإن هذا الاعتداء على مسجد علي بن أبي طالب في بلدة دير استيا ليس منفصلاً عن الاعتداءات اليومية المتكررة التي ينفذها المتطرفون ضد المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي الشريف. وأشاد بأهالي قرية دير استيا الذين هبوا لإنقاذ مسجدهم، وأضاف أنه يتوجب علينا فضح سياسة الاحتلال وممارسات المستوطنين بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وطالب الدول والمؤسسات المعنية بحرية الإنسان والأديان الوقوف في وجه الاعتداءات الإسرائيلية الآثمة، مناشداً الأمة العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتها تجاه القدس وفلسطين، والدفاع عنها وحماية مقدساتها من اعتداءات المستوطنين الذين يعيثون فساداً في الأرض الفلسطينية. وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن حكومة نتنياهو تتحمل مسؤولية جرائم مستوطنيها من خلال إطلاق العنان لهم وتوفير الحماية لعدوانهم من اجل تفجير الأوضاع، وهي تدرك أن المساس بالمساجد هو مساس بعقيدة شعبنا واستفزاز لمشاعره. وطالب زكي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بضرورة وقف جرائم الاحتلال بحق المساجد واتخاذ خطوات للجم حربه على المساجد. من جهته قال الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن اقدام مستوطنين على حرق مدخل مسجد علي بن أبي طالب في بلدة دير استيا في محافظة سلفيت هو عمل ارهابي يتم بمباركة من حكومة المستوطنين في إسرائيل. وأضاف البرغوثي إن المستوطنين يتبادلون الادوار مع حكومة الاحتلال التي تسعى إلى تهويد القدس من خلال التطهير العرقي الذي تقوم به وسياسة نهب الاراضي والاستيطان في مختلف الأراضي المحتلة. وأوضح النائب مصطفى البرغوثي أن كل تلك الانتهاكات والجرائم والعربدة هي دليل على انه لن ينعم الفلسطينيون بالأمن والأمان طالما هناك مستوطن واحد او جندي إسرائيلي فوق أرضنا المحتلة. وحمل البرغوثي حكومة المستوطنين مسؤولية تلك الجريمة والاعتداء على بيت من بيوت الله والتي تشكل تجاوزا لكل الخطوط الحمراء. وأضاف البرغوثي أن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة دليل على مدى العنصرية والتطرف في إسرائيل وتندرج في إطار انتهاك حرية العبادة والعدوان ضد شعبنا والحرب التي يشنها المستوطنون التي طالت عدة مساجد في القدس وبروقين وبورين وبرقة واللبن وياسوف وبيت فجار والمغير وطوبا الزنغرية في الجليل. ودعا النائب مصطفى البرغوثي إلى تصعيد المقاومة الشعبية لمواجهة المستوطنين المتطرفين الذين لم يكونوا ليقدموا على جرائمهم التي يندى لها جبين الإنسانية لولا تواطؤ حكومة نتنياهو وجيش الاحتلال الذي يوفر للمستوطنين الحماية لتدنيس دور العبادة وانتهاك الحرمات. وأشار البرغوثي إلى أن انفلات المستوطنين في قصرة وبورين وعوريف ودير شرف وغيرها واعتداءاتهم ضد ابناء شعبنا وممتلكاتهم واقدامهم على حرق مدخل مسجد دير استيا لا يمكن وقفها إلا بتصعيد المقاومة الشعبية وتشكيل لجان حماية شعبية. ودعا البرغوثي إلى التوجه إلى الأمم المتحدة للانضمام إلى مؤسساتها خاصة محكمة الجنايات الدولية لملاحقة الاحتلال ومستوطنيه على جرائمهم التي باتت تمس عقيدة شعبنا باستهداف مقدساته. بدورها، شجبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” ما يقوم به المستوطنون من عبث وحرق لممتلكات المواطنين الفلسطينيين وآخرها حرق مسجد علي بن ابي طالب في بلدة ديرستيا قرب سلفيت. وطالبت حركة فتح إسرائيل بتوضيح موقفها من الاعمال الاجرامية التي يقوم بها المستوطنون في الاراضي الفلسطينية. مطالبة سلطات الاحتلال بتحديد الموقف بوضوح: وهل المستوطنون خارجون عن سيطرة اسرائيل في مناطق عاجزة عن ضبطها؟ ام يتحركون تحت حمايه الجيش؟. وعبرت حركة فتح على لسان منير الجاغوب رئيس اللجنة الإعلامية في مفوضية التعبئة والتنظيم عن قلقها من تحول المستوطنين إلى كتيبه غير رسميه في الجيش الإسرائيلي وبصفة مجموعات Paramilitary”" أي مجموعات شبه نظامية مسلحة وتشكل ذنب لجيش الاحتلال مهمته تنفيذ اعمال إرهابه تخدم أجنده الاحتلال. مطالبة المجتمع الدولي بمراقبه هذه الأعمال وشجبها. واتهم الجاغوب إسرائيل بلعبة مزدوجة قوامها الادعاء بفقدان السيطرة على المستوطنين بينما هي في الحقيقة تشرف على إرهابهم وتستعين بهم كذراع اضافي يوفر علي قواتها التورط المباشر في اعمال التخريب ضد شعبنا. ودعت حركة فتح ابناء شعبنا الفلسطيني لتشكيل لجان اهلية لحماية الممتلكات على غرار بلدة قصره جنوب نابلس وتلقين كل من يعتدى على الفلسطينيين درسا لن ينسوه. وأكد الجاغوب ان هذه الاعتداءات سوف تؤدي لنتائج تسير في عكس الاتجاه الذي يتمناه العالم. على صعيد متصل استنكر النائب قيس عبد الكريم “ابو ليلى” نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اقدام مجموعة من المستوطنين المتطرفين على احراق مسجد بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت صباح امس، مؤكدا ان عمليات التخريب هذه تتم بدعم لا محدود من قبل المؤسسة الرسمية في اسرائيل التي تقدم لهم الدعم لتنفيذ اعتداءات على المواطنين العزل، وان اعمال المستوطنين تتم أمام أعين جنود الاحتلال الذين يقدمون لهم الحماية، ولا يعملون على وقف هذه الجرائمهم. وقال النائب ابو ليلى “ان اعتداء المستوطنين على مسجد دير استيا صباح امس يأتي في سياق اطلاق سلطات الاحتلال العنان لقطعان المستوطنين لتنفيذ هجمات ضد ابناء شعبنا وخير شاهد على ذلك اتساع رقعه هذه الهجمات في مناطق مختلفة من الاراضي المحتلة تحت شعارات باتت تعرف بجباية الثمن. واضاف ابو ليلى: إن هذه الأعمال اللا أخلاقية والعنصرية التي يقوم بها المستوطنون تأتي في ظل استهداف منظم ومدروس من قبل الاحتلال ومستوطنيه، بحيث تنفذ هذه الاعتداءات تحت مرأى ومسمع جيش الاحتلال الذي يعمل على توفير الحماية وتأمين كافة الامكانيات للمستوطنين للقيام بتنفيذ هجمات منظمة ومعدة مسبقا ضمن مخطط اسرائيلي يهدف بالدرجة الاولى إلى ارهاب ابناء الشعب الفلسطيني والسيطرة على ممتلكاته ومصادرة أرضه وتوسيع الاستيطان من خلال نهب المزيد من الاراضي. واشار النائب ابو ليلى إلى أن السبيل الأمثل لمواجهة مثل هذه الاعتداءات التي باتت تنفذ بشكل يومي من قبل المستوطنين المتطرفين بتشكيل لجان الحراسة الشعبية لحماية المواطنين وممتلكاتهم من هجمات المستوطنين المتطرفين من جانب، وتصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال بكل الاتجاهات لرفع كلفة استمرار الاحتلال وصولاً إلى إجباره على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية من جانب آخر. وطالب أبو ليلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياتة حيال ما ينفذ من اعتداءات بحق الشعب الفلسطيني، ووضع حد لكافة الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال ومستوطنيها مدعوما من حكومة اليمن المتطرف، مشيرا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تستوجب وقفة جدية من المجتمع الدولي للجم إسرائيل ووقفها عن الاستمرار في ممارساتها التي تتعارض وكافة الاتفاقيات الدولية.

إلى الأعلى