الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
مبتدأ

مبتدأ

في كل إطلالة أدبية فنية متنوعة لملحق أشرعة الثقافي، يحاول أن يوجد من خلالها روحا مغايرة للتواصل مع القارئ، وتلك أهمية بالغة يسعى من أجلها لتحقيق التوافق بين ما يطرح من أفكار وبين ما ينتظره القارئ منه في كل إطلالة صباحية أسبوعية.
في هذا العدد من ملحق أشرعة الثقافي ثمة عناوين متنوعة بين الفنية والأدبية أهمها تقرير أدبي فني للزميل خميس السلطي مع الكاتب والمصور الفوتوغرافي الدكتور حمد الغيلاني، في هذا التقرير يتحدث الغيلاني عن البيئة وما لها من دور كبير في تكوين ذاته وحضوره الفني مع حكايات الصور والشعر، كما يتطرق الغيلاني إلى معرض “عمان سحر الطبيعة” كونه خلاصة تجاربه في مجال تصوير الحياة الفطرية، ويتحدث الدكتور حمد الغيلاني عن فيلم ” كنوز عُمان البحرية” الذي يجسد الثراء البحري لبلادنا ويقدم صورة استثنائية عن محافظة مسندم، مع تفاصيل أكثر دقة يقدمها الدكتور حمد الغيلاني وتفاصيل علاقته بالكتابة وألوان الصورة أيضا. وفي هذا العدد تواصل الدكتورة فاطمة بنت أنور اللواتية تقديم تجربتها مع أدب الأطفال في السلطنة مشيرة إلى أول حلقة لكتابة قصص الأطفال أقامتها في شهر فبراير من عام 2012، مرورا بحلقة عمل أخرى للصغار كانت تحت عنوان “حلقة عمل في كتابة القصص للفتية والفتيات” في ابريل 2012. وتشير اللواتية إنه لعل هذه الأنشطة الفردية المتعددة بجانب بعض المقالات النقدية أو المتخصصة في مجال أدب الأطفال التي نشرت في بعض الصحف المحلية أو الدوريات العربية، أسهمت بشكل ما في إنعاش الساحة العمانية في مجال أدب الطفل. ويقدم الكاتب والباحـث العُـماني في التاريخ عـماد بن جاسم البحـراني رؤية ثقافية حول قوائم حصر التراث الثقافي غير المادي كون أن عملية إعداد قوائم لحصر التراث الثقافي غير المادي، وإتاحة تلك القوائم للجمهور من شأنها أيضا أن تشجع القدرة الإبداعية، والاعتداد بالذات بين الجماعات والأفراد التي تتولد في كنفها أشكال التعبير والممارسات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي. أما الكاتب فهد بن مبارك الحجري فيقدم رؤيته النقدية حول تَمثُّلات المعتقد في رواية موشكا (الأسطورة، الطقس، القربان، الجن) حيث النبش في مفهوم الأسطورة في ثقافتنا العربية عند الكثيرين هو المقابل للخرافة، مما يؤثر على الدور الذي لعبته الأسطورة قديماً، وحديثاً في توظيفها أدبياً.
وفي النقد الثقافي يواصل الكاتب عبدالله الشعيبي قراءاته في هذا العدد حول الحكاية الشعبية.. حيث تنسج دراماها الخاصة عندما يتعلق الحديث بالنسق الشفاهي، الذي تنبت في تربته الحكاية، وتنساب مع تفاصيله الشخوص والأحداث، وتنفلت من الروتين اليومي أزمنة محددة، تفعّل التلقي الجمعي في المكان الواحد، أضف إلى ذلك أن الحكاية، كائن الصوت الذي كان جزءا من المنظومة الشفاهية في البيئة العمانية التقليدية، لم تكن لتحصل على هذا التأثير لو لم تكن حمّالة أوجه دلالية وسمات مخيالية ذات صلة بالتكوينين الفردي والجمعي على حد سواء. مع أعمال كثيرة أخرى تنوعت بين القصص القصيرة والشعر والمقال.

إلى الأعلى