الخميس 19 أبريل 2018 م - ٣ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / ظِلالُ الحُّبِ

ظِلالُ الحُّبِ

هاشم الشامسي
في زَاويةٍ حَادةٍ يَنبجسُ الفَجرُ
كَفلجٍ يَفلتُ مِنْ مَنبعِه ِ
تَرتعشُ الخَطوطُ في شِعاب ٍ
مُتفرعةٍ
كَأنَّها فَيالقُ جُندٍ تُؤدي
مِرانَها
لَكنها تَعودُ إلى مَعْقِلِها حَيثُ
تَلتقطُ أنفاسَها لدورةٍ جَديدة ٍ
تَحملنا السَّفينةُ تَقطعُ العُبَابَ بِنا
في دورةٍ حتى تَنضجُ
ثُمَّ تَطرحُ ثِمارَها دُونَ أسف ٍ
هَكذا نُؤسِّسُ بَساتينَ خَيالنا
وتَندلقُ أحبارُنا على أرضٍ
لَمْ تطأها أقدامٌ
لَكنْ حُروفُنا تَطوفُ
بأرواحِنا
تَجمعُ الصلواتِ وتَرقصُ
كَريحٍ خَجولة ٍ
ومِنْ عِشقِ الماءِ للنخلةِ
تَعقدُ حَفلاتِ الصُلحِ
والنُجومُ تُعرِّي مَشهدَ
الصمت ِ
مِثلَ نارٍ تَكشفُ عَورةِ غَابةٍ
نَقتفي أثرَ الأيامِ كَغرباء ٍ
فَقدْنا ظلالَنا
نَزرعُ الأحلامَ في دُروبٍ
فَقدتْ نَهارَها
لَكنَّ رَائحةَ أزهارِ الفَجرِ
تَحملُنا حَيثُ ظِلالِ الحُبِ الَدائم ِ
فَتثمرُ البساتينُ

إلى الأعلى