السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تبدأ في تطبيق تعديلات بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية
الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تبدأ في تطبيق تعديلات بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية

الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تبدأ في تطبيق تعديلات بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية

رفع الحد الأدنى لمعاش التأمينات من (150) ريالا عمانيا إلى (202,500) ريال عماني شهريا

احتساب المعاش من 2.5 % إلى 3 % وتعديل الأجر الخاضع للاشتراك من الأجر

بدأت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية العمل في تطبيق تعديلات بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية التي جاء بها المرسوم السلطاني السامي رقم 61/2013، وذلك وفق ما تشهده هذه القوانين من تغييرات تتوافق ومتطلبات سوق العمل واحتياجات العاملين في القطاع الخاص الراهنة والمستقبلية.
وقال الهيئة في بيان لها إن التعديلات تضمنت تعريف الأجر الخاضع للاشتراك والذي يحسب على أساسه المنافع التأمينية، وذلك من الأجر الأساسي فقط إلى الأجر الأساسي مضافا إليه كامل العلاوات التي صدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة ، وكذلك رفع معامل احتساب المعاش من (2,5%) عن كل سنة خدمة من متوسط الأجر لآخر (5) سنوات إلى (3%) عن كل سنة خدمة من المتوسط المذكور.
كما تضمنت التعديلات رفع الحد الأدنى لمعاش التأمينات من (150) ريالا عمانيا إلى (202,500) ريال عماني شهريا ويبقى الحد الأقصى للمعاش المستحق من الهيئة (80%) كما هو، ولكن من الأجر الجديد (الأساسي + العلاوات) ، فيما تم رفع الحد الأدنى لنسبة المعاش المستحق عن العجز أوالوفاة بسبب غير مهني من (40%) من الأجر الأساسي أو معاش الشيخوخة أيهما أكبر إلى (50%) من الأجر الشامل الخاضع للاشتراك، وفيما يخص البدل اليومي لإصابة العمل فقد تم رفع البدل اليومي لإصابة العمل من (75%) من الأجر الأساسي اليومي إلى (100%) من الأجر الشامل اليومي لمدة ستة أشهر ثم بواقع (75%) لـ الستة أشهر التالية على أن يعرض المصاب على اللجنة الطبية عند انتهاء المدتين.
كما اقتضت التعديلات على رفع نسب الاشتراك في النظام بما مقداره 3 % من الأجر موزعة على النحو التالي : (0,05%) تضاف للمؤمن عليه ليصبح إجمالي مساهمة اشتراكه (7%) من الأجر الشامل بدلا من(6,5%) من الأجر الأساسي، و(1%) تضاف إلى مساهمة صاحب العمل لتصبح (11,5%) من الأجر الشامل بعد أن كانت (10,5%) من الأجر الأساسي، علما بأن هذه النسبة (10,5%) موزعه ما بين مساهمة صاحب العمل في فرع الشيخوخة والعجز والوفاة و(1%) في فرع التأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية والتي لم يجر عليها أي تعديل، فيما تكفلت الحكومة برفع مساهمتها في النظام بنسبة (1,5%) فبعد أن كانت تساهم ب(4%) عن الأساسي أصبح إجمالي نسبة مساهمتها (5,5%) من الأجر الشامل.
وقد نص القرار رقم (ر/ 9/2014) بشأن تحديد العلاوات التي تضاف للأجر الخاضع للاشتراك في مادته الأولى على احتساب اشتراكات التأمين المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية وفقا لما يتقاضاه المؤمن عليه من أجر أساسي مضافا إليه العلاوات المستحقة له أيا كان نوعها وطريقة تحديدها، ويكون الحد الأقصى للأجر الشهري الخاضع للاشتراك (3000) ثلاثة آلاف ريال عماني، فيما نصت المادة الثانية على أن تحسب العلاوة المشار إليها في المادة السابقة والتي تمنح للمؤمن عليه نقدا أو عينا ضمن الأجر الخاضع للاشتراك شريطة أن تصرف شهريا بصورة منتظمة مع الأجر الأساسي ، أو أن تصرف بشكل دوري وبحد أدنى أربع مرات خلال العام، وألا يكون لصاحب العمل سلطة تقديرية في صرفها، وأوضحت المادة الثالثة بأن على صاحب العمل الخاضع لقانون التأمينات الاجتماعية تضمين أنظمته ولوائحه المالية كافة تفاصيل العلاوات المستحقة للعامل وما يعادل قيمة العلاوة نقدا في حالة صرفها بشكل عيني، وألغت المادة الرابعــة كل ما يخالف هذا القرار، أو يتعارض مع أحكامه.
فيما نص القرار رقم ( ر/ 8/2014) بشأن تعديل القرار الوزاري رقم ( 126/92 ) في مادته الأولى باستبدال نص المادة (3) من القرار الوزاري رقم (126/92) المشار إليه بالنص الآتي: تحسب اشتراكات التأمين المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية وفقا لما يتقاضاه المؤمن عليه من أجر أساسي مضافا إليه العلاوات المستحقة له ، وبمراعاة التغييرات التي تطرأ على هذا الأجر خلال الشهر ذاته ، شريطة ألا يتجاوز عدد مرات تغيير أجر المؤمن عليه أربع مرات خلال السنة الميلادية الواحدة، وكذلك يلتزم صاحب العمل بدفع كامل الاشتراكات المستحقة عليه وعلى المؤمن عليه إلى الهيئة في المواعيد المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية، كما يلتزم بموافاة الهيئة ببيان مفصل عن التغييرات التي تطرأ على أجر المؤمن عليه وسداد الاشتراكات الشهرية والفروقات الناشئة عن التغيير في قيمة الأجر الخاضع للاشتراك خلال موعد أقصاه الأيام العشرة الأولى من الشهر الذي يلي الشهر المستحقة عنه تلك الاشتراكات الواجب سدادها للهيئة، ويكون ذلك وفقا للنموذج المعد لهذا الغرض، ويحق للهيئة الاعتراض على العلاوات المقدمة من قبل صاحب العمل متى ما ثبت لديها عدم توافق تلك العلاوات مع القواعد الواردة بهذا القرار، ويلتزم صاحب العمل أيضا بأن يؤدي إلى الهيئة الاشتراكات كاملة عن الشهر الذي تبدأ فيه خدمة المؤمن عليه أيا كان تاريخ التحاقه بالعمل لديه، ولا تؤدى الاشتراكات عن جزء الشهر الذي تنتهي الخدمة فيه ما لم يكن تاريخ انتهاء الخدمة آخر يوم في الشهر، فيما ألغت المادة الثانية من القرار كل ما يخالف هذا القرار ، أو يتعارض مع أحكامه.
يذكر أن مجلس الإدارة قام بتكوين فريق عمل فني مكون من بعض أعضاء المجلس الممثلين لأطراف الإنتاج الثلاثة ووضع خطة عمل اشتملت على إجراء مسح للعلاوات في القطاع الخاص عرضت نتائجها على مجلس الإدارة .
وتهدف التعديلات التي أجريت على قانون التأمينات الاجتماعية إلى تقليل الفجوة بين القطاعين العام والخاص، التي كانت العائق الأول للشباب في الدخول والعمل في القطاع الخاص والثبات فيه، حيث جاءت التعديلات بمميزات يحتاجها القطاع الخاص والتي كانت منتظرة ومطلوبة من قبل الكوادر العمانية العاملة في هذا القطاع ومنها التعديل في نظام التقاعد والمميزات التي يحصل عليها الفرد أسوة بالعاملين في القطاع الحكومي، كون القطاعان يعملان في تنمية الوطن ورفع مكانته، لتكون حافزًا للشباب العماني على العمل في كل مجالات هذا القطاع، ومؤيدا على الثبات فيه ليكون الاستقرار الوظيفي والاجتماعي والاقتصادي المنشود، والذي يقوم به النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلد.
وبحسب المختصين والخبراء فإن هذه التعديلات ستسهم في رفع كفاءة العاملين في القطاع الخاص ، وستشّجع الشباب على الإقبال للعمل في القطاع الخاص، مؤمنة بذلك مستقبل العدد الأكبر من الشباب العماني كونه قطاعا حيويا وفعالا ومتجددا ويثري خبرة الموارد البشرية في العديد من المجالات الاقتصادية والسياحية والعلميّة والصحيّة، إضافة إلى أنها تساعد على رفد القطاع الخاص بالكوادر البشرية المؤهلة والمتمكنة من التأقلم مع المستجدات في هذا القطاع، وتعمل على ثبات وتطوير العمل في المؤسسات والشركات الخاصة الذي يوفره استقرار العاملين فيه.

إلى الأعلى